شارون يعرض خطة الانسحاب على الكنيست غدا وسط توقعات بالموافقة عليها

تاريخ النشر: 25 أكتوبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

يعرض رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الثلاثاء خطته للانسحاب من غزة على الكنيست غدا وسط توقعات بموافقة اغلبية برلمانية عليها. 

وتوضح استطلاعات للرأي ان خطة "فك الارتباط" تحظى بمساندة معظم الاسرائيليين ولكن اليمينيين من أعضاء حزب ليكود الذي يرأسه شارون يقولون انها تكافيء العنف الفلسطيني وتخون المزاعم اليهودية عن "أرض الميعاد." 

ومن المتوقع أن تمرر الخطة بموافقة نحو 67 صوتا من أعضاء البرلمان الاسرائيلي (الكنيست) المؤلف من 120 عضوا يوم الثلاثاء ولكن هذا يرجع فقط لمساندة أحزاب  

المعارضة اليسارية. 

 

وتعتزم الشرطة الاسرائيلية الانتشار بقوة في القدس لحراسة المشرعين خشية التعرض  

لاي تهديدات من متطرفين ومساعدتهم على المرور وسط حشود متوقعة سواء من المؤيدين  

لخطة غزة أو المعارضين لها. 

 

وتوعد مستوطنون بتنظيم احتجاجات حاشدة حول البرلمان أثناء مناقشة الخطة في  

استعراض للقوة. وسيقوم اليساريون بمسيرة لحث الحكومة على التفاوض على الانسحاب مع  

الفلسطينيين. 

 

وقال ايلان فرانكو رئيس شرطة القدس "نحن مستعدون بقوات كافية للرد على أي نوع  

من الاحداث التي قد تتطور عند المجمع الحكومي خلال اليومين المقبلين." 

 

واتخذ رئيس الوزراء الاسرائيلي وهو جنرال سابق بالجيش موقفا ثابتا في مواجهة  

الانتقادات قائلا ان الانسحاب من غزة المقرر العام المقبل سيسهل من عملية الدفاع عن  

اسرائيل كما سيعزز من قبضتها على مستوطنات أكبر بكثير في الضفة الغربية. 

 

وقال دافيد بيكر أحد المسؤولين بمكتب شارون "رئيس الوزراء مصر تماما على المضي  

قدما في خطة فك الارتباط." 

وتمثل خطة الانسحاب من غزة أكبر تحد في حياة شارون المهنية اذ يسعى إلى فرض أول عملية إجلاء لمستوطنين من الأراضي الفلسطينية خلال 37 عاما من الاحتلال.  

 

 

وهذا التغير المذهل في سياسة شارون ، جعلته هدفا لحملة عنيفة من جانب المستوطنين واليمين المتطرف ، والأخطر بالنسبة له ، لحوالى نصف نواب الليكود - الحزب الذي يتزعمه ، والذي خيب أمله مرتين الشهر الماضي - بينما ينتقده أنصار "إسرائيل الكبرى" ؛ بسبب مخالفته وعوده ، والتصرف مثل "ديكتاتور".  

وقد تصاعد الجدل إلى درجة أصبحت وسائل الإعلام والمسؤولون الإسرائيليون معها ، يلوحون بشبح عملية اغتيال لشارون من قبل متعصبين . 

 

واعترف دوف فايسجلاس - أقرب مساعدي شارون ، والمسؤول عن الاتصالات مع الإدارة الأميركية : " إن خطة الانسحاب ستسمح بدفن عملية السلام برمتها ؛ لأنها تقررت بدون تشاور مع الفلسطينيين " .  

والنقطة الثانية المهمة : هي أن شارون لم يكف عن التأكيد أنه "تخلى" عن قطاع غزة ؛ من أجل ضمان سيطرة أفضل لإسرائيل على الضفة الغربية ، حيث يعيش الجزء الأكبر من المستوطنين ، البالغ عددهم 240 ألفا " .  

ولم يخف رئيس الوزراء عزمه ، على ضم المناطق التي تضم المستوطنات الكبرى في الضفة الغربية.  

 

ورأى البروفيسور دان شوفتان - من (مركز دراسات الأمن القومي) في جامعة حيفا (شمال إسرائيل) " إن التغيير الذي طرأ على آرئيل شارون ، يفسر بأسباب أخرى ، هي : أن شارون تنبه - مثل الغالبية العظمى من الإسرائيليين - أنه من المستحيل مواصلة السيطرة على كل الأراضي الفلسطينية ، مع إبقاء إسرائيل دولة ذات غالبية يهودية وديمقراطية " ، كما أن قرار شارون يعكس التخلي عن وهمين كبيرين ، هما : إسرائيل الكبرى ، وسلام حقيقي مع الفلسطينيين " .  

وخلافا للتأكيدات التي صدرت عن شارون لطمأنة معارضيه ، توقع دان سوفتان : "ألا يقتصر الانسحاب على قطاع غزة ، بل أن يؤدي إلى ولادة آلية ، تفضي عاجلا أو آجلا إلى انسحاب جزئي من الضفة الغربية "—(البوابة)—(مصادر متعددة)