شاهدان: 'سي أي ايه' اشرفت على التعذيب في سجن ابو غريب

تاريخ النشر: 21 أكتوبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلن شاهدان خلال جلسة محاكمة لجندي أميركي متهم بتعذيب سجناء أبو غريب أن وكالة المخابرات المركزية الاميركية (سي.اي.ايه) أشرفت أحيانا على عمليات التعذيب وان أوامر وصلت من القيادة العسكرية بتشديد وسائل التحقيق مع السجناء.  

ويعد الدليل الذي يقدمه ضابط وصف ضابط عملا في أبو غريب من بين أقوى الادلة التي قدمت حتى الان في المحاكمات بشأن أبو غريب وتشير الى مزيد من تورط قيادي في الانتهاكات وصدور أوامر مباشرة من أعلى باتباع أساليب بعينها "لتطويع" المحتجزين.  

وفي وقت سابق زعمت وزارة الدفاع الاميركية أن الانتهاكات الجنسية والجسدية التي حدثت في السجن من صنيع عدد محدود من "الجنود الفاسدين" الذين تصرفوا من تلقاء أنفسهم.  

وقال الكابتن دونالد ريس وهو قائد في الشرطة العسكرية في أبو غريب لدى شهادته في محاكمة السارجنت ايفان فريدريك الذي وجهت اليه خمسة اتهامات باساءة المعاملة للسجناء ان وكالة المخابرات المركزية متورطة في اساءة معاملة المحتجزين.  

وأضاف أن مسؤولين أميركيين يتبعون ما يطلق عليه "جهاز الحكومة الاخر" الذي يشير الى وكالة المخابرات المركزية استجوبوا السجناء العراقيين ليلا حين يقل الاشراف في السجن.  

ومضى يقول ان أحد السجناء الذي كان يحرمه محققو وكالة المخابرات المركزية من النوم عانى من "نوبات ذعر".  

وقال ريس عبر دائرة تلفزيونية من الولايات المتحدة يوم الاربعاء ان أفراد المخابرات المركزية "كانوا يأتون في أي وقت من اليوم. كانوا يأتون من الباب الخلفي ويضعون السجناء في احدى الزنازين. قال لنا جهاز الحكومة الاخر انهم سيعودون لهم فيما بعد."  

ومن المتوقع أن تنتهي محاكمة فريدريك التي بدأت يوم الأربعاء في معسكر على مشارف بغداد في وقت لاحق يوم الخميس. وقد أقر بارتكابه الاتهامات الخمسة الموجهة له وان كان أنكر بعض التفاصيل.  

وذكر ريس قائد السرية رقم 372 من الشرطة العسكرية أنه كانت هناك أنواع كثيرة للغاية من المحققين في السجن حتى أصبح من الصعب استيعابهم. وقال انه كان هناك محققون من وكالة المخابرات المركزية ومكتب التحقيقات الاتحادي والمخابرات العسكرية والشرطة العسكرية.  

وأردف قائلا "كان الوضع مربكا للغاية...في بعض الاحيان كانوا يرتدون ملابس مدنية وأحيانا أزياء عسكرية. في بعض الاحيان كان أفراد المخابرات العسكرية لا يضعون الشارات التي تحمل أسماءهم."  

وقال انه رأى محتجزين عراة في السجن عقب وصولهم في تشرين الاول/اكتوبر وتعجب مما يحدث. وسأل جاري مايرز محامي فريدريك الضابط ريس في المحكمة قائلا "هل سألت عن مسألة العري.."  

وأجاب ريس "قيل لي انها ممارسات من المخابرات العسكرية وانها ممارسات مقبولة."  

وبعد ريس تقدم بالشهادة صف الضابط كيفن كريمر وهو من المخابرات العسكرية وقال انه تلقى رسالة بالبريد الالكتروني في أغسطس اب قبل حدوث أغلب الانتهاكات فيما يبدو تطالبه بتشديد وسائل التحقيق.  

وقال كريمر للمحكمة "قيل لنا اننا لا نحصل على المعلومات التي يتوقعونها. بالتالي لابد أن نجري تحقيقات كافية للحصول على المعلومات."  

وأضاف كريمر أن رسالة البريد الالكتروني التي قرأها في المحكمة وتم الاعتراف بها كدليل جاءت من كابتن في مقر القيادة التي كانت تقودها الولايات المتحدة في بغداد وأبلغته هو واخرين في نفس المواقع أن يجعلوا المحققين "ينزعوا القفازات".  

وقالت الرسالة "القفازات تعني عدم التحلي بالخلق المهذب مع هؤلاء المحتجزين." كما ذكرت أن ضابطا يدعى كولونيل بولتز ولم توضح من هو "يريد أن ينهار المحتجزون".  

ومضى كريمر يقول "كانوا يحاولون أن يجعلوننا نقوم بمزيد من التحقيقات العدوانية...كانوا يريدون منا أن نكون أكثر عدوانية في الزنازين."  

وسأل مايرز ما اذا كان هناك رد فعل عكسي بين أفراد المخابرات العسكرية الذين تلقوا الرسالة.  

وأجاب كريمر "شعرنا بما يشبه الصدمة" مضيفا أنه لا يعتقد أن القيادة العسكرية الاميركية على علم بمعاهدات جنيف أو تفهمها.—(البوابة)—(مصادر متعددة)