البوابة - في الاشهر التي اعقبت حرب الخمسين يوماً على غزة، حاول اكثر من 70 غزياً التسلل بطرق غير مشروعة الى اسرائيل
وقد القي القبض عليهم جميعا، لكن هناك الكثيرين غيرهم يحاولون العبور بحثا عن حياة افضل في اسرائيل.
وفي قرية حسن الزواهرة، حصن الاسرائيليون السياج العازل باسلاك شائكة واجهزة التقاط حساسة ودوريات من الجنود دائمة التجوال على طول الخط الفاصل، لضبط ومراقبة كل ما يجري في غزة.
وقبل شهرين حاول نور ابن حسن اجتياز الحدود سرا، وهو الان يقبع في سجن اسرائيلي.
ورغم ارتباط حسن بابنه، الان انه لم يتفاجيء بما قام به، ويقول:" البلد انقلب رأسا على عقب"، ويضيف :" لا شيء هنا يشجع الشباب ويساعدهم على مواصلة حياتهم هنا. لقد كانت حالة إبني النفسية صعبة للغاية، وقد حاول التسلل لانه كان يعتقد بانه سيجد حياة افضل في اسرئيل".
ونور، مثل كل الغزيين الذين حاولوا عبور السياج الفاصل ، القي الجيش الاسرائيلي القبض عليهم. ويقوم الجيش الاسرائيلي بدوريات منتظمة على طول السياج العازل الذي اقامته منذ انسحابها من القطاع، وقامت بتعزيزه منذ سيطرت حركة حماس على القطاع.
ومؤخرا اعلنت "حماس" ان اجراءاتها لم تفلح كثيرا في منع الشباب من التسلل الى اسرائيل حيث يعتقدون بالحياة الافضل.
"الوضع المحبط الذي يحيق بقطاع غزة يدفع الكثير من الشباب العاطلين عن العمل الى التضحية حتى بحياتهم للتسلل"، يقول سمير زقوت، المدير التنفيذي لمركز الميزان لحقوق الانسان.
ابراهيم العواودة كان واحدا من هؤلاء الشباب المخاطرين، حيث القى الجيش الاسرائيلي القبض عليه وبقي في السجن لمدة شهر.
اليأس والحلم بحياة افضل في مكان اخر دفعه للمخاطرة :" الحرب دمرتنا،الوضع سيء للغاية، اذا دخلت لاسرائيل، قلت لنفسي ربما ساجد حياة افضل، اعتقلوني ووضعوني شهرا في السجن، قدموا لي الطعام، لكنهم في النهاية اعادوني لغزة" يقول ابراهيم العواودة.
عاد ابراهيم ليعيش مع جدته العجوز، وكلاهما، الشاب والعجوز يعيشان في عالم بلا أمل.
الرحلة الصعبة الى اسرائيل لم تتوقف، وفي كل يوم هناك المزيد ممن يحاولون التسلل،والنجاة بحياتهم من غزة.
الحروب المتكررة، الاكتئاب الاجتماعي، الفقر وارقام البطالة العالية تدفع الشباب التضحية حتى بحياتهم لركوب الصعاب.