33 قتيلا بهجمات للهندوس ضد مسلمي نيودلهي والشرطة تُنكّل بمتظاهرين يطالبون بالحماية

تاريخ النشر: 27 فبراير 2020 - 06:17 GMT
ارشيف

أحرقت منازل ومتاجر ومسجدان ومدرستان ومحل إطارات ومحطة وقود خلال الهجمات التي شنتها عصابات الهندوس ضد المسلمين في العاصمة الهندية.

شهدت أجزاء من نيودلهي ليل الأربعاء الخميس أعمال عنف متقطعة فيما انتشرت عصابات في الشوارع الممتلئة بمخلفات أيام من أعمال العنف الدينية التي أوقعت 33 قتيلا، وفق ما أعلنت الشرطة الخميس.

وقام الآلاف من عناصر شرطة مكافحة الشغب والعسكريين بدوريات في المناطق التي طالتها أعمال العنف في الأطراف الشمالية الشرقية للعاصمة البالغ عدد سكانها 20 مليون نسمة.

والاضطرابات هي أحدث حلقة في أعمال العنف المرتبطة بقانون رئيس الوزراء ناريندرا مودي حول الجنسية والذي تسبب بتظاهرات واحتجاجات سقط فيها ضحايا، منذ كانون الأول/ديسمبر.

وقال سونيل كومار مدير مستشفى تيغ بهادور الخميس إن المستشفى سجل مقتل 30 شخصا فيما أشار مستشفى لوك ناياك إلى وجود 3 قتلى لديه.

وقال كومار لوكالة فرانس برس "جميع القتلى لدينا أصيبوا بطلقات نارية".

ونجمت الوفيات الجديدة عن أعمال عنف وقعت يومي الإثنين والثلاثاء عندما هاجم هندوس المسلمين. وكانت الحصيلة السابقة تشير إلى سقوط 27 قتيلا.

وأحرقت منازل ومتاجر ومسجدان ومدرستان ومحل إطارات ومحطة وقود. وأصيب أكثر من 200 شخص بجروح.

وقال المتحدث باسم شرطة نيودلهي مانديب رنداوا "لم ترد تقارير عن أعمال عنف كبيرة من أي مكان في المناطق المتأثرة" ليل الأربعاء الخميس.

وأضاف "تلقينا بعض الاتصالات طلبا للمساعدة وهرعت قوة الشرطة على الفور".

والاربعاء، اعتقلت السلطات الهندية 35 شخصًا على الأقل بينهم طلاب، على خلفية تنظيم احتجاجات أمام منزل رئيس وزراء دلهي أرفيند كيجريوال.

وبحسب ما ذكرته صحف محلية فقد قامت قوات الأمن بتفريق المتظاهرين وأغلبهم من الطلاب، بخراطيم المياه، حيث دعوا لوقفة أمام منزل رئيس الوزراء لمطالبته بالتحرك ضد المسؤولين عن أحداث العنف التي تشهدها المدينة منذ أيام.

وأشارت المصادر إلى أن هذه الأحداث أدت إلى إصابة عدد كبير من الطلاب، فضلًا عن اعتقال 35 آخرين منهم على أقل تقدير.

بعض من تم اعتقالهم قالوا إن عناصر الشرطة أجبرتهم على ترديد شعار "السلام على الرب راما"، وهو إله هندوسي.

محمد حارس، أحد طلاب الجامعة الملية الإسلامية بالهند، ذكر في بيان إن "الشرطة هددتنا بالضرب، وطلبت منا ترديد شعار باسم الإله راما الهندوسي".

طالب آخر يدعى، صافيات رضا، قال إن الشرطة وضعتهم في إحدى الحافلات وانهالت عليهم ضربًا باللكمات.

وتعرض عدد من المحامين للضرب، على خلفية طلبهم عقد لقاء مع المسؤولين عن اتخاذ قرارات الاعتقال بحق المتظاهرين.

وكانت أعمال العنف قد اندلعت ليل الأحد بعدما اعترضت مجموعات هندوسية على قيام مسلمين بتظاهرة احتجاج على قانون الجنسية.

وقام مهاجمون يحملون سيوفا وبنادق بإضرام النار في آلاف الممتلكات والسيارات. واشتكى الأهالي من أن الشرطة لم تتحرك لإيقاف العنف.

وفي كانون الأول/ديسمبر، قتل 30 شخصا على الأقل، غالبيتهم في عمليات للشرطة في ولاية أوتار براديش (شمال) التي يسكنها عدد كبير من المسلمين.

ويرى غالبية المسلمين إن قانون الجنسية منحاز ضدهم ويندرج في إطار أجندة مودي الهندوسية القومية.