شريان الحياة تدخل غزة والسلطة وحماس تدينان مقتل جندي مصري

تاريخ النشر: 06 يناير 2010 - 05:36 GMT
ابدت السلطة الفلسطينية وحماس اسفهما عن "استشهاد جندي مصري" برصاص مسلحين فلسطينيين برفح، في الوقت الذي بدأت قافلة شريان الحياة بالدخول الى غزة

اخيرا .. شريان الحياة في غزة

فقد بدأت في حوالي السابعة من مساء الاربعاء عملية إدخال المساعدات المقدمة لأهالي قطاع غزة ضمن قافلة شريان الحياة(3). جاء ذلك عقب اتفاق بين القائمين على القافلة والسلطات المصرية، بحيث يتم إدخال 158 سيارة متنوعة، تحمل كميات من المساعدات والأدوية والمعدات الطبية المقدمة للشعب الفلسطيني، من خلال معبر رفح البري.

وقد عبرت المركبة الأولى من الجانب المصري من المعبر، ودخلت مدينة رفح الفلسطينية، فيما سيتبعها مزيد من المركبات وأعضاء الوفود المتضامنة تباعا.

وكانت مواجهات قد اندلعت الليلة الماضية بين الشرطة المصرية وناشطي قافلة شريان الحياة، مما أسفر عن اصابة عدد من الاشخاص من الطرفين , مع وجود بعض الاصابات الخطيرة بين الناشطين.

وثار غضب المتظاهرين بعد قرار السلطات المصرية عدم السماح سوى لـ 139 مركبة فقط في القافلة بعبور القطاع عن طريق معبر رفح الذي يبعد 45 كيلومترا عن مدينة العريش.

وقالت مصادر أمنية ان مصر طلبت دخول باقي السيارات وبينها سيارات ركوب وسيارتان للبث التلفزيوني المباشر وسيارة تحمل مولدا كهربائيا من معبر العوجة الذي تسيطر عليه اسرائيل من الجهة الاخرى.

يذكر أن أفراد القافلة من 13 دولة منها تركيا التي حاولت حكومتها التوسط بين الناشطين والحكومة المصرية لحل الخلافات العديدة التي نشأت أثناء الرحلة بينهما.

وقال مصدر أمني ان أعضاء القافلة اعترضوا على القرار المصري واستولوا على الميناء ورددوا هتافات تقول "غزة غزة رمز العزة و"الله أكبر".

واتهمت مصادر صحفية مصرية الناشطين باستفزاز رجال الشرطة وبالتهديد بحرق القافلة اذا لم توافق مصر على دخول جميع الشاحنات.

وقال جالاوي إن إسرائيل على الأرجح ستمنع وصول هذه المساعدات إلى القطاع.وأضاف "إنه مما يخالف الضمير تماما أن يذهب 25% من قافلتنا إلى إسرائيل ولا تصل غزة أبدا".

كانت القافلة التي تتألف من نحو 200 مركبة وتحمل أغذية ومواد إغاثة قد وصلت إلى ميناء العريش الواقع على البحر الأبيض المتوسط يوم الاثنين بعد خلاف مع القاهرة حول الطريق التي يجب أن تسلكه لإيصال المساعدات لغزة.

وتتهم الحكومة المصرية منظمي القافلة بأنهم يحاولون إحراجها بعد رفضها فتح المعبر بينها وبين غزة بشكل دائم عقب سيطرة حركة حماس على القطاع قبل عامين.

وهذه هي القافلة الثالثة التي ينظمها جالاوي ـ المؤيد للقضايا العربية والفلسطينية بشكل خاص ـ إلى القطاع لرفع الحصار عنه.

ويسعى منظمو قوافل شريان الحياة إلى كسر الحصار عن القطاع الذي تعرض لدمار شديد في الحرب التي شنتها إسرائيل عليه العام الماضي والتي قتل فيها نحو 1400 فلسطيني معظمهم من المدنيين

ادانة حادثة مقتل جندي

في الغضون عبرت الرئاسة الفلسطينية عن بالغ أسفها "لاستشهاد الجندي المصري احمد شعبان محمد مصطفى على الحدود مع قطاع غزة برصاص أطلق من داخل القطاع". وقالت الرئاسة إن هذا العمل غير مسؤول ويستهدف الجهود المصرية لإرساء المصالحة الفلسطينية. وتقدمت الرئاسة بعزائها للرئيس المصري محمد حسني مبارك، وللقوات المسلحة المصرية، وللشعب المصري ولأسرة الفقيد

وكانت منطقة الحدود قد شهدت في وقت سابق هذا اليوم أحداثا مؤسفة استشهد خلالها جندي مصري، وأصيب عدد آخر من أفراد حرس الحدود، والمسلحين والمدنيين غالبيتهم من المحسوبين على حركة حماس.

عبرت الرئاسة الفلسطينية عن بالغ أسفها لاستشهاد الجندي المصري على الحدود مع قطاع غزة برصاص أطلق من داخل القطاع.

وقالت الرئاسة إن هذا العمل غير مسؤول ويستهدف الجهود المصرية لإرساء المصالحة الفلسطينية.

وتقدمت الرئاسة بعزائها للرئيس المصري محمد حسني مبارك، وللقوات المسلحة المصرية، وللشعب المصري ولأسرة الفقيد. كما أدان حسام زكي المتحدث باسم الخارجية المصرية بشدة الحادث وقال في تصريحات نقلتها اذاعة بي بي سي إنه "أمر مشين لكل فلسطيين وكل من هو مقيم في قطاع غزة وكل من يدعي سيطرته على القطاع". ومضى زكي قائلا إن "الجانب المصري يصون حدوده ويتلزم بضبط النفس و ليس هناك أكثر من أن يقتل جندي ونلتزم ضبط النفس".وأضاف أنه لابد أن "يراعي الفلسطينيون ذلك ويتفهموا ذلك الأمر".

من جانبها ادانت حماس مقتل الجندي وطالبت وزارة الداخلية في الحكومة المقالة بقطاع غزة بإجراء تحقيق لكشف أسباب مقتل الجندي.كما دعت حماس إلى وقف الحملات الإعلامية من الجانب المصري ضدها. وكانت حركة حماس قد دعت أنصارها إلى التظاهر أمام بوابة صلاح الدين الفاصلة بين قطاع غزة ومصر احتجاجاً على منع عبور قافلة شريان الحياة إلى القطاع. وقد زادت حدة التوتر بعد أن بدأ المتظاهرون رشق قوات الأمن بالحجارة.

وقال تقارير إن قوات الامن الفلسطينية أطلقت النار في الهواء في محاولة لتفريق المتظاهرين الذين يرشقون الحجارة على الجنود المصريين.ونشرت حكومة حماس المقالة في قطاع غزة المزيد من التعزيزات للسيطرة على الموقف ووجهت قوات حماس نداءات للمتظاهرين الفلسطينيين عبر مكبرات الصوت لإخلاء المنطقة والتوقف عن إلقاء الحجارة والزجاجات الحارقة على القوات المصرية.

وعلى الجانب الآخر من الحدود دفعت مصر بتعزيزات وسيارات مزودة بخراطيم مياه عند بوابة صلاح الدين.