وقال شعث في مؤتمر صحافي مشترك مع الحية عقب اللقاء ان زيارته الى قطاع غزة جاءت بقرار من المجلس الثوري لحركة (فتح) ممزوجة برغبته الشخصية لزيارة القطاع من اجل انهاء حالة الانقسام مبينا انه لم يكلف رسميا بالتفاوض مع حركة (حماس) بشأن المصالحة الفلسطينية.
وعبر شعث عن سعادته بالوصول الى غزة رافضا الحديث للصحافيين عما دار خلال لقائه مع قيادة حركة (حماس).
واوضح انه يشعر بالامل تجاه هذه الزيارة التي جمعته مع قيادة (حماس) "املا في ان تنهي الانقسام الفلسطيني وجعل الضفة والقطاع وطن واحد".
وقال "نسعى الى انهاء الاحتلال ورفع الحصار عن قطاع غزة من اجل بناء الدولة الفلسطينية وتحقيق آمال الشعب الفلسطيني التي حلم بها وكافح من اجلها".
وتمنى شعث ان تثمر هذه اللقاءات تطبيقا عمليا لما اتفق عليه من اجل توحيد الجهود باسم الشعب الفلسطيني. واضاف "جئت الى غزة من اجل العودة اليها مرة اخرى" مؤكدا انه ليس لديه مانع في لقاء احد لان الزيارة ليست محدد وهناك امكانية في لقاء اكثر من مسؤول.
من جهته رحب الحية بزيارة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح مؤكدا ان مثل هذه اللقاءات تمهد للامام بخصوص العلاقات الثنائية بين حركتي (فتح) و(حماس) وكخطوة نحو تحقيق المصالحة الفلسطينية.
واضاف الحية ان "مثل هذه اللقاءات ترحب بها الحركة وتامل ان يعقد عليها امال كبيرة" مشيرا الى انه سيتم عقد لقاءات موسعة من اجل مناقشة عدد من المواضيع والامور التي تخص الشان الفلسطيني.
ومن المقرر ان يلتقي شعث في وقت لاحق الليلة بممثلي الفصائل في قطاع غزة
ولدى وصوله الى القطاع قال شعث انه سيلتقي مع قيادات الفصائل الفلسطينية في غزة وسيزور الاماكن المدمرة ويلتقي عائلات الشهداء. واضاف شعث في مؤتمر صحافي عقده لدى وصوله الى معبر بيت حانون في قطاع غزة "جئت الى غزة بعد ثلاث سنوات واستطيع اليوم ان اكون فيها مرة اخرى".
وشدد على ضرورة تحقيق الوحدة الوطنية وانهاء حالة الانقسام في الساحة الفلسطينية.
وتابع شعث قائلا "اريد ان اكون مبشرا بما تنادي به الحركة التي انتمي اليها بالوحدة الوطنية لانهاء الانقسام بالمصالحة وبالمشاركة وبالتوافق حتى نتمكن من تحرير الارض واقامة الدولة الفلسطينية". وشدد على انه لا يمكن الاستمرار بهذا الانقسام قائلا "انا لست قادما لكي اتفاوض ولكني قادم لكي اساعد في خلق مناخ المصالحة والحوار والوحدة واعادة البناء". وبين انه يزور القطاع بقرار من الرئيس محمود عباس ومن اللجنة المركزية لفتح ومجلسها الثوري للتواجد في غزة ومعها حتى لا يتكرس الانقسام ويتعمق ومن اجل فتح ابواب المصالحة. على صعيد متصل زار رجل الاعمال الفلسطيني منيب المصري قطاع غزة والتقى برئيس الوزراء المقال اسماعيل هنية الذي رحب ايضا بوصول شعث الى القطاع.
يذكر ان المصري من المقربين للسلطة والرئاسة الفلسطينية وتأتي زيارته في ظل الحديث عن فرص جديدة للتوصل الى اتفاق مصالحة
وقال شعث لوكالة فرانس برس "اذا استطعت تشجيع حركة حماس على توقيع ورقة المصالحة والاستمرار في المشوار سيكون هدفا ايجابيا". واضاف شعث "غزة هي بلدي وأريد تفقد أحوالها بعد هذه الفترة، أريد رؤية المواطنين وأوضاعهم في غزة، أنا قادم إلى جزء من الوطن ولا حاجة لي بتأشيرة".
واكد "انا على اتصال مع الأخوة في حماس وكل التنظيمات الفلسطينية والكل لديه علم بهذه الزيارة، فأنا لست في مهمة سرية ولا يجوز أن يبقى الفلسطينيون يشعرون بالبعد عن بعضهم وبأنهم لا يعيشون سويا يجب ان ينتهي الانقسام ويجب الخلاص من وجود انقسام حقيقي على الارض".
وشدد شعث على انه "يجب ان ينتهي الانقسام في العقول، يجب ان ينتهي على الارض" معربا عن امله في ان "تخلق زيارته إلى غزة مناخا افضل لتشجيع الأخوة في حماس على المضي قدما لتوقيع الورقة المصرية وأن يتم بعدها التنفيذ بالتوافق والشراكة" مضيفا "سأحاول بكل جهدي وسأكون سعيدا اذا تحقق ذلك".
وحول امكانية لقائه مع قادة حماس قال شعث "سالتقي كل من يريد مقابلتي ليس على حركتى اى قيد ان التقي مع احد". واشار الى ان زيارته "تاتي في اطار قرار اللجنة المركزية لفتح بزيارة غزة". ونفى شعث ان يكون حصل على اذن مسبق من حماس لزيارة غزة.
من جهتها اكدت الحكومة المقالة في غزة في بيان لها "على ضرورة انجاز ملف المصالحة باعتباره خيارا وطنيا لانهاء حالة الانقسام الضارة بشعبنا". واضافت "نعلن عدم ممانعتنا لحضور قادة فتح الى قطاع غزة طالما ذلك في سياق تكريس وحدة الشعب الفلسطيني والبحث في المصالحة الوطنية".
وارجأت مصر مرتين الموعد المقرر لتوقيع اتفاق المصالحة الفلسطينية في القاهرة بسبب استمرار الخلافات بين حركتي حماس وفتح التي يتراسها عباس.
وتلحظ الورقة المصرية اجراء انتخابات تشريعية ورئاسية فلسطينية في منتصف 2010، وتعزيز القوى الامنية الفلسطينية باشراف القاهرة وقيام فتح وحماس بالافراج عن جميع المعتقلين في الضفة الغربية وقطاع غزة.
© 2010 البوابة(www.albawaba.com)