قدمت مجموعة من المحامين والأكاديميين والخبراء في مختلف المجالات في لبنان و"جمعية حماية الحقوق البحرية والبرية في لبنان" شكوى الى النائب العام اللبناني ضد السلطات بتهمة "الخيانة" وانتهاك السيادة اللبنانية بعد توقيع اتفاقية ترسيم الحدود مع إسرائيل.
واكد الدكتور عصام خليفة، عضو "جمعية حماية الحقوق البحرية والبرية في لبنان" "أن من وقع الاتفاقية مع إسرائيل "تنازل عن السيادة وحقوق الدولة، وانتهك القانون الدولي، والوثيقة الدولية".
واشار الى موافقة السلطات اللبنانية وتوقيعها على الاتفاقية افقد لبنان 1430 كيلومتراً مربعاً و خسائر بـ "مليارات الدولارات"، في اشارة التوقيع على الاتفاق القائم على الخط 23 بدلاً من الخط 29 .
الخميس، أبرم لبنان وإسرائيل رسمياً الاتفاق بعد أشهر من مفاوضات غير مباشرة توسطت فيها واشنطن. وسلم الجانبان الإحداثيات الجغرافية الجديدة للأمم المتحدة بحضور الوسيط الأميركي اموس هوكستين.
وكان عضو "جبهة الدفاع عن الخط 29" الدكتور فؤاد غزيري تحدث عن "جريمة ترتكب في حق الشعب اللبناني وتحت أنظار المجتمع الدولي وهيئة الأمم، يرتكبها حكام لبنان بأوامر أميركية ولمصلحة العدو الإسرائيلي".
من جانبه قال الدكتور عصام خليفة من جبهة الدفاع عن الخط 29 أن "بعض الخبراء يؤكدون أننا، بهذا التراجع، نكون سلمنا اسرائيل مساحة توازي 40% من مساحة لبنان من دون مقابل، وهذه المساحة تحتوي على ثروة بمليارات الدولارات"
وأضاف "منذ العام 2017، مدت إسرائيل أنابيبها في البحر من ميناء حيفا، وثمة 3 خطوط لنقل الغاز والنفط: أولا يتجه خط من حيفا إلى العريش في مصر، ثانيا الضخ إلى منصة عائمة، وثالثا الضخ مباشرة إلى باخرة متخصصة".
واعتبر زعيم حزب الله اللبناني حسن نصرالله اتفاقية ترسيم الحدود البحرية التي وقعتها بيروت وتل أبيب الخميس، بمثابة انتصار للبنان، مؤكدا ان إسرائيل لم تحصل خلالها على أي ضمانات أمنية.
فيما وصف رئيس الوزراء الاسرائيلي يائير لبيد الاتفاقية بانها "إنجاز سياسي"، مضيفا انه "ليس كل يوم تعترف دولة معادية بدولة إسرائيل في اتفاق مكتوب أمام المجتمع الدولي بأسره".
