شهيدان بالضفة واولمرت يتوعد غزة بالمزيد من المجازر

تاريخ النشر: 17 أبريل 2008 - 07:14 GMT

قتلت اسرائيل فلسطينيين في الضفة الغربية، بينما توعد رئيس وزرائها ايهود اولمرت بتصعيد العدوان الذي تشنه قواته على قطاع غزة بعد يوم من قتلها 20 فلسطينيا هناك في مجزرة نفذتها انتقاما لمقتل ثلاثة من جنودها في كمين نصبته حماس.

وقالت مصادر امنية وطبية فلسطينية ان القوات الاسرائيلية قتلت ناشطا من حركة الجهاد الاسلامي وصبيا في اشتباك تخلل عملية اقتحام نفذتها في مخيم قباطية قرب جنين في الضفة الغربية.

وجاء سقوط هذين الشهيدين بعد يوم من سقوط عشرين شهيدا في قطاع غزة في مجزرة دامية ارتكبتها اسرائيل انتقاما لمقتل ثلاثة من جنودها على يد مقاتلي حركة حماس في قطاع غزة.

وقد توعد اولمرت غداة هذه المجزرة بجعل حماس "تدفع الثمن غاليا لما يحصل في غزة" وقال في مقابلة مع صحيفة "معاريف" بمناسبة عيد الفصح اليهودي "نعتبر ان حماس هي المسؤولة الوحيدة المباشرة عما يحصل في قطاع غزة وسنجعلها تدفع ثمن ذلك".وتابع قائلا "ثمة حرب جارية في غزة. اننا نتحرك وسنتحرك ضد الارهاب. العام الماضي قتلنا اكثر من 200 ارهابي".

واسفر الهجوم الاكثر دموية في قطاع غزة الاربعاء، وهو غارة شنت على مخيم البريج (وسط) عن استشهاد 12 فلسطينيا بينهم ثلاثة اطفال واصابة 17 اخرين بجروح بحسب مصدر طبي فلسطيني.

وقال معاوية حسنين مدير عام الاسعاف والطوارىء في وزارة الصحة الفلسطينية ان جميع ضحايا هذه الغارة مدنيون.

وذكر شهود عيان ان طائرة اسرائيلية اطلقت اربعة صواريخ على الاقل سقط اثنان منها قرب منازل المواطنين في مخيم البريج. واشاروا الى ان الغارة استهدفت مجموعة من المقاتلين كانوا شرق المخيم.

وفي غارة جوية اخرى استشهد المصور الفلسطيني فضل شناعة (25 عاما) الذي يعمل لحساب وكالة رويترز اضافة الى فلسطينيين اثنين.

وقال حسنين "استشهد مصور التلفزيون فضل شناعة (..) واصيب مساعده بجروح خطرة".

وذكر شهود عيان ان شناعة ومساعده كانا في سيارة جيب مصفحة لرويترز عندما اصيب بشظايا صاروخ اطلقته طائرة اسرائيلية سقط قرب السيارة في منطقة جسر "وادي غزة" قرب مخيم البريج.

وقال مصور لوكالة فرانس برس كان خلف سيارة شناعة ان الاخيرة كانت تحمل ملصقا "صحافة" على بابها وسطحها وقد اندلعت فيها النيران بعدما اصابها صاروخ.

وفي وقت سابق الاربعاء، قالت وكالة انباء "معا" الفلسطينية المستقلة أن فلسطينيا استشهد و أصيب خمسة آخرون في غارتين شنتهما طائرات استطلاع اسرائيلية على سيارتين في شمال قطاع غزة.
ونقلت الوكالة عن شهود قولهم ان الغارة الاولى استهدفت سيارة "ميتسوبيشي" بيضاء اللون كانت تسير في مدينة بيت لاهيا شمال القطاع, بينما استهدفت الغارة الثانية سيارة كانت تسير بالقرب من مدرسة الشيماء في شمال القطاع.

وجاءت هذه الغارة بعد ساعات من استشهاد اربعة من مقاتلي حركة حماس ومقتل ثلاثة جنود اسرائيليين خلال اشتباكات وقعت اثر توغل الجيش الاسرائيلي في قطاع غزة.

واعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس مسؤوليتها عن قتل الجنود.

وقال الناطق باسم الحركة ابو عبيدة خلال مؤتمر صحافي عقده في غزة "قامت مجموعة من كتائب القسام بالاشتباك مع قوة صهيونية خاصة شرق حي الزيتون اثناء محاولة هذه القوة التسلل داخل ارضنا المحررة".

واوضح ان كتائب القسام "نصبت كمينا محكما للقوات الصهيونية الخاصة جنوب شرق حي الزيتون وهذا الكمين مكون من خطين قتاليين احدهما متقدم والآخر متأخر ومجموع المجاهدين المشاركين في العملية ثمانية مجاهدين وقد عاد مجاهدونا الى قواعدهم سالمين".

وقالت ناطقة باسم الجيش الاسرائيلي انه شن عمليات ليلا في كيسوفيم جنوب قطاع غزة وفي حي الشجاعية شرق مدينة غزة قرب الحدود مع اسرائيل مؤكدة ان قواته انسحبت فجرا.

واضافت ان "ثلاثة جنود قتلوا وجرح ثلاثة اخرون في تبادل اطلاق نار مع مسلحين اقتربوا من السياج الامني جنوب ناحال عوز" المعبر الذي تمر عبره شحنات الوقود والفاصل بين شمال قطاع غزة واسرائيل.

واوضحت ان معارك عنيفة دارت في الشجاعية وان "مواجهات كثيرة وقعت مع فلسطينيين مسلحين اطلقوا قذائف مضادة للدبابات وقذائف هاون واطلقوا الرصاص على الجنود" وان جنديا اصيب بجروح.

وكان ناشط فلسطيني اخر استشهد واصيب ثلاثة اخرون في غارة اسرائيلية في شمال قطاع غزة في وقت مبكر من صباح الاربعاء، بحسب مصدر طبي فلسطيني والجيش الاسرائيلي.