قتلت القوات الاسرائيلية اثنين من ناشطي حركة الجهاد الاسلامي في جنين شمال الضفة الغربية، فيما شددت مصر التي اغلقت الحدود بينها وقطاع غزة على أنها لن تسمح بتكرار التدفق الجماعي عبر الحدود.
واستشهد الناشطان خلال عملية نفذها الجيش الاسرائيلي في بلدة قباطيا قرب جنين.
وقال مصدر امني فلسطيني ان "قوة كبيرة من الجيش الاسرائيلي حاصرت ثلاثة من ناشطي الجهاد الاسلامي في منطقة زراعية واطلقت النار عليهم ما ادى الى مقتل عمار زكارنه (20 عاما) واحمد ابو زيد (22 عاما)". واضاف ان الناشط الثالث ناجي نزال اصيب بجروح خطيرة.
واوضح المصدر الامني نفسه ان "الشبان الثلاثة ينتمون الى سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي وكانوا مطاردين من قبل اجهزة الامن الاسرائيلية".
واكد مسؤول في مستشفى جنين الحكومي ان "جثتي الشهيدين احمد ابو زيد وعمار زكارنه وصلتا الى المستشفى" بينما يخضع نزال "لعملية جارحية وحالته حرجة".
ومن جهة اخرى اعتقل الجيش الاسرائيلي عشرة فلسطينيين في مناطق متفرقة من الضفة الغربية.
حدود غزة
وعلى صعيد اخر، شددت مصر التي اغلقت الحدود بينها وقطاع غزة على أنها لن تسمح بتكرار التدفق الجماعي عبر الحدود.
وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية سليمان عواد إن القاهرة "تغاضت عن الاقتحام الجماعي" تقديرا لمعاناة سكان غزة الإنسانية. وأكد أن محددات السيادة المصرية تفرض القيام بمسؤولية حفظ الحدود.
وشدد المتحدث على "موقف مصر الذي أعلنه الرئيس حسني مبارك بكل وضوح وحزم والمتمثل في أن مصر تغاضت عن الاقتحام الجماعي لأهالي غزة إلى الحدود والأراضي المصرية تقديرا لمعاناة سكان القطاع الإنسانية".
وأضاف عواد أن "هذه المعاناة تأتي كرد فعل مباشر للحصار الذي تفرضه إسرائيل على القطاع"". وقال إن "مصر دولة محترمة وحدودها غير مستباحة، كما أن جنودها لا يرشقون بالحجارة"، مؤكدا أن "أحدا لم يقدم دعما وتضحيات للقضايا العربية والفلسطينية كما قدمتها مصر". وأوضح عواد أن بلاده وجهت هذه "الرسالة الحازمة" إلى وفد حركة حماس لدى زيارته الأخيرة القاهرة.
واغلقت قوات الامن المصرية وقوات حركة حماس الاحد الحدود بعد 10 ايام على قيام عناصر في حماس بفتحها عنوة لكسر الحصار الذي تفرضه اسرائيل على هذا القطاع.
واستخدمت حواجز معدنية واسلاك شائكة لسد الفجوات التي فتحت في السياج الحدودي في حين استخدم عشرات من ناشطي حماس العصي لمنع اي شخص من عبور الحدود الى مصر.
واطلق الناشطون النار في الهواء لابعاد الفلسطينيين الغاضبين الذين القوا الحجارة على رجال الشرطة المصريين المنتشرين في الجانب الاخر من الحدود.
وابقى الجنود المصريون على ثغرة واحدة مفتوحه للسماح بمرور فلسطينيين الى قطاع غزة وعودة مصريين موجودين في القطاع الى مصر.
ومنذ 23 كانون الثاني/يناير، تدفق مئات آلاف الفلسطينيين من قطاع غزة الى مصر لشراء المواد التموينية، بعد ان فجر ناشطون اجزاء من السياج الحدودي، لكسر الحصار الذي تفرضه اسرائيل على القطاع منذ 17 كانون الثاني/يناير.
واغلقت الحدود بموجب اتفاق ابرم بين مصر وحماس، التي تسيطر على قطاع غزة، اعلنه محمود الزهار احد قيادي حماس بعد محادثات مع مسؤولين مصريين في القاهرة خلال يومين.