شهيدان بغزة وفياض يدعو لتسريع المفاوضات قبيل لقاء عباس واولمرت

تاريخ النشر: 19 فبراير 2008 - 03:19 GMT

قتلت اسرائيل طفلا وناشطا فلسطينيين في حادثين منفصلين في قطاع غزة، فيما دعا رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض الى تسريع مفاوضات السلام، وذلك قبيل لقاء مرتقب بين الرئيس محمود عباس ورئيس وزراء اسرائيل ايهود اولمرت.

وقالت مصادر فلسطينية ان طفلا في العاشرة من عمره استشهد خلال تبادل لاطلاق النار بين مقاتلين من حماس والجيش الاسرائيلي في وسط قطاع غزة.

وكانت مصادر طبية فلسطينية افادت في وقت سابق الثلاثاء، ان ناشطا استشهد خلال تبادل اطلاق نار مع الجيش الاسرائيلي قرب معبر كيسوفيم في وسط قطاع غزة.

وقال الطبيب معاوية حسنين مدير عام الاسعاف والطوارئ في وزارة الصحة "استشهد المواطن اسماعيل جادالله (25 عاما) برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي قرب موقع كيسوفيم (الاسرائيلي) شرق بلدة وادي السلقا" في وسط القطاع.

من جانبه اعلن الجيش الاسرائيلي في بيان ان "مسلحا كان يقترب من السياج الامني اطلق النار على الجيش الذي رد بالمثل واصابه".

واكدت "كتائب المقاومة الوطنية" الجناح العسكري للجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين ان جاد الله من عناصرها وانه استشهد خلال اشتباك مسلح مع قوة اسرائيلية فجر الثلاثاء.

خطى السلام

في هذه الاثناء، اعتبر رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض ان اسرائيل والفلسطينيين بحاجة الى تسريع خطى مفاوضات السلام اذا كانوا يأملون في التوصل لاتفاق هذا العام.

ومن المقرر أن يلتقي الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت في القدس في وقت لاحق الثلاثاء. ولا يزال الطرفان منقسمين بشأن نطاق الاتفاق المستقبلي.

وأعلن اولمرت ان هدف المحادثات هو التوصل الى تفاهم على "المبادئ الاساسية" لدولة فلسطينية بحلول نهاية عام 2008 لا الاتفاق الشامل الذي يسعى اليه الفلسطينيون.

وفي رفض لتصريحات اولمرت، قال مستشار كبير لعباس ان الفلسطينيين لم يوافقوا على تأجيل المحادثات بشأن مصير القدس الى نهاية العملية التفاوضية.

وتنظر اسرائيل الى القدس العربية الشرقية التي استولت عليها في حرب عام 1967 ثم ضمتها اليها مع المناطق المجاورة في الضفة في تحرك لم يعترف به دوليا على انها جزء من "عاصمتها الأبدية الموحدة".

ويريد الفلسطينيون ان تكون القدس الشرقية عاصمة الدولة التي يأملون ان يقيموها.

قضايا شائكة

ومن القضايا الاساسية الاخرى التي تعهد الجانبان ببحثها الحدود ومصير اللاجئين.

ومن جانبها، قالت تسيبي ليفني وزيرة الخارجية ورئيسة الوفد الاسرائيلي في المفاوضات الثلاثاء "سيتعين علينا التخلي عن أجزاء من أرض اسرائيل" وهو مصطلح يشير الى أراض تشمل الضفة الغربية.

وأضافت أنه يتعين على اسرائيل أن تحدد مواقفها بشأن قضايا أساسية بشأن الدولة الفلسطينية مع ادراك أن تنفيذ أي اتفاق سيكون مشروطا بوفاء الفلسطينيين بالالتزامات الامنية بموجب خطة "خارطة الطريق" لتحقيق السلام في الشرق الاوسط التي أعلنت في عام 2003 وتحظى بدعم الولايات المتحدة.

وأكدت ليفني مجددا أن اسرائيل تعتزم الاحتفاظ بكتل رئيسية من المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية في أي اتفق مستقبلي. ويطالب الفلسطينيون اسرائيل بالوفاء بالتزامها بموجب "خارطة الطريق" بوقف كل الانشطة الاستيطانية.

وصرح مسؤول اسرائيلي كبير بأن الفكرة هي التركيز أولا على الحدود ثم العودة مرة اخرى لقضيتي القدس واللاجئين الشائكتين.

وقال متحدثون فلسطينيون مرارا ان تأجيل المحادثات بشأن القدس لن يكون مقبولا. وقال نمر حماد المستشار السياسي الرفيع لعباس الاثنين ان "قضية القدس هي قضية اساسية ولا يمكن تأجيلها. الرئيس لم يوافق على ان يؤجلها."