استشهد ناشطان من حماس في غارة تخللت توغلا اسرائيليا جنوب قطاع غزة، كما اصيب جندي اسرائيلي في اشتباك منفصل في القطاع الذي وصله وفد من الامم المتحدة للتحقيق في المجزرة التي خلفت 19 شهيدا في بيت حانون في تشرين الثاني/نوفمبر 2006.
وقال الطبيب معاوية حسنين مدير عام الاسعاف والطوارئ في وزارة الصحة بغزة ان "ناشطين فلسطينيين قتلا وجرح اخر في غارة اسرائيلية جديدة على شرق رفح".
واعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس ان اثنين من اعضائها قتلا في الغارة.
وقالت الكتائب في بيان لها انها "تزف احد مجاهديها في قصف صهيوني غادر من طائرة استطلاع لمجموعة من مجاهدي القسام كانت تتصدى للتوغل الصهيوني شرق رفح فاستشهد المجاهداسامة شحادة الغوطي (23 عاما) من رفح".
وكان حسنين اعلن صباح الاربعاء ان "اربعة مقاومين فلسطينيين اصيبوا في غارة اسرائيلية استهدفتهم فجرا شرق رفح جنوب قطاع غزة" موضحا "ان اثنين منهم جراحهما خطرة".
وقد اكد الجيش الاسرائيلي الغارة. وقالت متحدثة باسمه انه استهدف مجموعة من النشطاء كانوا يستعدون لاطلاق قذائف هاون على الاراضي الاسرائيلية. واضافت ان جنديا اسرائيليا اصيب بجروح طفيفة اثناء العملية التي جرت بالقرب من الحاجز الامني بين قطاع غزة واسرائيل.
واعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي عن استهداف مجموعة من نشطائها في غارة اسرائيلية على شرق رفح حيث اصيبوا بجروح.
وافاد شهود عيان "ان الجيش الاسرائيلي توغل فجر اليوم قرب معبر صوفا شرق رفح جنوب قطاع غزة كما توغل الجيش الاسرائيلي شرق حي الزيتون شرق مدينة غزة".
كما اعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) "عن تصديها لعمليتي التوغل حيث اطلقت اكثر من 26 قذيفة هاون على الاليات المتوغلة شرق رفح واطلقت 13 قذيفة هاون على الاليات المتوغلة شرق غزة" فيما اعلنت فصائل اخرى عن وقوع اشتباكات مسلحة مع الجيش الاسرائيلي الذي يتوغل في المنطقة.
من جانب اخر اعلن الجيش الاسرائيلي ان احد جنوده اصيب خلال اشتباك وقع في قطاع غزة، ودون ان يعطي تفاصيل حول مكان وطبيعة الاشتباك.
ويقوم الجيش الاسرائيلي بهجمات شبه يومية على قطاع غزة كما يفرض حصارا مطبقا على القطاع ردا كما يقول على اطلاق صواريخ فلسطينية على بلدات بجنوب اسرائيل. وتجري اسرائيل اتصالات مع حماس بوساطة مصرية منذ اسابيع عدة للتوصل الى تهدئة.
مجزرة بيت حانون
الى ذلك، دعا حامل جائزة نوبل للسلام الجنوب افريقي الاسقف ديزموند توتو في غزة قادة حماس الى وقف اطلاق الصواريخ من قطاع غزة على جنوب اسرائيل.
وقال توتو في تصريح صحافي بعد لقاء مع رئيس الحكومة الفلسطينية اسماعيل هنية انه قال للاخير "هل تستطيع وضع حد لاطلاق الصواريخ على اسرائيل؟".
واضاف توتو انه تأثر "حتى الدمع ازاء الوضع غير المقبول" لسكان قطاع غزة الخاضعين لحصار اسرائيل.
وكان توتو وصل الثلاثاء على رأس وفد من مجلس الامم المتحدة لحقوق الانسان الى قطاع غزة لوضع تقرير عن مقتل 19 فلسطينيا في قصف اسرائيلي على بلدة بيت حانون في تشرين الثاني/نوفمبر 2006.
ووصل هذا الوفد برئاسة توتو والجامعية البريطانية كريستين شينكين عبر معبر رفح الحدودي مع مصر الذي فتح استثنائيا لهذه المناسبة.
وقال توتو "ان الحادث الذي سنحقق فيه يشكل خرقا لحقوق الانسان لان مدنيين استهدفوا. لقد قلنا لرئيس الحكومة (هنية) ان ما يحصل من اطلاق صواريخ على سديروت (مدينة جنوب اسرائيل) يشكل ايضا خرقا لحقوق الانسان".
كما دان ايضا اغلاق قطاع غزة من قبل اسرائيل لوقف اطلاق الصواريخ. وتابع الاسقف توتو "بالنسبة الينا ان ما يحدث في قطاع غزة غير مقبول. لقد سمعنا وشاهدنا من الامور ما يكفي لكي نذرف الدموع".
والمعروف ان الاسقف توتو كان من اشد الناشطين في بلاده ضد النظام العنصري بالطرق السلمية. وتابع "هكذا كانت تجربتنا في جنوب افريقيا والسلام ياتي عندما يجلس الاعداء على طاولة واحدة ليتناقشوا".
ومن المقرر ان يتوجه توتو الاربعاء الى بيت حانون في شمال قطاع غزة للاستماع الى شهادات ناجين من القصف الاسرائيلي هناك على ان يرفع تقريرا الى مجلس حقوق الانسان خلال اجتماعه المقبل في ايلول/سبتمبر حسب ما اعلنت الامم المتحدة.
وكان هذا المجلس قرر في الخامس عشر من تشرين الثاني/نوفمبر 2006 تشكيل لجنة تحقيق برئاسة ديزموند توتو لتزور بيت حانون وقد عارضت اسرائيل في حينه حصول هذه الزيارة.
وكان القصف المدفعي الاسرائيلي ليل الثامن من تشرين الثاني/نوفمبر 2006 اوقع 19 قتيلا مدنيا بينهم خمس نساء وثمانية اطفال سقطوا في منازلهم ما ادى الى ادانات واسعة في العالم.
وفي شباط/فبراير 2008 اعلن الجيش الاسرائيلي ان اي ضابط لن يلاحق بعد هذا القصف.
وجاء قرار الجيش اثر تحقيق داخلي انتهى الى الاستنتاج ان القصف الذي اصاب منازل حصل بسبب "خلل فني ونادر لنظام الرادار التابع للمدفعية".
وبسبب هذا "الخلل الفني" قصفت المدفعية بناءين سكنيين بينما كان المطلوب قصف منطقة كان ناشطون فلسطينيون يطلقون منها الصواريخ على اسرائيل حسب ما قال الجيش.
واستقبل رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة اسماعيل هنية القيادي في (حماس) الوفد بعد ساعات على وصوله الى القطاع الذي تسيطر عليه حماس منذ حزيران/يونيو 2007 بحسب صحافيين في وكالة فرانس برس في المكان.
ويفترض ان يجري الوفد مقابلات مع ناجين وشهود في بيت حانون بغية وضع تقرير يرفعه الى مجلس حقوق الانسان قبيل اجتماعه في ايلول/سبتمبر بحسب الامم المتحدة.
ويعقد توتو مؤتمرا صحافيا الخميس في غزة حسب مصدر في الوفد المرافق له.
وكان مجلس حقوق الانسان اعلن الاحد ان ديزموند توتو سيحاول هذا الاسبوع زيارة قطاع غزة بناء على قرار اتخذ في 15 تشرين الثاني/نوفمبر 2006 كلفه بتشكيل لجنة تحقيق لزيارة بيت حانون.
وكانت اسرائيل رفضت زيارة البعثة للاراضي الفلسطينية ما منع لجنة التحقيق من زيارة بيت حانون حتى الان.
وادى قصف المدفعية الاسرائيلية في 8 تشرين الثاني/نوفمبر 2006 الى مقتل 19 مدنيا بينهم خمس نساء وثمانية اطفال قتلوا في منازلهم. واثار الامر ادانات واسعة حول العالم.
واعلن الجيش الاسرائيلي في شباط/فبراير 2008 ان ايا من الضباط الاسرائيليين لن يلاحق نتيجة لهذا القصف.
واتخذ الجيش هذا القرار بعد تحقيق داخلي خلص الى ان قصف المنازل المدنية نجم عن "خلل تقني نادر وخطير في نظام رادار المدفعية".
وبسبب "الخلل التقني" هذا اصابت المدفعية مبنيين سكنيين في اثناء محاولة استهداف منطقة يطلق منها ناشطون فلسطينيون الصواريخ على اسرائيل بحسب الجيش.
وبعد يومين على القصف دعت منظمة حقوق الانسان "هيومن رايتس ووتش" اسرائيل بلا جدوى الى فتح "تحقيق مستقل" معتبرة ان التحقيق الداخلي للجيش غير كاف.
