استشهد فلسطينيان في غارة جوية شنها الجيش الاسرائيلي شرقي مدينة رفح جنوب قطاع غزة، فيما حذر الرئيس الفلسطيني محمود عباس من مغبة عدم التوصل الى اتفاق مع اسرائيل قبل انتهاء ولاية الرئيس الاميركي جورج بوش.
وقالت مصادر طبية فلسطينية ان فلسطينيين اثنين استشهدا وجرح ثلاثة اخرون في غارة جوية اسرائيلية استهدفت سيارة مدنية شرق رفح في وقت متاخر من مساء الاحد.
واسفرت الغارات الجوية عن استشهاد ستة ناشطين فلسطينيين ليل السبت الاحد في اماكن مختلفة جميعهم من حركة حماس.
وقد اطلق الجيش الاسرائيلي غاراته على قطاع غزة غداة قيام ناشطين من حماس بتنفيذ سلسلة هجمات على معبر كرم ابو سالم الذي تسيطر عليه اسرائيل جنوب القطاع ادت الى اصابة 13 جنديا اسرائيليا.
وقد توعد وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك أثناء زيارته موقع الهجوم على معبر كرم أبو سالم حركة حماس بأنها "ستتحمل العواقب".
وتقول حماس انها شنت عملية "نذير الانفجار" لكسر الحصار الاسرائيلي وحذرت من مزيد من "المفاجآت" لاسرائيل.
عباس والسلام
في هذه الاثناء، اعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس انه مصمم على التوصل الى "اتفاق اطار" يشكل اساسا لمعاهدة سلام مع اسرائيل قبل انتهاء ولاية الرئيس الاميركي جورج بوش الذي سيلتقيه الاربعاء في واشنطن.
وقال عباس لصحافيين في تونس التي وصلها الاحد في زيارة تستغرق يومين قبل التوجه الى واشنطن الثلاثاء، "تركيزنا وتركيز الرئيس بوش والاميركيين هو ان ننتهي من المفاوضات في عام 2008".
واضاف عباس "لا نستطيع ان نقول اننا سننتهي ولكن هذا هو الهدف الذي وضعناه على امل الوصول الى اتفاق"، موضحا انه "لا يدور الحديث عن اتفاق مبادىء بل اتفاق اطار بمعنى انه يتناول اسس حل كل قضية" او ملف من ملفات التفاوض. واعتبر ان "المهم الاتفاق الاطار وكيف نصل اليه ما دون ذلك ليس اتفاقا، حين نصل الى الاتفاق الاطار تصبح الامور سهلة".
واضاف ان الاتفاق الاطار يشكل "الاحرف الاولى لمعاهدة السلام"، ولكنه حذر من انه "اذا انتهى هذا العام ولم يحصل شىء سيكون هناك وضع صعب"، بمعنى انه ستكون هناك ادارة "اميركية تحتاج لسنتين لتنسجم مع الوضع الدولي ومعنى ذلك انه سيكون هناك نوع من الضياع ونحن لا نريد ان نوصل شعبنا الى الضياع".
وقد عاد الفلسطينيون والاسرائيليون الى طاولة المفاوضات في تشرين الثاني/نوفمبر خلال مؤتمر انابوليس في الولايات المتحدة بعد سبع سنوات من الجمود معلنين رغبتهم في التوصل الى اتفاق بنهاية 2008. لكن فرص التوصل الى اتفاق خلال الاشهر المقبلة ضئيلة نظرا لتعثر المفاوضات التي تتناول مواضيع شائكة مثل القدس والمستوطنات واللاجئين والحدود.
وقال عباس "اكيد انه من مصلحة الرئيس بوش ان يرى حلا على يده". وبشأن معارضة حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة لمفاوضات السلام، قال عباس "اذا وصلنا الى اتفاق سنعرضه على الشعب واذا قبل الشعب ورفضت حماس فانها ستكون تواجه الشعب نفسه".