شهيدان في القصف الجوي على غزة واسرائيل تتشدد في شروط صفقة تبادل الاسرى

تاريخ النشر: 08 يناير 2010 - 12:04 GMT

قال شهود فلسطينيون وعاملون في المجال الطبي انه تم يوم الجمعة انتشال جثتين لصبي في الرابعة عشرة من عمره وفلسطيني اخر من نفق للتهريب في جنوب قطاع غزة بعد مقتلهما في ضربات جوية اسرائيلية.

وبهذا يرتفع عدد القتلى الفلسطينيين الى ثلاثة في الضربات التي شنتها اسرائيل ليل يوم الخميس ضد عدة أهداف في القطاع بعد أن أطلق نشطاء فلسطينيون نحو 12 من قذائف المورتر والصواريخ صوبها.

وقال الفلسطينيون انهم انتشلوا الجثتين من نفق قصفته اسرائيل. وكان قد عثر على جثة رجل ثالث في نفس المكان يوم الخميس.

واستهدفت الضربات الجوية الاسرائيلية مدينة غزة وخان يونس ورفح على الحدود المصرية حيث تستهدف اسرائيل عادة انفاقا تقول ان الفلسطينيين يستخدمونها في تهريب الاسلحة من مصر.

ويقول الفلسطينيون انهم يستخدمون الانفاق لتهريب السلع الاساسية التي يحتاجها القطاع بشدة بسبب الحصار الاسرائيلي المفروض عليه.

صفقة الاسرى

من ناحية اخرى، قال مسؤول في مكتب بنيامين نتنياهو ان رئيس الوزراء الاسرائيلي اتخذ موقفا أكثر تشددا في محادثات بشأن مبادلة محتملة للجندي الاسرائيلي الاسير لدى حركة المقاومة الاسلامية (حماس) بسجناء فلسطينيين لدى اسرائيل.

وبعد ان استأنف الوسيط الالماني محادثات الوساطة بين اسرائيل وحماس بعد فترة توقف خلال عطلة عيد الميلاد قال مسؤول اسرائيلي كبير ان نتنياهو "لن يسمح باي فرصة لمناورات اضافية" في المفاوضات المتعثرة منذ اشهر.

وأوحى البيان الذي أصدره المسؤول ان المحادثات الخاصة بمبادلة السجناء والتي بدت انها اقتربت من انفراجة الشهر الماضي ستستمر أطول مما كان متوقعا.

وبموجب الاتفاق المقترح تطلق اسرائيل سراح نحو 1000 سجين فلسطيني من بين الاف تحتجزهم مقابل الافراج عن الجندي الاسرائيلي جلعاد شليط وعمره الان 23 عاما والذي اسره نشطون فلسطينيون من قطاع غزة في هجوم عبر نفق داخل اسرائيل.

وصرح المسؤول بأن نتنياهو قال في احاديث خاصة خلال الايام القليلة الماضية ان اسرائيل "تبذل جهدا عظيما لاعادة جلعاد شليط الى الوطن سليما معافى وانها ستواصل القيام بذلك لفترة طويلة."

وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه ان اسرائيل ستطلب عدم بقاء عشرات من السجناء الفلسطينيين الذين شاركوا في هجمات اوقعت قتلى بين الاسرائيليين والذين تطالب حماس بالافراج عنهم داخل الضفة الغربية المحتلة وترحيلهم الى الخارج.

وذكر مسؤولون على علم بما يجري في المحادثات ان اسرائيل عازمة على منع الفلسطينيين المدانين بقتل اسرائيليين من العودة الى الضفة الغربية لقربها من مراكز اهلة بالسكان في اسرائيل. ويمكن ان يرسلوا بدلا من ذلك الى غزة او الى دولة اجنبية.

وقال مسؤولن ان حماس قبلت بترحيل بعض السجناء المفرج عنهم لكنها تريدهم ان يختاروا الجهة التي يرحلون اليها.

ويواجه نتنياهو كزعيم يميني محنة خاصة في اطلاق سراح فلسطينيين يمكن ان يقوموا بمزيد من الهجمات ويتعرض في الوقت نفسه لضغوط من الرأي العام للعمل على الافراج عن الجندي الاسرائيلي خاصة وان التجنيد اجباري في اسرائيل.