استشهدت فتاة فلسطينية اثر توغل اسرائيلي تخلله قصف واشتباكات في شمال قطاع غزة، فيما حذرت الجامعة العربية من "كارثة انسانية غير مسبوقة" في القطاع اثر تعليق وكالة الغوث (الاونروا) المساعدات الغذائية للاهالي.
وقالت مصادر طبية ان "مريم طلعت معروف (14 عاما) استشهدت واصيب ثمانية فلسطينيين آخرين بينهم ثلاثة من افراد عائلتها بجروح" في سقوط صاروخ اسرائيلي على منزلهم في منطقة الشيماء شمال بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة.
وقالت حماس في بيان نشر في غزة "فجر اليوم السبت اقدمت القوات الخاصة على دخول شمال بيت لاهيا وسط اطلاق نار كثيف وتزامن ذلك مع دخول طائرات الاستطلاع والاباتشي سماء المنطقة وتقدمت باتجاه منزل احد قادة حماس في بيت لاهيا (طلعت معروف) وحاصرت منزله وقامت باطلاق قذائف الدبابة بصورة مباشرة بهدف تدمير البيت على ساكنيه".
واضاف البيان "واثناء خروج زوجة طلعت معروف وابنائه وبناته من المنزل تم اطلاق النار المباشر عليهم الامر الذي ادى الى اصابة عشرة مواطنين من بينهم زوجته وابنته الطفلة مريم طلعت معروف وسقطت الطفلة البريئة ارضا ولم تتمكن الطواقم الطبية من اسعافها وبقيت تنزف فترة زمنية حتى فارقت الحياة بعد ساعات قليلة".
وقال بيان حماس انه لم يعرف مصير طلعت معروف في حين قال شهود انه اعتقل من قبل القوات الاسرائيلية. وحذر البيان من انه "اذا لم يوقف العدو الصهيوني جرائمه ولم يتعاط مع الجهود المبذولة لتحقيق تهدئة متبادلة وشاملة فان الخيارات مفتوحة والبدائل كثيرة لكسر الحصار ووقف العدوان".
واوضح شهود عيان ان مريم معروف تنتمي الى عائلة معروف القائد المحلي في كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس.وتحدث الشهود العيان عن اعتقال الجيش الاسرائيلي عددا من سكان المنطقة.
وقالت ناطقة باسم الجيش الاسرائيلي في تل ابيب ان "الطيران شن غارتين صباح السبت على عناصر مسلحين شمال قطاع غزة". واضافت ان "تبادلا لاطلاق النار جرى ولم يؤد الى اصابات في صفوفنا".
وتابعت المتحدثة ان "العملية ضد شمال قطاع غزة انتهت صباح اليوم السبت".
من جهة اخرى اصيب ناشطان في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي بجروح خطرة ليل الجمعة السبت في غارة جوية اسرائيلية على شمال قطاع غزة.
"كارثة انسانية"
في غضون ذلك، حذرت جامعة الدول العربية من "كارثة انسانية غير مسبوقة" في قطاع غزة اثر تعليق وكالة الامم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) المساعدات الغذائية للاهالي.
وقال هشام يوسف رئيس مكتب الامين العام للجامعة في بيان "ان اضطرار الاونروا الى التوقف عن تقديم المساعدات الى ما يقرب من مليون فلسطيني نتيجة امتناع سلطات الاحتلال الاسرائيلي عن امداد القطاع بالوقود هو بمثابة جرس انذار ينبىء بالمزيد من التدهور لاوضاع متفجرة اساسا".
واضاف "ان هذه الاوضاع بالاضافة الى استمرار القوات العسكرية الاسرائيلية في هجومها على الفلسطينيين في قطاع غزة تنذر بكارثة انسانية غير مسبوقة تتحمل الحكومة الاسرائيلية مسؤوليتها".
وقال يوسف ان تواصل الحصار الاسرائيلي والعمليات العسكرية الاسرائيلية ووقف التزويد بالوقود "امور غير مقبولة ولا ينبغي الاستمرار في السكوت عليها".
وطالب الاطراف الدولية "وعلى رأسها الامم المتحدة وكذلك الاتحاد الاوروبي بالتدخل للضغط على اسرائيل حتى تتحمل مسؤوليتها بمقتضى قواعد القانون الدولي".
وتوقفت الاونروا مساء الخميس عن توزيع مساعداتها الغذائية ل650 الف شخص في قطاع غزة بعد نفاد مخزونها من الديزل ما ادى الى شل عمل شاحناتها.
واوقفت اسرائيل تزويد القطاع بالوقود بعد هجوم فلسطيني في 9 نيسان/ابريل على معبر ناحال عوز المعبر الوحيد لنقل الوقود الى قطاع غزة والذي تتلقى الامم المتحدة ايضا عبره حاجاتها من البنزين.
وتقول السلطات الاسرائيلية انه لا يمكنها امداد قطاع غزة بالبنزين والديزل لان الخزانات مليئة في الجانب الفلسطيني من المعبر وبسبب رفض الفلسطينيين تسلم الوقود.