شهيد بالضفة واصطفاف اميركي اوروبي مصري لدعم تسلم عباس لحدود غزة

تاريخ النشر: 28 يناير 2008 - 10:27 GMT

قتل الجيش الاسرائيلي فتى فلسطينيا في بيت لحم بالضفة الغربية، فيما انضمت واشنطن الى القاهرة والاتحاد الاوروبي في دعم تولى السلطة برئاسة محمود عباس مسؤولية المعبر الحدودي بين غزة ومصر بعيدا عن حماس التي تسيطر على القطاع.

وقال مسؤولون طبيون فلسطينيون إن صبيا فلسطينيا قتل وجرح آخر بنيران القوات الإسرائيلية خلال مداهمة في بيت لحم الاثنين.

وقال المسؤولون إن الصبي أصيب في بطنه برصاص الجنود الإسرائيليين الذين طوقوا مبنى في المدينة خلال عملية بحث عن نشطاء.

حدود غزة

في غضون ذلك، اعلنت واشنطن دعمها تسلم السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس مسؤولية المعبر الحدودي بين غزة ومصر بعيدا عن حماس التي تسيطر على القطاع.

وقالت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ان وجود السلطة الفلسطينية ربما يساعد في اعادة "بعض النظام" الى معبر رفح بين غزة ومصر بعد أن اقتحم مئات الالاف من الفلسطينيين الحدود الى مصر بعد تفجير جزء من الجدار الحدودي الاسبوع الماضي.

وقالت رايس للصحفيين لدى سؤالها عما اذا كانت واشنطن تدعم تولي قوات عباس السيطرة على الحدود "ستكون هناك العديد من التفاصيل التي سيكون من المتوجب التعامل معها ولا يمكنني التعليق على أي تفصيلة محددة لان الوضع معقد للغاية.. وستكون تلك عملية معقدة في حد ذاتها."

وأضافت في مؤتمر صحفي عقب لقائها وزير الخارجية الاسترالي "ولكن نحن قلنا إنه من حيث المبدأ يتعين تأييد ذلك وإن على الاطراف أن تفكر في ما اذا كانت تلك طريقة يمكن التعامل بها مع الوضع."

وقالت رايس انها ناقشت القضية مع وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط ليل الاحد.

واعلنت مصر من جهتها ايضا انها تريد ان تتولى قوات عباس المسؤولية في المعبر الحدودي.

لكن تحقق هذا الامر يبدو بعيدا في اللحظة الراهنة.

وعبر الاتحاد الاوروبي وقوى دولية أخرى عن قلقهم بشأن ألاوضاع في غزة بسبب الحصار الذي تقوده اسرائيل. ووافق الاتحاد الاثنين على اعادة النظر في تجديد مهمته بالاشراف على المعبر.

وقال خافيير سولانا منسق السياسة الخارجية للتكتل "الاتحاد الاوروبي على استعداد لان يلعب دوره."

وأرسل مراقبو الاتحاد الاوروبي الى رفح بموجب اتفاق أبرم مع مصر واسرائيل عام 2005 بهدف تخفيف مخاوف الدولة اليهودية بشأن دخول الاسلحة الى قطاع غزة بعد سحبها لقواتها من هناك.

ومن المتوقع أن يصل عباس وزعماء من حماس للقاهرة الاربعاء. ونال عباس يوم الاحد تأييد الجامعة العربية لاقتراحه ارسال قواته الخاصة لمراقبة حدود غزة وابقائها مفتوحة.

ولا تشعر مصر بارتياح لتنقل الاسلاميين بحرية من غزة وتتعرض لضغوط من اسرائيل لاغلاق الحدود. لكنها لم تشن حملة صارمة ضد سكان غزة العاديين الذين يلقون ترحيبا عند مصر وبقية الدول العربية.

وذكر دبلوماسيون أوروبيون أن الاتحاد الاوروبي الذي يعتبر حماس منظمة "ارهابية" لن يرسل مراقبين الى معبر رفح الا تحت اشراف السلطة الفلسطينية وبشرط أن تكون هناك ضمانات لسلامة المراقبين.

ورفضت حماس اقتراح عباس الاشراف على الحدود بنفسه. وقال سامي أبو زهري وهو مسؤول في حماس ان رفح معبر مصري فلسطيني ولابد أن يعاد فتحه ضمن ترتيبات جديدة.

وقالت حكومة عباس انها اتفقت مع القاهرة على أنها ستدير المعبر مستبعدة حماس. لكن حماس تقول ان القاهرة لم تتخذ مثل هذا القرار. ولم يصدر تعقيب من الحكومة المصرية.

ومثل حماس ترفض اسرائيل مساعي عباس للسيطرة على المعابر. وتعتقد أنه حتى تحت اشراف عباس فستعزز حرية الحركة حماس وقدرتها على تسليح نفسها. وقال مسؤولون اسرائيليون ان الاقتراح قيد الدراسة لكنهم شككوا فيما اذا كانت قوات عباس ستستطيع تلبية مطالب اسرائيل.