استشهد فلسطيني في غارة اسرائيلية على شمال قطاع غزة، فيما اعلنت السلطة ان التوصل الى اتفاق بوساطة مصرية حول هدنة في القطاع قد بات وشيكا، واكدت حماس ان اي تهدئة مع اسرائيل يجب ان تكون "متبادلة وشاملة" للضفة الغربية.
وقالت مصادر طبية فلسطينية ان شهيدا على الاقل قد سقط واصيب ثلاثة فلسطينيين اخرين في غارة جوية اسرائيلية استهدفت مجموعة من المقاومين في منطقة بيت حانون شمال قطاع غزة.
وجاءت الغارة وهي الاحدث في سلسلة من الغارات والهجمات التي خلفت عشرات الشهداء في قطاع غزة خلال الاسابيع الماضية في وقت قال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي ان هدنة بين اسرائيل وحماس في القطاع قد باتت قريبة.
وقال المالكي في مدريد "اعتقد اننا اصبحنا قريبين من اعلان وقف لاطلاق النار في قطاع غزة سيسمح برفع الحصار عن المنطقة الحدودية كما ينهي عمليات التوغل الاسرائيلية في القطاع واطلاق الصواريخ من قبل حماس على جنوب اسرائيل".
وجاءت تصريحات المالكي قبل يوم من لقاء بين الرئيس الاميركي جورج بوش ونظيره الفلسطيني محمود عباس في واشنطن في اطار الجهود الدبلوماسية لدفع عملية السلام المتعثرة.
وشددت اسرائيل حصارها على قطاع غزة بعد سيطرة حماس على القطاع في حزيران/يونيو من العام الماضي ما تسبب بنقص الماء والبنزين وغيرهما من السلع الاساسية.
وقبلت اسرائيل بمبدأ التهدئة في 14 نيسان/ابريل في ختام لقاء بين رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت وعباس شرط ان يتم ذلك عبر وساطة مصرية.
وكانت حماس رفضت في 27 اذار/مارس اقتراحا مصريا بوقف اطلاق النار مع اسرائيل يتصل بقطاع غزة مؤكدة وجوب ان تشمل التهدئة الضفة الغربية.
واسف المالكي لكون اللقاء الذي جمع الاسبوع الماضي الرئيس الاميركي الاسبق جيمي كارتر ورئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل في دمشق لم يؤد الى "اي نتيجة".
كما عبر المسؤول الفلسطيني الذي سيلتقي بعد ظهر الاربعاء وزير الخارجية الاسباني ميغيل انخيل موراتينوس عن الاسف لعدم احراز تقدم في عملية السلام. وقال انه بعد احياء هذه العملية في مؤتمر انابوليس في تشرين الثاني/نوفمبر "لم يتم التوصل الى شيء".
وتوافقت اسرائيل والفلسطينيون خلال مؤتمر انابوليس على احياء المفاوضات لكنها لا تزال متعثرة في ظل استمرار الاستيطان في الاراضي المحتلة واعمال العنف في قطاع غزة.
وشدد المالكي على مسؤولية المجتمع الدولي وخصوصا واشنطن في "اظهار مزيد من الاهتمام" بالنزاع. وحول اللقاء بين عباس وبوش اوضح ان الهدف الفلسطيني هو ان "تتدخل (اللجنة الرباعية التي تضم الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة وروسيا والامم المتحدة) بوضوح لاحترام التزامات انابوليس".
هدنة شاملة
من جهته اكد رئيس الوزراء الفلسطيني المقال اسماعيل هنية الاربعاء ان اي تهدئة مع اسرائيل يجب ان تكون "متبادلة وشاملة" للضفة الغربية وقطاع غزة مؤكدا ان آليات تنفيذ تهدئة على الارض مرهونة بالتوافق الوطني.
وقال هنية في كلمة له في غزة ان "التهدئة اذا قبلها الاحتلال ينبغي ان تكون متبادلة وشاملة تشمل الضفة والقطاع وآليات التنفيذ على الارض مرهونة بالتوافق الوطني".
وتتعارض تصريحات هنية مع ما اعلنه صلاح البردويل عضو المجلس التشريعي عن حماس الثلاثاء ول استعداد الحركة لوقف اطلاق نار يبدأ في قطاع غزة، ثم يتم شمول الضفة الغربية به في المستقبل.
وقال هنية ان وفدا من حماس سيتوجه الاربعاء الى مصر لنقل هذا الموقف الى قادتها "ليبلغوه للاسرائيليين ولغيرهم". واضاف "ستكون الكرة في الملعب الاسرائيلي في مواجهة الاجماع الوطني اذا ما توافق شعبنا وتوافقت فصائله".
واضاف هنية "كيف نبدأ واين نبدأ ومن اين نبدأ وكيف تنتقل القضايا مرهون بالتوافق الوطني". وتابع ان آليات تنفيذ التهدئة "مرهونة بوقف العدوان ورفع الحصار وفتح المعابر (...) وتطبيقها المباشر مرهون بالاجماع الوطني" موضحا انه يقصد "بالاجماع (موافقة) مع فصائل المقاومة التي تقاوم على الارض".
من جهته قال المتحدث باسم حماس سامي ابو زهري ان "الحركة اعدت في ضوء الاجابات التي تلقتها في القاهرة حول التهدئة رؤيتها الشاملة والمفصلة حول هذا الموضوع وسيجرى تسليمها الى المسؤولين المصريين".
واضاف ان القيادي في الحركة محمود الزهار سيقوم بنقل هذه الرؤية الى القيادة المصرية.
واكد هنية "نريد كسر الحصار وفتح المعابر وان يتوقف العدوان على الشعب الفلسطيني" مؤكدا ان "المقاومة تصعد من اجل الشعب الفلسطيني (...) ومرهونة بشعبنا وبقرار ادارة الصراع ولكن المقاومة خط استراتيجي ثابت".