شهيد بغزة..عباس واولمرت يضيقان الخلافات بشأن الارض

منشور 13 تشرين الأوّل / أكتوبر 2007 - 02:55

قتلت قوات الاحتلال، فجر السبت، فلسطينيا من حركة حماس في غارة على غزة، فيما افادت تقارير عن ان اولمرت وعباس ضيقا شقة الخلافات فيما يتعلق بالارض التي "ستتنازل" عنها اسرائيل.

شهيد

افادت مصادر طبية فلسطينية وشهود عيان ان ناشطا في حركة حماس استشهد وجرح خمسة اشخاص اخرين في غارة شنها الطيران الاسرائيلي فجر السبت على بلدة بيت حانون في شمال قطاع غزة.

واوضح مصدر طبي ان حسن نعيم (20 عاما) الناشط في كتائب عز الدين القسام الجناح المسلح في حماس قتل وجرح خمسة اشخاص اخرين بينهم ناشطان على الاقل في الغارة.

واكد الجيش الاسرائيلي وقوع الغارة موضحا انها اتت ردا على اطلاق قذيفة هاون من البلدة الواقعة قرب الجدار الذي يفصل قطاع غزة عن اسرائيل.

واوضح الناطق باسم الجيش "هاجمنا خلية" لاطلاق الصواريخ مضيفا "اطلقوا قذيفة هاون وقد قمنا بالبهجوم بعد عملية الاطلاق".

عباس واولمرت

سياسيا، قالت شخصيات قريبة من المحادثات بين رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس ان هوة الخلاف بين الزعيمين تضيق بشأن مساحة الارض التي ستسلمها اسرائيل لدولة فلسطينية.

لكن مسؤولين اسرائيليين وفلسطينيين وغربيين يقولون ان رسم حدود دولة فلسطينية في المستقبل قد يكون الجزء السهل وأن التقدم الحقيقي يعتمد على تقليص الخلافات بشأن مصير القدس ووضع اللاجئين الفلسطينيين اللذين لم يتبين سوى تحقق تقدم محدود بشأنهما حتى الان بعد محادثات مغلقة.

وحتى الحديث المبهم عن تقسيم المدينة لاقى معارضة دخل حكومة أولمرت الائتلافية.

ويربط مسؤولون اسرائيليون تخفيف موقفهم بشأن القدس التي تريدها اسرائيل عاصمة موحدة لها واستعداد الفلسطينيين لتخفيف موقفهم بشأن السماح للاجئين واحفادهم بالاستقرار في اسرائيل.

وقال شلومو بن عامي الذي كان وزير خارجية اسرائيل من حزب العمل اليساري عندما انهارت اخر محادثات بشأن قضايا "الوضع النهائي" لابرام اتفاق سلام عام 2001 "في هذه العملية الشاقة كل شيء صعب وكل شيء يمثل اشكالية. لكن القدس واللاجئين هما الاكثر صعوبة."

ولم يتحدث أولمرت أو عباس علنا بتفصيل عن المحادثات التي جرت بينهما في الشهور الاخيرة.

وقال مسؤولون غربيون لرويترز ان أولمرت لمح بشكل غير رسمي الى استعداده للنظر في تسليم "أكثر من 90 في المئة" من الضفة والغربية المحتلة وقطاع غزة بأكمله في اطار اتفاق سلام نهائي.

وقد يزيد ذلك من نسبة التوافق بين الجانبين قبل شهر من المؤتمر الذي ترعاه الولايات المتحدة بشأن السلام في الشرق الاوسط والمقرر عقده في مدينة أنابوليس الاميركية.

وقال مسؤولون غربيون انه لم يتضح ان كانت نسبة "أكثر من 90 في المئة" من أراضي الضفة الغربية التي تحدث عنها أولمرت تعني أنه قد يضاهي اخر وأفضل عرض قدمته اسرائيل قبل انهيار المفاوضات في عام 2001. وفي ذلك الوقت قبل رئيس الوزراء ايهود باراك أفكارا طرحها الرئيس الاميركي بيل كلينتون كان من شأنها أن تتمخض عن قيام دولة فلسطينية على 97 في المئة من أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة بأكمله.

وذكرت مصادر فلسطينية أن فريق التفاوض الفلسطيني يعتبر اقتراحات كلينتون ومحادثات أعقبت ذلك في منتجع طابا المصري أساسا للمفاوضات الجديدة مع أولمرت.

وفي تصريح علني نادر بشأن المحادثات حتى الان قال عباس هذا الاسبوع ان دولة فلسطينية ينبغي أن تقوم على نفس مساحة الاراضي التي احتلتها اسرائيل عام 1967.

وقال بن عامي "لسنا بحاجة لابتكار عجلة دفع .. هذه هي أفكار كلينتون. لا أرى حلا اخر."

لكن المتحدثة باسم أولمرت ميري أيسين قالت انه سيكون من الخطأ النظر الى اقتراح سابق باعتباره الوحيد لتوجيه المفاوضات في المستقبل.

وستزور وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس القدس ومدينة رام الله بالضفة الغربية الاسبوع المقبل لتضغط على عباس وأولمرت من اجل التوصل الى اتفاق بشأن وثيقة مشتركة تتطرق الى "القضايا الجوهرية" من أجل المؤتمر الذي يأمل الرئيس الاميركي جورج بوش أن يطلق المبادرة النهائية لوضع حد للصراع المستمر منذ 60 عاما.

وقال مسؤول اسرائيلي كبير "نشعر بالحاح متزايد من واشنطن". وأضاف أنه يخشى من ألا تؤخذ مخاوف اسرائيل الامنية في الحسبان بشكل كامل في ظل لهفة بوش على ابرام اتفاق من أي نوع قبل أن يغادر منصبه في أوائل عام 2009.

وأضاف "انهم متلهفون على تحقيق نتائج."

وقال مسؤولون غربيون ان الضغوط الاميركية المكثفة على حليفتها اسرائيل ستجعل من الصعب على أولمرت أن يعرض أقل من نسبة 97 في المئة من أراضي الضفة الغربية التي اقترحها كلينتون. لكن ذلك قد يؤدي أيضا الى تعرض أولمرت لهجوم داخل حكومته الائتلافية.

وقال بن عامي "الكل يريد السلام لكنهم لا يريدون دفع الثمن ..أقصى ما يمكن أن يعرضه أولمرت لا يلبي القدر الادنى بالنسبة للفلسطينيين. واذا قدم مقترحات أوسع نطاقا فسيخسر ائتلافه."

مواضيع ممكن أن تعجبك