قتل الجيش الاسرائيلي فلسطينيا شمال قطاع غزة الخمس، فيما اعلنت مصر ان حدودها ستبقى مفتوحة ما دامت هناك ازمة انسانية في القطاع، وذلك بعد يوم من تدفق مئات الاف الفلسطينيين على اراضيها بعد تدميرهم جدار الحدود عند معبر رفح.
وقالت مصادر طبية فلسطينية ان القوات الاسرائيلية قتلت ناشطا رصدته قرب السياج الامني بين اسرائيل وشمال قطاع غزة.
واكد الجيش الاسرائيلي الحادث الذي يأتي في سياق التوتر في قطاع غزة على خلفية الاعتداءات الاسرائيلية التي تكثفت منذ الاسبوع الماضي واسفرت عن سقوط اكثر من 45 شهيدا وعشرات الجرحى.
وقامت اسرائيل بتشديد الحصار وتكثيف عملياتها العسكرية في قطاع غزة في مسعى لوقف اطلاق الصواريخ عليها من القطاع.
وفي هذه الاثناء، اعلنت مصر ان حدودها مع القطاع ستبقى مفتوحة ما دامت هناك ازمة انسانية في غزة.
وجاء هذا الموقف بعد تدفق مئات الاف الفلسطينيين على الاراضي المصرية بعد نسف مسلحين جزءا كبيرا من الجدار الحدودي الخرساني عند معبر رفح.
واعلن الرئيس المصري حسني مبارك انه اعطى اوامره لقوات الامن بالسماح للفلسطينيين بالدخول الى مصر من اجل التزود بالغذاء والوقود اللذين اصبحا شحيحين في القطاع بسبب الحصار الاسرائيلي.
ووصف الاتحاد الاوروبي والوكالات الدولية الاغلاق الاسرائيلي بالعقاب الجماعي لسكان غزة البالغ عددهم 1.5 مليون نسمة.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية المصرية حسام زكي "نحن لا نفتح معبر رفح فقط من اجل السماح لاي شخص بالعبور، نحن نفتحه لان هناك وضعا انسانيا مريعا" في قطاع غزة.
وعبرت الاوساط السياسية في اسرائيل عن غضبها ازاء الموقف المصري والذي شكل حلا غير متوقع لازمة سكان قطاع غزة الذين اشتد عليهم الحصار الاسرائيلي في الايام الاخيرة.
وقال وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك في مقابلة مع القناة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي "اعتقد ان مصر تعرف عملها، ونحن نتوقع منهم (المصريين) اداء هذه المهمة في اطار الاتفاقات".
وقال مسؤولون اسرائيليون ان الحكومة الاسرائيلية ابلغت مصر انها تتوقع منها وقف العبور غير المقيد للفلسطينيين الى مصر واغلاق الحدود.
وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت إنه لن يسمح بنشوء أزمة انسانية في غزة لكن اعتبر انه لا يمكن لمواطنيها ان يتوقعوا ان يعيشوا حياة طبيعية في الوقت الذي تسقط فيه صواريخ على اسرائيل.
واضاف "لن نلحق الضرر بإمدادات الغذاء للاطفال والادوية لمن يحتاجونها والوقود للمؤسسات التي تنقذ الارواح. لكن لا مبرر للمطالبة بأن نسمح لسكان غزة بأن يعيشوا حياة طبيعية بينما تطلق القذائف والصواريخ من شوارعهم وأفنيتهم على سديروت وغيرها من البلدات في الجنوب."
وعلى صعيدها، فقد أعربت واشنطن على لسان توم كيسي نائب المتحدث باسم الخارجية الأميركية عن قلقها بسبب تدفق الفلسطينيين عبر رفح إلى مصر بعد تفجير جزء من الجدار الحدودي الفاصل.
وقال رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة اسماعيل هنية إن المسؤولين المصريين وعدوا بدراسة اقتراح تقدم به بخصوص استعداد حكومته لإجراء محادثات عاجلة مع قيادة السلطة ومصر من أجل الاتفاق على إدارة معبر رفح ووضع الترتيبات اللازمة لذلك.
وأكد هنية أن "الاستئثار بإدارة الأمور هو سياسة فاشلة" وأن "إدارة الظهر للشرعيات الفلسطينية هي رهانات خاسرة"، وذلك في إشارة إلى قرار الرئيس الفلسطيني إقالة الحكومة بعد سيطرة حماس على قطاع غزة.