قتلت القوات الاسرائيلية فلسطينيا وجرحت 12 اخرين، فيما اصيب 3 من جنودها وترددت انباء عن مقتل اخر، وذلك في اشتباكات تخللت اجتياحها لمدينة جنين في شمال الضفة الغربية، فيما أعلنت حماس انها لا تنوي تجديد اتفاق الهدنة.
وقالت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) استنادا الى شهود ان محمد فايز فقهاء ( 22 عاماً) استشهد متاثراً بجراح اصيب بها خلال توغل قامت به قوات الاحتلال لمدينة جنين وقالت انه يأتي لاعتقال مسلحين مطلوبين.
واضاف الشهود ان العملية العسكرية الاسرائيلية المتواصلة في المدينة اسفرت كذلك عن إصابة 12 فلسطينيا بجراح بين متوسطة وطفيفة.
واعلنت مصادر امنية فلسطينية واخرى اسرائيلية ان ثلاثة جنود اسرائيليين جرحوا خلال اشتباكات اندلعت مع مسلحين في المدينة.
وكانت مصادر امنية فلسطينية اعلنت في وقت سابق الاربعاء، ان الجيش الاسرائيلي يشن منذ الصباح عملية كبيرة في مدينة جنين حيث جرت مواجهات مسلحة.
وقالت المصادر نفسها ان حوالى خمسين سيارة جيب وآليات اسرائيلية مصفحة توغلت في المدينة التي فرض فيها منع التجول.
وذكرت المصادر نفسها "ان الجيش الاسرائيلي اعتقل زوجة احد المطلوبين لدى الجيش الاسرائيلي من كتائب شهداء الاقصى كما اعتقل والدها خلال عملية مداهمة وتفتيش للمنازل".
وقد طوق العسكريون عدة مبان في محاولة لاعتقال فلسطينيين مطاردين.
وقال متحدث باسم الجيش الاسرائيلي ان "عملية روتينية لاعتقال ارهابيين" تجري في جنين، مؤكدا ايضا ان الوحدات المشاركة في العملية تعرضت لاطلاق نار.
وقالت الاذاعة الاسرائيلية ان ثلاثة من عناصر ما يسمى "حرس الحدود الاسرائيلي" اصيبوا بجروح خلال المواجهات.
وقالت الاذاعة إن مسلحين فلسطينيين فتحوا النار على قوة خاصة من "حرس الحدود الاسرائيلي" كانت تقوم بنشاط امني لاعتقال مطلوبين فلسطينيين في المنطقة ما اسفر عن اصابة ثلاثة من جنود الوحدة .
كما اصيب وفقا للاذاعة اثنان من المهاجمين.
وقالت كتائب شهداء الاقصى الذراع العسكري لحركة فتح انها قتلت جنديا إسرائيليا وجرحت ثلاثة آخرين خلال تصديها للقوات الاسرائيلية التي اجتاحت جنين.
واضافت الكتائب في بيان حمل اسم سرية "الشهيد القائد سامر السعدي" التابعة لها ان ستة من مقاتليها جرحوا خلال الاشتباكات.
حماس لا تنوي تجديد الهدنة
الى ذلك، أعلنت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) انها لا تعتزم تجديد اتفاق التهدئة بنهاية العام لكنها رفضت ان تقول ما اذا كان ذلك يعني استئنافها شن هجمات على اسرائيل فور انتهاء مدة الاتفاق.
واكتفى سامي ابو زهري المتحدث باسم حماس بالقول الاربعاء، بان حركته تفضل عدم مناقشة أمر الهدنة الجديدة قبل الانتخابات البرلمانية الفلسطينية التي تجري في 25 كانون الثاني/يناير والتي تخوضها حماس لاول مرة.
والتزمت حماس التي قادت حملة هجمات انتحارية ضد اسرائيل طوال اكثر من عشر سنوات باتفاق التهدئة بدرجة كبيرة والذي توسطت فيه مصر.
وقال ابو زهري "لن تلتزم الحركة باي اتفاق" الى حين التوصل الى اتفاق جديد بعد الانتخابات البرلمانية.
والتزمت حماس باتفاق التهدئة بعد مفاوضات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي من المتوقع ان تفوز حركة فتح التي يتزعمها في الانتخابات القادمة. ويتعرض عباس لضغوط دولية لكبح جماح نشطين فلسطينيين يشنون هجمات على اسرائيل.
وينظر الى حماس على انها الخطر الرئيسي على فتح في الانتخابات ومن المتوقع ان تفوز بنحو 30 في المئة من الاصوات. وقال ابو زهري انه من غير المؤكد ان توافق حماس على هدنة جديدة بعد الانتخابات.
وقال "الاوضاع الراهنة لا تشجع الحركة" على اتباع اتفاق التهدئة. وطالب كل الاطراف المعنية بنجاح الحوار الوطني بالضغط على اسرائيل حتى تستجيب للشروط التي وضعتها الفصائل وقت الالتزام باتفاق التهدئة.
وطالبت الفصائل الفلسطينية اسرائيل بالافراج عن الاف السجناء الفلسطينيين والحد من عملياتها العسكرية في المناطق الفلسطينية ووقف توسيع المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية المحتلة.
استقالة وزراء
من ناحية اخرى، أعلنت مصادر فلسطينية ليلة الثلاثاء/الاربعاء أن رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع سيجري مشاورات لتشكيل حكومة مصغرة تواصل أداء المهام المنوطة بها في ضوء احتمال قيام وزراء فلسطينيين بتقديم استقالتهم تمهيدا للمشاركة في الانتخابات التشريعية المقبلة .
وأوضحت المصادر أن قريع سيقرر شكل الحكومة للشهرين المقبلين بناء على حجم الاستقالات التي سيتقدم بها الوزراء في حكومته وانه قد يشكل حكومة مقلصة أو حكومة تسيير أعمال بعد إجراء مشاورات مع الرئيس محمود عباس .
وأكد وزير الاتصالات الفلسطيني صبري صيدم" ان ستة وزراء على الأقل سيقدمون استقالاتهم غدا استعدادا لخوضهم الانتخابات التشريعية وهم وزير التربية والتعليم العالي نعيم ابو الحمص ووزير الشؤون المدنية محمد دحلان ووزير المالية سلام فياض ووزير شؤون الاسرى سفيان ابو زايدة ووزير الدولة احمد مجدلاني والوزير صخر بسيسو".
