قتل الجيش الاسرائيلي طفلا فلسطينيا في الخليل بالضفة الغربية فيما دعت الحكومة المقالة بزعامة حماس الى احتجاجات شعبية ضد حكومة الطوارئ التي شكلها الرئيس محمود عباس بسبب رفضها دفع أجور لعمال وظفتهم الحركة في قطاع غزة.
وقالت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي إن جنودا اسرائيليين قتلوا رميا بالرصاص صبيا فلسطينيا الثلاثاء في مدينة الخليل معتقدين انه رجل مسلح لانه كان يحمل لعبة على شكل سلاح.
واكد مسؤول طبي فلسطيني ان الجيش الاسرائيلي في منطقة اللوزة في الخليل قتل صبيا عمره 15 عاما.
وقالت المتحدثة الاسرائيلية ان الجنود "شاهدوا رجالا مسلحين واطلقوا النارعلى احدهم" معتقدين انه يحمل بندقية هجومية لكن الفحص اللاحق اوضح انه كان يحمل في الواقع لعبة على شكل بندقية.
ويسود التوتر الخليل بصفة خاصة لوجود عدة مئات من المستوطنين اليهود الذين يعيشون وسط عشرات الالاف من الفلسطينيين في مدينة تعتبر مقدسة في نظر اليهود والمسلمين والمسيحيين.
احتجاجات بغزة
في غضون ذلك، دعا اسماعيل هنية رئيس الحكومة المقالة التي تتزعمها حماس الى احتجاجات شعبية ضد حكومة الطوارئ التي شكلها الرئيس محمود عباس بسبب رفضها دفع أجور لعمال وظفتهم الحركة.
وقال هنية أمام المئات من موظفي الحكومة خارج مكتبه في غزة ان عليهم مواصلة حملتهم لحين تصحيح المخالفات.
وأقال عباس حكومة هنية وعين مكانها حكومة طوارئ تحت سيطرته في الضفة الغربية المحتلة بعدما سيطرت حماس على قطاع غزة بالكامل في 14 حزيران/يونيو.
وتعتزم حكومة الطوارئ دفع المرتبات لجميع موظفي السلطة الفلسطينية يوم الاربعاء ما عدا نحو 23 ألفا تابعين لحماس. وهي أول مرتبات كاملة يتقاضونها منذ 17 شهرا.
وسيتمكن فياض من دفع المرتبات كاملة للمرة الاولى لان اسرائيل والولايات المتحدة والقوى الغربية الكبرى أنهت حصارها الاقتصادي للسلطة الفلسطينية بعدما عزل عباس حكومة هنية الشهر الماضي.
وقال هنية ان قرار فياض استبعاد هؤلاء الموظفين يتعارض مع "أدنى حقوق المواطنين الفلسطينيين" وسيثير حالة من السخط في غزة والضفة الغربية.
معبر كرم ابو سالم
على صعيد اخر، دعت الحكومة الفلسطينية المقالة الثلاثاء الى اعادة فتح معبر رفح الحدودي مع مصر معلنة عن رفضها لفتح معبر كرم ابو سالم (كيريم شالوم) مع اسرائيل لاعادة الاف الفلسطينيين العالقين في الجانب المصري من معبر رفح الى غزة.
وقالت الحكومة المقالة برئاسة اسماعيل هنية في بيان انها "تعلن عن رفضها القاطع لاعتماد معبر كرم ابو سالم لادخال المواطنين الفلسطينيين العالقين في الاراضي المصرية". وشددت على "ضرورة" فتح معبر رفح امام حركة المسافرين الفلسطينيين من والى قطاع غزة "حتى لا يتحول القطاع الى سجن كبير".
واعتبر البيان ان "اي نقل لحركة المسافرين" من معبر رفح الى معبر كرم ابو سالم يعتبر "مسا خطيرا بحقوق الشعب الفلسطيني على ارضه ومسا بالسيادة الفلسطينية على القطاع وتكريسا للحصار الاسرائيلي ويعرض المئات من المواطنين العائدين لخطر الاعتقال على يد قوات الاحتلال".
ومن ناحيتها اعلنت حركة حماس في بيان انها "لن تسمح للاحتلال الاسرائيلي ان يتحكم مجددا بابناء شعبنا الفلسطيني في القطاع وبحركة مرورهم".
وحذرت حماس من "خطورة هذه الخطوة التي لها انعكاسات خطيرة على امن وسلامة العائدين من ابناء شعبنا وخاصة المناضلون والمصابون الذين انهوا علاجهم خارج الارض الفلسطينية وقد يقوم الاحتلال الاسرائيلي باعتقالهم اثناء عودتهم".
واعلنت ثلاث مجموعات عسكرية فلسطينية هي (لجان المقاومة الشعبية وكتائب الاقصى الجناح العسكري لحركة فتح وكتائب المقاومة التابعة للجبهة الديموقراطية) اليوم مسؤوليتهم عن قصف معبر كرم ابو سالم شرق رفح جنوب قطاع غزة حيث دعت لجان المقاومة الشعبية المقاومين الى تحويل معبر كرم ابو سالم الى "كتلة من اللهب".
وتقول مصادر فلسطينية ان اربعة الاف فلسطيني على الاقل عالقون في الجانب المصري من المعبر منذ سيطرة حماس على القطاع قبل ثلاثة اسابيع ينتظرون اعادة فتح المعبر للعودة الى غزة.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)