قتل الجيش الاسرائيلي فلسطينيا في مدينة طولكرم الليلة الماضية، فيما وزع رسائل على المستوطنين في قطاع غزة يحذرهم فيها بان امامهم مهلة حتى منتصف ليل 16 الجاري للرحيل طواعية من القطاع والا فسوف يتم اجلاؤهم قسرا.
وقالت مصادر إسرائيلية أن قوات الإحتلال قتلت مساء الاثنين سامر زنديق (18 عاماً) في مخيم نور شمس بالقرب من مدينة طولكرم في الضفة الغربية، واصابت شابا اخر بجروح متوسطة.
واوضحت المصادر ان الشهيد سقط عندما اطلق الجيش الاسرائيلي النار على عشرات الشبان الفلسطينين الذين كانوا يلقون الحجارة والزجاجات الحارقة باتجاه قوة تابعة للجيش في المنطقة.
ونقلاً عن مصادر طبية فقد فقد أصيب الشهيد برصاصة في رأسه، في حين يدعي جيش الإحتلال أن الشهيد قام بإلقاء ثلاث زجاجت حارقة.
ويقول سكان مخيم نور شمس أن الشهيد يعيش في السعودية وقد قدم إلى المخيم لزيارة أقارب له.
اوامر اخلاء لمستوطني غزة
على صعيد اخر، فقد وزع الجيش الاسرائيلي رسالة على سكان تجمع مستوطنات غوش قطيف في قطاع غزة يبلغهم فيها بانه سيتحتم عليهم مغادرة مساكنهم بحلول منتصف ليل 14 اب/اغسطس الجاري، والذي ستنتهي بعده فترة المغادرة الطوعية، وسيصبح أي تواجد لمدنيين اسرائيليين في القطاع غير قانوني.
واوضحت الرسالة للمستوطنين انه سوف يتم اجلاؤهم قسرا بعد هذا التاريخ. وجاء فيها "نحن ننفذ هذه المهمة... مع ادراك عميق لالامكم. لكننا سننفذ هذه المهمة على اتم وجه كجيش دولة ديمقراطية تحترم القانون."
وياتي توزيع الرسالة قبل ستة ايام من الموعد الرسمي للبدء في اجلاء المستوطنين من 21 مستوطنة في قطاع غزة واربع من 120 مستوطنة بالضفة الغربية، بموجب خطة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون.
وقالت الصحف الاسرائيلية ان قادة المستوطنين رفضوا الاثنين توزيع رسالة الجيش. ومن اجل التغلب على هذه المشكلة، طلب من الجنود على مدخل مستوطنات غوش قطيف تسليم نسخ من الرسالة باليد الى المستوطنين الداخلين اليها.
والغاية من الرسالة هي اقناع سكان المستوطنات بمغادرتها في اقرب فرصة.
وتاتي الرسالة في وقت مضت فيه الحكومة الاسرائيلية قدما في الاستعداد لتنفيذ خطة الانسحاب من قطاع غزة في مؤشر الى أن الامور تسير على ما يرام رغم استقالة وزير المالية بنيامين نتنياهو احتجاجا على الخطة.
وقال عساف شاريف المتحدث باسم رئيس الوزراء االاسرائيلي بعد يوم من انسحاب نتنياهو خلال اجتماع لمجلس الوزراء "عدنا الى عملنا المعتاد.. فك الارتباط سيبدأ كما هو مقرر بعد أسبوع بالضبط من اليوم."
ويصف شارون خطة الانسحاب بانها "فك ارتباط" من الصراع مع الفلسطينيين ويرى نتنياهو انها خطر على أمن اسرائيل.
وأظهرت احصاءات نشرتها الحكومة ان 60 في المئة من 1700 اسرة من المستوطنين اليهود المقرر اجلاؤها من غزة ومناطق من الضفة الغربية تقدمت بطلبات للحصول على تعويضات حكومية في مؤشر على تخليها عن مقاومة الانسحاب.
وكانت احصاءات سابقة نشرتها "سلطة فك الارتباط" الاسرائيلية منذ اسبوعين قدرت النسبة بنحو 44 في المئة.
وتصف المحكمة الدولية هذه المستوطنات بأنها غير مشروعة ولكن اسرائيل ترفض ذلك.
ويرى معارضون يمينيون في الانسحاب من غزة اذعانا للانتفاضة الفلسطينية وتخليا عن حق توراتي في الارض التي احتلت خلال حرب 1967.
وناقش مجلس الوزراء الامني المصغر برئاسة شارون يوم الاثنين خطة لتسليم مصر المسؤولية عن ممر امني ملتهب على الحدود الغربية لقطاع غزة وهو اجراء قد يمكن اسرائيل من القول بأنها انسحبت من كل اراضي القطاع المحتل.
وقال مسؤولون امنيون للجنة الشؤون الخارجية والدفاع ان الاتفاق الذي ستصوت عليه الحكومة الاسرائيلية خلال الاسابيع القادمة يتضمن ان تنشر مصر 750 من افراد الشرطة على الحدود لمنع تهريب الاسلحة الى النشطاء الفلسطينيين في قطاع غزة.
وقال مصدر من اللجنة لرويترز ان اسرائيل ستنتهي من اعداد نسختها من مسودة الاتفاق بعد الانسحاب. وقال المصدر ان المسؤولين قالوا ان الاتفاق يجب ان يضمن تعهد مصر بعدم السماح بنقل اي اسلحة الى الفلسطينيين.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)