شهيد ولندن تكسر المقاطعة الاوربية للحكومة الفلسطينية

تاريخ النشر: 05 أبريل 2007 - 07:59 GMT

قتل الجيش الاسرائيلي فلسطينيا في الضفة الغربية، فيما كسرت لندن حاجز المقاطعة الاوروبي لحكومة حماس عندما التقى قنصلها رئيس هذه الحكومة لبحث قضية الصحافي البريطاني المختطف بغزة، والذي تعهد الرئيس الفلسطيني باطلاقه "وبأي اسلوب كان".

وقالت مصادر امنية فلسطينية ان جنودا اسرائيليين قتلوا بالرصاص الفلسطيني عزيز حامد مطور (30 عاما) ويعمل سائق سيارة اجرة، وذلك اثناء مروره بسيارته على الطريق بين بيت لحم واريحا شرقي الضفة الغربية.

ومن جانبه، اكد الجيش الاسرائيلي وقوع الحادث، وقال ان الجنود اطلقو النار على الشهيد بسبب عدم انصياعه لاوامرهم اليه بالتوقف.

من جهة اخرى، اندلعت اشتباكات في مدينة جنين شمالي الضفة الغربية بين مقاومين فلسطينيين وقوات جيش الاحتلال الإسرائيلي. وقال شهود أن الاشتباكات اندلعت بعد تفجير نشطاء من كتائب شهداء الأقصى عبوة ناسفة لدى مرور دورية عسكرية إسرائيلية على مشارف المدينة, دون أن تقع إصابات.

وكان جندي إسرائيلي أصيب بجروح خطيرة في اشتباك مع مقاومين فلسطينيين بمخيم جنين (شمال) الثلاثاء الماضي، وذلك بعد اقتحام قوة إسرائيلية للمخيم وتنفيذ حملة دهم.

وتأتي تلك التطورات بعد استشهاد فلسطيني وجرح آخر عندما أطلق جيش الاحتلال الاربعاء، النار على الاثنين ببيت حانون شمالي غزة. وقال مراسل الجزيرة إن قوة خاصة من الجيش توغلت بالمكان واعتقلت الفلسطيني المصاب، وهو أحد أعضاء لجان المقاومة الشعبية.

وفي الضفة الغربية، ذكرت مصادر أمنية أن وحدة إسرائيلية خاصة اعتقلت أمس جهاد أبو هنية (28 عاما) القيادي بكتائب شهداء الأقصى في مداهمة لمنزل كان لجأ إليه بأريحا.

كسر المقاطعة

الى ذلك، كسرت بريطانيا حاجز المقاطعة الاوروبي لحكومة حماس عندما التقى قنصلها العام رئيس هذه الحكومة اسماعيل هنية الخميس لبحث قضية آلان جونستن صحافي "بي بي سي" المختطف في غزة.

وقال القنصل ريتشارد مايكبيس للصحافيين "بحثت قضية الصحافي المخطوف مع رئيس الوزراء اسماعيل هنية ومع مسؤولين اخرين في الحكومة والرئاسة الفلسطينية ونامل احراز تقدم سريع في هذا الملف".

وعقد اللقاء مع هنية القيادي في حركة حماس في مكتبه في غزة.

وخطف مسلحون مجهولون الصحافي البريطاني آلان جونستن (44 سنة) في الثاني عشر من اذار/مارس في قطاع غزة. ولم تتبن اي جهة عملية خطفه.

وقد امضى حتى الآن اطول فترة احتجاز لمواطن اجنبي مخطوف في قطاع غزة.

وقال غازي حمد المتحدث باسم هنية ان الحكومة الفلسطينية تبذل جهودا مكثفة بالتنسيق مع الاجهزة الامنية من اجل الافراج عن الصحافي.

وقال ان جونستن كان "ضيفا" في الاراضي الفلسطينية مؤكدا "نريد التوصل الى الافراج عنه في اسرع وقت ممكن".

وخففت القنصلية البريطانية في القدس من اهمية هذا اللقاء الاول من نوعه بين هنية ودبلوماسي من احدى دول الاتحاد الاوروبي منذ تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية تضم حركتي حماس وفتح في 17 اذار/مارس.

وكانت مسؤولة في القنصلية قالت قبل بدء الاجتماع ان "القنصل العام سيلتقي هنية لمناقشة خطف الصحافي البريطاني فقط" مؤكدة ان اللقاء "غايته محض انسانية".

وشددت وزارة الخارجية في بيان على ان الاجتماع "لا يشكل تغييرا في سياستنا في ما يتعلق بالاتصالات السياسية مع عناصر حماس".

وتقاطع لندن على غرار دول الاتحاد الاوروبي الاخرى والولايات المتحدة وزراء حماس التي تعتبرها "منظمة ارهابية" غير انها اجرت اتصالات مع اعضاء اخرين في حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية ولا سيما وزراء حركة فتح بزعامة الرئيس محمود عباس.

"وبأي اسلوب"

وقال عباس متوجها الى صحافيين تظاهروا امام مقر الرئاسة بغزة للمطالبة باطلاق سراح جونستن انه بحث المسألة الخميس مع وزيرة الخارجية البريطانية مارغريت بيكيت ومع هنية وحكومته.

وقال عباس "لن نتهاون في اطلاق سراح الصحافي، مضيفا "وبأي اسلوب كان سنفرج عنه".

واوضح عباس ان سبب زيارته الحالية الى غزة هو "متابعة هذه القضية" مضيفا "اتصلت بوزيرة الخارجية البريطانية وابديت لها اهتمامنا بالقضية، واليوم اجتمعت مع رئيس الحكومة ووزير الداخلية".

وكان جونستن مراسلا للبي بي سي في الاراضي الفلسطينية منذ 2004 وكان من المقرر ان يعود الى لندن في نهاية نيسان/ابريل بحسب الهيئة.

وشهد قطاع غزة في الاونة الاخيرة عددا متزايدا من عمليات الخطف التي طاولت اجانب على خلفية الفوضى الامنية السائدة.

وافرج حتى الان عن جميع الرهائن سالمين بعد فترات احتجاز قصيرة غير ان هذه اطول عملية احتجاز لصحافي اجنبي خطف في قطاع غزة حتى الان.

وفي كانون الثاني/يناير افرج عن مصور بيروفي في وكالة فرانس برس يدعى خايمي رازوري سليما بعد ان احتجزته احدى عائلات غزة الكبيرة لمدة اسبوع.