قتلت قوات الاحتلال فلسطينيا بغزة، فيما رحلت مصر 350 فلسطينيا الى القطاع الذي تعهد اولمرت بابقاء الحصار عليه.
شهيد
قال مسعفون فلسطينيون وجماعة للنشطاء إن جنودا إسرائيليين قتلوا بالرصاص نشطا فلسطينيا في قطاع غزة يوم الثلاثاء.
وأضافت جماعة النشطاء إن المسلح الذي ينتمي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين قتل بالرصاص أثناء محاولته زرع عبوة ناسفة على الحدود مع إسرائيل.
وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن مسلحا فلسطينيا فتح النيران على القوات عبر السياج الحدودي في غزة.
وأضاف "رد الجنود بإطلاق النيران وأصابوه."
مصر
من ناحية اخرى، قالت مصادر أمنية الاثنين إن مصر رحلت نحو 350 فلسطينيا ألقي القبض عليهم في شمال سيناء على مدى الايام الاربعة الماضية الى غزة.
وأضاف مصدر أمني "تم فتح بوابة صلاح الدين مساء اليوم وتم نقل الفلسطينيين المحتجزين في حافلات الى مدينة رفح حيث أعيدوا الى قطاع غزة."
وقالت مصادر أمنية في وقت سابق ان الشرطة المصرية ألقت القبض على نحو 500 فلسطيني في محافظة شمال سيناء وانها تحتجزهم في مركز للشباب بمدينة العريش عاصمة محافظة شمال سيناء تمهيدا لترحيلهم في مجموعات.
وقال المصدر ان بقية الفلسطينيين سيعادون خلال الساعات المقبلة.
وهذه المجموعة هي جزء من 3000 فلسطيني على الاقل ما زالوا في مصر بعدما عبر مئات الألوف من الفلسطينيين الى الاراضي المصرية الشهر الماضي للحصول على السلع التي ندرت في القطاع بسبب حصار اسرائيلي.
وأجرت السلطات المصرية محادثات الاسبوع الماضي مع حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي تدير قطاع غزة لكن الجانبين لم يعلنا عن اتفاق لاعادة فتح الحدود.
اسرائيل تحصن منازلها وتبقي الحصار
في المقابل، اعلن مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ان لجنة وزارية برئاسة الاخير وافقت الاحد على خطة تقضي بالتحصين التدريجي للمنازل الواقعة في التجمعات السكنية الاسرائيلية المجاورة لقطاع غزة بغية حمايتها من الصواريخ الفلسطينية.
وكان اولمرت اعلن في بداية جلسة مجلس الوزراء الاسبوعية الاحد عقد اجتماع وزاري لمناقشة هذه المسالة.
وقال ان "لجنة وزارية ستناقش سبل تحصين المنازل الواقعة في منطقة سديروت وتلك المجاورة لقطاع غزة في اطار الاجراءات الهادفة الى حماية المنازل من قصف صواريخ القسام".
واضاف اولمرت انه "تم حتى الان تحصين 15 مدرسة بشكل كامل وسنقرر اليوم الاجراءات التي سترفع الى الحكومة الاسبوع المقبل للموافقة عليها لانهاء عمليات التحصين". وتابع "قررنا استخدام الميزانية المتوافرة لحماية المنازل المعرضة اكثر من غيرها للقصف".
واعلن وزير الاسكان زئيف بويم ان هذا "المشروع يشمل في البداية المنازل الواقعة في شعاع 4,5 كلم عن الحدود مع قطاع غزة". واضاف انه بحلول العام 2010 تكون اسرائيل قد اقامت شبكة مضادة للصواريخ تحمل اسم "القبة الفولاذية".
الا ان هذا النظام لن يكون فعالا سوى للمنازل الواقعة على بعد يتجاوز اربعة كيلومترات لانه يحتاج الى اكثر من عشرين ثانية بعد انطلاق الصواريخ للتمكن من اعتراضها. واذا كانت هذه المنازل تبعد اقل من اربعة كيلومترات عن قطاع غزة فلن يكون بالامكان اعتراضها لانها تصل الى هدفها في اقل من عشرين ثانية.
من جهته قال مسؤول اسرائيلي كبير طالبا عدم الكشف عن اسمه ان "المشروع يهدف الى حماية نحو ثمانية الاف منزل من اصل 10500 منزل تقع في شعاع يبلغ سبعة كيلومترات من الحدود مع قطاع غزة من بينها تلك الواقعة في شعاع 4,5 كلم". واوضح ان هذا المشروع سينتهي العمل به بحلول العام 2010 وستكون كلفته نحو 85 مليون دولار.
وتقع مدينة سديروت الاسرائيلية على اطراف قطاع غزة وتسقط فيها اكبر نسبة من الصواريخ التي تطلق على جنوبي اسرائيل.
وتقول مصادر اسرائيلية ان اكثر من اربعة آلاف صاروخ من صنع يدوي اطلقت على هذه المدينة والمناطق المجاورة لها خلال السنوات السبع الماضية.
واعلن اولمرت الاثنين في القدس انه يعتزم مواصلة الحصار الذي تفرضه اسرائيل منذ 17 كانون الثاني/يناير على قطاع غزة بعدما سيطرت عليه حركة حماس.
وقال في تصريح اوردته اذاعة الجيش الاسرائيلي "سنواصل تطبيق عقوبات تطاول حاجات الشعب (الفلسطيني) حتى يكون واضحا ان تغيير الظروف المعيشية يمكن الا يكون فقط عندنا".
وفي هذا التصريح اشارة الى استمرار اطلاق صواريخ من غزة على جنوب اسرائيل وهو ما ترد عليه الدولة العبرية بفرض الحصار على القطاع ما ادى الى فرض قيود على امدادات الوقود وانقطاع التيار الكهربائي.
وقال اولمرت متحدثا امام الكتلة النيابية لحزبه كاديما الوسطي "ان حماس تتحمل مسؤولية كل ما يجري في قطاع غزة سواء كانت ضالعة مباشرة ام لا في حدث ما".
وافاد مصدر عسكري ان اربعة صواريخ اطلقت من قطاع غزة سقطت الاثنين في جنوب اسرائيل بدون ان توقع اصابات.