افادت معلومات عن ان "مجلس شورى" تنظيم "الدولة الاسلامية/داعش" يعقد اجتماعات مكثفة للتداول في مصير الطيار الاردني معاذ صافي يوسف الكساسبة، الذي اسقطت طائرته المقاتلة فوق محافظة الرقة في سوريا.
شورى داعش في انعقاد لبحث مصير الكساسبة
وقالت صحيفة "الاخبار" اللبنانية، الجمعة، إن مصدرا من داخل تنظيم "داعش" وصفته بـ"الشرعي" اكد لها هذه المعلومات، قائلاً : انّه في "الوقت الذي باشر فيه عدد من الإخوة الأمنيين إجراء التحقيقات مع الأسير، انتظم عقد جلسة شورى أولى عُقدت على أعلى المستويات، تلتها جلسة ثانية".
ورجّح المصدر، بحسب الصحيفة، أن "يُصار إلى إعلان القرار على الملأ عبر بيانٍ صوتيّ، بلسان أحد الشيوخ القادة"، وأضاف "ليس بالضرورة أن يكون الشيخ العدناني (أبو محمد، المتحدث الرسمي باسم التنظيم)".
وقالت الصحيفة ان مصدرها أكد عدم امتلاكه معلومات عن الخيارات التي تُدرس، لكنه لم يستبعد أن يطرح التنظيم حلولاً قد تُفضي إلى إطلاق سراح الطيار في مقابل تنفيذ شروط معينة، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن "الأسير ليس أردنيّاً فحسب من وجهة نظرنا، بل هو جزء من حملة عالميةً، وهذا يعني أن على دول التحالف أيضاً أن تدفع ثمناً مقابل إطلاق سراحه".
وقالت الصحيفة ان مصدرا آخر وصفته بالمُطّلع على الكواليس "الجهادية" أوضح لها أنّ "المؤكد هو أن التنظيم يعتبر الطيار الكساسبة أسيرَ حرب، وهناك رأيان أساسيان مطروحان للتداول في الوقت الحالي داخل التنظيم حسب ما علمنا".
ووفقاً للمصدر، يستند كلّ من الرأيين إلى "اجتهاد شرعي في شأن حكم الأسير»، حيث يميل فريق إلى «الاقتداء بحكم أسرى بدر والقبول بافتداء الأسير"، فيما يميل فريق آخر إلى «القصاص منه لأنه شارك في قتل عوام المسلمين».
وفي ظل صعوبة التكهن بقرار التنظيم المتطرف، توقّع المصدر أن يسعى «داعش» إلى «استغلال الواقعة ما أمكنه ذلك، وأن يستهلك عنصر الوقت إلى آخر لحظة، حتى ولو قرّر تصفية الطيار»، المصدر رجّح، أيضاً، أنه "لا يكتفي التنظيم بطلب مبادلة الطيار مع سجناء، بل يبالغ في طلباته إلى حدّ تعجيزي".
وعلى الصعيد ذاته، تداولت صفحات «الجهاديين» عبر مواقع التواصل الاجتماعي عدداً من أسماء معتقلات في السجون الأردنية، واقتراحات حول مبادلتهن بالطيار الأردني.
وجاء على رأس تلك الأسماء العراقية ساجدة الريشاوي. وهي واحدة من المدانين في قضية تفجيرات فندق راديسون (عمّان 2005).
وكانت محكمة أمن الدولة الأردنية قد أصدرت حكماً بإعدامها عام 2006 بتهمتي "المؤامرة بقصد القيام بأعمال إرهابية، وحيازة مواد مفرقعة بدون ترخيص قانوني".
بدء مفاوضات رسمية
وفي السياق، قالت صحيفة "الغد" الاردنية، الجمعة ان اوساطا دبلوماسية عربية بدأت تتحدث فعليا عن مفاوضات حول سيناريو لتبادل محكومين لدى الأردن، في قضايا أمنية وإرهابية، بالأسير الطيار الكساسبة. وتتحدث هذه الأوساط تحديدا عن ثلاثة معتقلين يقضون محكومياتهم في الأردن حاليا.
وكانت طائرة سلاح الجو الملكي الأردني، التي كان يقودها الكساسبة، قد سقطت في منطقة الرقة السورية صباح الأربعاء، أثناء قيامها بأداء الواجب، فيما أسر تنظيم "داعش" الطيار الكساسبة، واكتفى ببث صوره وهو يقع في الأسر، وصور أجزاء من طائرة، زعم أنها الطائرة الأردنية المقاتلة التي سقطت هناك، فيما اختفت أي تصريحات رسمية عن هذا التنظيم حول الأسير الكساسبة خلال اليومين الماضيين.