أكد أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، ورئيس مجلس حكماء المسلمين، الاثنين أن المسلمين الذين يوصفون بالعُنف والوحشية، هم دون غيرهم ضحايا “الإرهاب الأسوَد”.
وقال الطيب إن تعقُّبَ أسباب الإرهاب ليس محلُّه الإسلام ولا الأديان، وإنما الأنظمة العالميَّة التي تُتاجر بالأديانِ والقيمِ والاخلاقِ.
وأضاف شيخ الأزهر، في كلمته الاثنين خلال افتتاح أعمال الندوة الدولية “الإسلام والغرب.. تنوعٌ وتكاملٌ” التي ينظمها الأزهر الشريف بالتعاون مع مجلس حكماء المسلمين، بمركز الأزهر الدولي للمؤتمرات بمدينة نصر شرق القاهرة، أن الشرق أدياناً وحضارات، ليست له أيَّة مُشكلة مع الغرب… وذلك من منطلق تاريخ الحضارات الشرقيَّة ومواقفها الثابتة في احتِرام الدِّين والعِلم.
وأوضح شيخ الأزهر أن “انفِتاح الأزهر الشريف على كل المؤسَّسات الدينيَّة الكبرى في أوروبا حديثاً، والتجـاوب الجاد المسؤول من قِبل هذه المؤسَّسات الغربية -أقوى دليل على إمكانيَّة التقارُب بين المجتمعات الإسلاميَّة في الشرق، والمجتمعات المسيحيَّة في الغرب، وأنَّ هذا التقارُب حَدَثَ ويُمكن أنْ يحدُث”.
وأكد أن مناهج الأزهر بأصالتها وانفتاحها الواعي على الحكمة أنَّى وُجِدَت، هي التي (تصنع العقل) الأزهري المعتدل في تفكيره وسلوكه، والقادر دائماً على التكيُّف مع العصر وإشكالاته ومعطياته.