صبر انقرة ينفد وواشنطن ترفض تذرع بغداد بوجود الاكراد خارج متناولها

منشور 25 تشرين الأوّل / أكتوبر 2007 - 04:18

اعلنت انقرة التي احبطت هجوما جديدا للمتمردين الاكراد ان صبرها "يكاد ينفد" وعبرت عن استيائها ورفضها للضغوط الاميركية الرامية لثنيها عن التدخل لضرب قواعدهم في شمال العراق، فيما رفضت واشنطن تذرع بغداد بوجودهم خارج متناولها.

وقالت قيادة الاركان التركية ان الجيش نجح في "اخراج اكثر من 30 ارهابيا من المعركة" في اشارة الى المقاتلين الاكراد الانفصاليين. وذكرت الصحف الخميس ان 30 متمردا على الاقل قتلوا.

وقالت قيادة الاركان في بيان ان "مجموعة الارهابيين تعرضت لاطلاق نار معزز بالمدفعية والمدرعات واسلحة ثقيلة اخرى" لافتة الى ان هؤلاء فروا اخيرا نحو الاراضي العراقية.

وهاجم الحزب الاحد في محافظة هكاري موقعا عسكريا تركيا قرب الحدود العراقية حيث قتل 12 جنديا واعتقل ثمانية اخرين. واشار الجيش الى مقتل 34 متمردا في مواجهات تلت هذا الهجوم.

وذكرت وكالة انباء الاناضول ان الجيش شن الخميس عمليات عسكرية ضد الحزب في محافظة سيرناك المجاورة الحدودية بدورها مع العراق.

نفاد صبر

ومع استمرار هجمات الحزب، عبرت تركيا عن نفاد صبرها واكدت عزمها على ضرب قواعده في العراق. وقال الرئيس التركي عبد الله غول في انقرة ان صبر بلاده "يكاد ينفد" وانه مصمم على اجتثاث قواعد حزب العمال في كردستان العراق.

ومن جانبه، اكد رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان في بوخارست ان قرار القيام بتدخل عسكري في العراق يعود الى تركيا فقط رافضا دعوة وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس انقرة لضبط النفس.

وتضغط واشنطن على انقرة من اجل منعها من التوغل في العراق خشية ان يقوض ذلك استقرار المنطقة.

وقال اردوغان لدى زيارته رومانيا "بالطبع يمكنها (رايس) ان تعرب عن الامل بان لا تقوم تركيا بعملية خارج حدودها غير ان القرار بشأن ضرورة مثل هذا التدخل يعود لنا".

وقارن رئيس الوزراء التركي الامر بالتدخل الاميركي في العراق. وقال "الا يتساءل الناس عما يبحث الاميركيون في العراق على بعد عشرة آلاف كلم من ديارهم؟. انا متضايق (من حزب العمال). فما الذي ضايق الاميركيين في العراق؟".

واكد اردوغان ان بلاده مصممة على القيام بتدخل عسكري في شمال العراق "متى اقتضى الوضع" ذلك.

واضاف "ان هدفنا هو منظمة حزب العمال الكردستاني الارهابية وليس المدنيين او سلامة ووحدة العراق" معتبرا ان "القادة العراقيين لن يستمروا في ايواء هذه المنظمة التي وجدت ملاذا في شمال العراق".

رفض الذريعة

وعلى صعيدها، رفضت واشنطن حجة بغداد بانها غير قادرة على اعتقال قادة الحزب في شمال العراق.

وقال ماثيو بريزا نائب مساعد وزيرة الخارجية للشؤون الاوروبية والاسيوية "اذا تعاونا معا وعمقنا هذا التعاون فلماذ يكون أي شئ مستحيلا؟".

وفي بغداد، قال السفير الاميركي ريان كروكر الخميس ان الحكومة العراقية يجب ان تتخذ خطوات لاعتقال قادة للحزب حين يهبطون من مخابئهم الجبلية وان تقيد عمليات اعادة الامداد لقواعدهم.

وقالت الحكومة العراقية مرارا انها لن تقبل قيام المسلحين بشن هجمات على تركيا انطلاقا من اراضيها لكنها لم تقدم سوى تفاصيل قليلة حول اية خطوات ملموسة تعتزم اتخاذها لكبح المتمردين.

وقال كروكر ان الحكومة العراقية يجب ان يكون لديها "قائمة" وان تقوم بمراقبة الطرق والمطارات في شمال العراق حتى يمكنها احتجاز متمردي حزب العمال الكردستاني.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك