أعلنت مجلة "در شبيغل" أنها سترفع دعوى قضائية على أحد صحافييها السابقين للاشتباه بأنه اختلس تبرّعات لأيتام سوريين جُمعت بفضل مقال له يثير أيضا شكوكا في صدقيته. وقالت المجلة إنها تملك معلومات تشير إلى أن الصحافي المعروف كلاس ريلوتيوس أطلق حملة تبرعات لمساعدة ضحايا تحدّث عنهم في أحد مقالاته، لكنه جمع المال في حسابه الشخصي. وكتبت المجلة على موقعها الإلكتروني "ستعطي در شبيغل كل المعلومات للنيابة العامة". وأقرّ الصحافي بأنه اختلق قصصا وشخصيات في 12 مقالا. وكشفت الصحيفة هذه القضية الأربعاء بعد استقالة الصحافي البالغ 33 عاما في السادس عشر من كانون الأول/ديسمبر الجاري.
بعد ذلك، أخذ عدد من القراء يتصلون بالمجلة لمعرفة مصير الأموال التي تبرّعوا بها، والتي ظنّوا أنها ستذهب لأيتام سوريين يعيشون في شوارع تركيا. ووصفت المجلة هذه الحادثة في عددها الصادر السبت بأنها "أسوأ ما قد يحدث مع مطبوعة" متعهّدة "بذل كل ما يمكن لاستعادة صدقيتها" ومقرّة بالضرر الذي تحدثه قضية كهذه على الثقة بها وبالإعلام بشكل عام.
ويقدر عدد المقالات التي لفقها بـ14، بينها واحد عن يمني أمضى 14 عاما في معتقل جوانتانامو سيئ السمعة، دون أي سبب وجيه، وآخر عن لاعب كرة القدم الأمريكية كولن كابرنيك الذي آثر الركوع عند بث النشيد الوطني خلال المباريات تنديدا بأعمال العنف العنصرية الطابع، وكان الصحفي ادعى أنه قابل والديه.
ويصف أنصار حزب "البديل لألمانيا" اليميني المتطرف وسائل الإعلام الرئيسية بـ"الإعلام الكاذب".
واستغل اليمين المتطرف في ألمانيا القضية ليعتبرها "دليلا على الاختلال الوظيفي لوسائل الإعلام الجيدة".
