صحفي في "BBC": المتهور والحاقد لن يغفرا للجزيرة.. من هما؟

منشور 30 حزيران / يونيو 2017 - 11:58
قناة الجزيرة
قناة الجزيرة

استهجن محرر الشؤون العالمية في هيئة الإذاعة البريطانية "BBC" جون سيمبسون الصمت الغربي تجاه مطالبة دول الحصار الأربع قطر بإغلاق قناة الجزيرة.

وقال سميبسون في مقال نشره على موقع "ذي إيفنينغ ستاندرد": "تصوروا لو أن كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي مايكل بارنيير طالب تيريزا ماي رئيسة الحكومة البريطانية بإغلاق البي بي سي كشرط من شروط التوصل إلى صفقة حول بريكسيت (خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي). بالطبع.. هذا أمر لا يمكن تصور وقوعه فليس هذا هو الأسلوب الذي تدار من خلاله الأمور في الدول الديمقراطية".

وأضاف: "لكن هذا هو الأسلوب الذي تنتهجه بعض الدول العربية المحافظة وهي مصر والسعودية ومعها البحرين والإمارات بشد الوثاق حول رقبة قطر واشترطت لفك الوثاق عنها القيام بإغلاق قناة الجزيرة التي تحظى باحترام عالمي وأعطوها مهلة عشرة أيام لتنفيذ ذلك".

وأشار الكاتب إلى أن الصمت يخيم عالميا على طلبات هذه الدول، فالرئيس ترامب منشغل بإبرام مختلف أنواع الصفقات التجارية مع السعوديين ولم يغرد بشيء وتيريزا ماي تنهمك بجد في البحث عن أسواق جديدة لبريطانيا و"لا ترغب بتكدير صفوهم" فيما الآخرون يشيحون بأبصارهم بعيدا عما يجري.

وتحدث سيمبسون في مقاله الذي ترجمته "عربي21" عن قناة الجزيرة ودورها الإعلامي على مدار واحد وعشرين عاما مضت وقال إنها: "أصبحت الجزيرة واحدة من أكبر وأهم القنوات الإخبارية في العالم، إذ تقدم رؤية مختلفة عن تلك التي تقدمها المنظمات الإخبارية الغربية، وتحظى بمشاهدة عالية".

ولفت إلى أن "الجزيرة" تتهم بالانحياز لجماعة الإخوان المسلمين لكنها توظف عددا من "زملائي السابقين والمحترفين الذين عملت معهم في بي بي سي وطالما شعرت بأن قلبها ينبض بالصدق وتوجهها توجه صحيح".

وهاجم سيمبسون ولي العهد السعودي الجديد محمد بن سلمان ووصفه بالـ"المتهور" و"الطائش" بالإضافة إلى وصفه رئيس مصر عبد الفتاح السيسي بالـ"الحانق والحاقد" وقال إنهما "يستحيل عليهما أن ينسيا أو يغفرا ما كان للجزيرة من دور".

وأضاف: "لقد تواطأ الاثنان على سد الطريق على سياسة قطر الخارجية المستقلة وإخراس قناة الجزيرة. أما البحرين والإمارات فيسيران في الركب لأنه لا خيار أمامهما سوى ذلك".

وأوضح أن ابن سلمان والسيسي مصممان على إسكات كل صوت عربي بديل في منطقة الشرق الأوسط التي اعتادت وسائل الإعلام فيها أن تكون بوقا للحكومات.

وتساءل سيمبسون: "أليس صادما حقا أن تلتزم الحكومات الغربية الصمت إزاء مطلب إغلاق الجزيرة في الوقت الذي قاربت فيه مهلة العشرة أيام على النفاد وما زال من غير الواضح ما الذي سيحدث؟".

مواضيع ممكن أن تعجبك