صحيفة: المعلم بعث برسالة إلى عمان ”لترطيب” الاجواء بعد ”هفوة” الأسد

تاريخ النشر: 13 مارس 2006 - 08:18 GMT

نشرت صحيفة أردنية مستقلة أن وزير الخارجية السوري وليد المعلم بعث برسالة إلى عمان سعى فيها "لترطيب" الأجواء، وذلك على خلفية تعليقات الرئيس السوري بشار الأسد وسخريته من شعار "الأردن اولاً".

وحسب صحيفة اخبار الشرق السورية المعارضة فقد كان الأسد قد قال رداً على سؤال مكتوب وجهه ممثل أحد الأحزاب التي حضرت مؤتمر الأحزاب العربية الرابع في دمشق؛ بشأن تقديم "القطري" على "القومي" في عدد من الدول العربية: "أنا دائماً أقول لمن يقول اولاً .. طرحت الأردن اولاً، وطبعاً غزة اولاً نقبلها من الاسرائيليين، لكن أتكلم الآن عن العرب .. لكن كل من يقول اولاً فعلينا لكي نعرف ماذا تعني اولاً ان نعرف من هو ثانياً .. والحقيقة في المضمون سنرى ثانياً اما اسرائيل او امريكا او أي دولة اخرى ما عدا الدول العربية" حسب تعبير الرئيس السوري الذي أثارت كلماته هذه غضب كثير من الأردنيين، وبرز هذا عبر كتابات نشرت في الصحف الأردنية هاجمت الأسد ونظامه.

لكن صحيفة "العرب اليوم" الأردنية ذكرت اليوم الأحد؛ أنه رغم أن أي مسؤول حكومي أردني لم يرد "رسمياً (..) على كلام الرئيس وتفسيراته لشعار الاردن أولاً، او ما قاله بخصوص "طرد" قادة حماس من الاردن"، وهي "تصريحات وتعليقات استفزازية" تجاه الاردن، وفق تعبير الصحيفة، إلا أن "الجانب السوري (شعر) بأن ما ورد في الصحافة الاردنية يعكس غضباً رسمياً أيضاً".

وحسب الصحيفة الأردنية، فإن المعلم "بادر (..) الى الاتصال مع الجانب الاردني لترطيب الاجواء، وبعث برسالة عبر السفارة الاردنية في دمشق تمنى فيها من الحكومة ان لا تحمل تصريحات الاسد اكثر مما تحتمل. وأعاد تأكيد رغبة سورية بتطوير العلاقات الثنائية واحتواء الخلافات قدر المستطاع" وفق صحيفة "العرب اليوم" الأردنية التي لم توضح متى تم ذللك.

وقد كتب فهد الخيطان في الصحيفة ذاتها معلقاً بأنه "كان الاجدر بالجانب السوري ان لا ينجر الى افتعال مشكلة مع الاردن من دون مبرر. ففي اجواء التصعيد الدولي ضد دمشق والتهديدات المتلاحقة بحقها من واشنطن، فإن الاحرى بالقيادة السورية ان لا تستفز دول الجوار، بل العكس من ذلك ان تسعى الى افضل العلاقات معهم حتى لا تجد نفسها وحيدة في المواجهة".

وفي أول رد على من جانب دمشق على الحملة الصحفية الأردنية، هاجم رئيس تحرير صحيفة "تشرين" السورية الرسمية من أسماهم "الناعقين الصغار ضدّ أمتهم" في إشارة إلى الكتاب الأردنيين الذي هاجموا النظام السوري ورئيسه بشدة على خلفية عبارات الأسد.

وذهب خلف الجراد إلى حد ربط هؤلاء الكتاب بالخارج، ووصفهم بـ"الكَتَبة - المرتزقة". وتابع قائلاً: "مشكلة هؤلاء التابعين الصغار أنهم خلعوا أرديتهم القومية والعروبية والوحدوية (..) لأن "معلميهم" ما وراء المحيطات و"جيرانهم" (أصحاب الإبداعات العظيمة في الاحتلال وتشريد شعب بأكمله والقتل الجماعي والعنصرية البغيضة) لا يرغبون مطلقاً أن يسمعوا كلمة "عَرَب"، بل يطلبون إلى شركائهم وأصدقائهم وحلفائهم والمتمرّغين على أبوابهم، واللاهثين لاستلام "شهادات حسن السلوك" من "المحافظين الجدد" ووجههم الآخر في "تل أبيب"، للتقرّب و"لحس" الأعتاب، والحصول على الألقاب الصهيونية والماسونية، التي نشر عنها مئات الدراسات والمقالات".

ورأت الصحيفة السورية الحكومية أن "ما يزعج الهابطين من الخطاب السياسي للقائد العربي القومي بشار الأسد ليس شكله أو التفصيلات التي يتخذ منها أسلوباً للمقارنة والأمثلة الحيّة، وصولاً إلى استنتاجات منطقية شديدة العمق والوضوح والتماسك .. وإنما إضافة إلى ذلك: كشفه لكثير من حقائق بعض "المسؤولين العرب"، التي يحاولون إخفاءها عن الشعوب والتمويه عليها تحت عناوين "بلدنا أولاً"، "ما لنا ولأخطاء سورية وقيادتها؟"، "القيادة السورية هي التي جرّت على نفسها غضب الإدارة الأمريكية".. وغير ذلك من حذلقات زائفة وتبريرات خائبة" حسب تعبيرها.

واعتبرت الصحيفة أن "سورية تدفع ثمن دفاعها المستميت عن كل شبر عربي، ولم تتآمر يوماً على بلد شقيق حتى عندما كانت تعلم جيداً كيف يتصرف ويتحدث ويحرّض حكام هذا البلد على سورية في واشنطن والعواصم الأخرى وفي لقاءاتهم السرية والعلنية مع مسؤولي الإدارة الأمريكية وقادة إسرائيل". ووصل الجراد إلى حد القول: "لسنا بصدد فتح صفحات التاريخ وكيفية "صنع الإمارات"، و"الممالك"، فهذه مسألة نتركها للمؤرخين وللوثائق التي تنشر تباعاً".

ودعت الصحيفة السورية من أسمتهم "المكلّفين بالتهجم على الخطاب القومي والفكر القومي" ليراجعوا "منطلقاتهم وذرائعهم وليسألوا الشارع العربي مع من يقف ومن يؤيد؟! ولماذا يرى في القائد بشار الأسد ضميره الحيّ ووجدانه اليقظ ومنطقة الفولاذي والهامة العربية الوحيدة المرفوعة مع المقاومة، في زمن انبطاح كثيرين من "المعتمدين" في واشنطن وغيرها من العواصم؟!!"، وأشارت إلى مؤتمري المحامين والأحزاب العربيين اللذين عقدا في دمشق في كانون الثاني/ يناير وآذار/ مارس على التوالي.