صحيفة: خطة أوباما ضد داعش مثيرة للسخرية

تاريخ النشر: 06 نوفمبر 2014 - 10:32 GMT
طهران هي اللاعب الأول في العراق حالياً
طهران هي اللاعب الأول في العراق حالياً

عدت صحيفة أميركية، ان خطة الرئيس باراك أوباما، الساعية لـ"هزيمة داعش" ناجمة عن أسباب "مثيرة للسخرية"، لأن إدارته هي التي "سلمت العراق بنحو فعال لإيران"، وفي حين رأت أن طهران باتت اللاعب الأول في العراق، وأنها تعرقل جهود الحكومة العراقية لتسليح أبناء العشائر السنية، و"تستغل أقصى ما يمكنها" من أزمة (داعش) لمصلحتها الخالصة فقط، أكدت أن واشنطن مقيدة حالياً بحجم الضغط الذي من الممكن أن تمارسه على إيران، لأنها تحاول توقيع اتفاقية نووية معها حالياً.

وقالت صحيفة بزنس انسايدر Business Insider، في تقرير لها، اطلعت عليه (المدى برس)، إن "خطة الرئيس أوباما لتدريب 20 ألف عنصر من الجيش العراقي، ودمج عناصر من أبناء العشائر السنية في قوات الحرس الوطني الجديد، قد تصطدم ببداية صعبة تتمثل بثلاث نقاط رئيسة"، عادة أن "أولها تتعلق بأن تفاصيل كثيرة من برنامج التدريب ما تزال قيد الدراسة وأن تشكيل قوات الحرس الوطني لن تتم قبل ستة أشهر من الآن على أقل التقديرات".

وأضافت الصحيفة، أن "النقطة الثانية مرتبطة باستمرار تدهور الوضع الأمني في العراق"، مشيرة إلى أن "داعش بسط سيطرته على ما نسبته 80 بالمئة من محافظة الأنبار وقتل المئات من عناصر العشائر المقاومة له، في حين أن عناصر المليشيات الشيعية، التي تدعم إيران البعض منها، تستغل حالة القتال ضد ذلك التنظيم لتنفيذ عمليات انتقامية ضد المكونات السنية".

وأوضحت انسايدر، أن "النقطة الثالثة التي ستعرقل خطى البرنامج الأميركي، تتمثل بإيران، التي ما تزال تمثل عائقاً كبيراً حيث تستخدم نفوذها للحيلولة دون قيام الحكومة العراقية بتسليح أبناء العشائر السنية".

وتنقل Business Insider، عن اللواء المتقاعد في الجيش العراقي السابق، وزميل جامعة واشنطن للدفاع الوطني حالياً، نجم الجبوري، قوله إن "إيران وليست الولايات المتحدة، هي اللاعب الأول في العراق حالياً"، مبيناً أن "إيران تعتقد أن المقاتلين السنة قد يتحولون إلى مليشيات تقاتل لصالح أبناء ذلك المكون، لذلك تبذل قصارى جهدها حالياً لإيقاف استراتيجية الولايات المتحدة في العراق".

ورأت الصحيفة، أن "المشاكل التي تواجه خطة أوباما لهزيمة داعش، ناجمة عن أسباب مثيرة للسخرية، لأن إدارته هي التي سلمت العراق بنحو فعال لإيران، كطريقة لسحب قواتها منه والإبقاء على استقرار البلاد"، عادة أن "العكس قد حصل خلال السنوات التي تلت انسحاب القوات الأميركية، نتيجة الاستمرار بدعم الحكومة السابقة، برئاسة نوري المالكي، التسلطية والمدعومة من إيران".

ونقلت الصحيفة، عن المسؤول الأميركي، علي خضيري، الذي خدم "أطول مدة مستمرة" في العراق، للمدة من 2003 إلى 2009، قوله إن "دعم أميركا المتواصل لحكومة المالكي الثانية في كانون الأول من سنة 2010، قد جعلت من توجه العراق نحو حرب أهلية شيئاً لا مفر منه بالفعل".

وأضاف خضيري، وفقاً للصحيفة، أن "توجه المالكي عندها كان بقيادة بغداد نحو أجندة إيرانية طائفية أدت بالنهاية إلى تهميش العرب السنة وحرمانهم من الحصول على حقوقهم للمرة الثانية".

واتهم المسؤول الأميركي، دارة أوباما بأنها "خانت التعهدات التي قدمتها الحكومة الأميركية لقادة العشائر السنية الذين قاتلوا سابقاً إلى جانب قواتها ضد تنظيم القاعدة، سلف داعش، خلال الغزو الأميركي للعراق"، وتابع أن تلك "العشائر نفسها التي تحتاج إليها الولايات المتحدة الآن، قد تم ذبح أبنائها أو السيطرة عليهم من قبل مسلحي تنظيم داعش، الذين أعادوا تنظيم قواتهم بمساعدة من عناصر نظام صدام السابق، في الوقت الذي عمل فيه المالكي على استقطاب البلاد طائفياً".

في حين قال مدير مكتب صحيفة نيويورك تايمز، في بغداد، تيم ارانغو، كما أوردت الصحيفة، إن "الولايات المتحدة تجاهلت بعد سنة 2011، العراق بنحو كبير"، عاداً أن "المسؤولين الأميركيين عندما كانوا يتحدثون عن العراق، فإنهم غالباً ما يكونون غافلين عن الحقيقة".

وتابعت Business Insider، أن "إدارة أوباما مقيدة بحجم الضغط الذي من الممكن أن تمارسه على إيران، لأنها تحاول توقيع اتفاقية نووية معها حالياً"، وخلصت إلى أن "إيران تستغل أقصى ما يمكنها من أزمة داعش لمصلحتها الخالصة فقط، في حين يحترق العراق وسوريا من جانب، ويحاول البيت الأبيض التوصل لاتفاقية نووية مع طهران من جانب آخر".

وكان مجلس الوزراء العراقي، قرر في جلسته الأولى التي عقدت في،(التاسع من أيلول 2014)، إعداد مشروع قانون تأسيس قوات الحرس الوطني وتنظيم موضوع المتطوعين من الحشد الشعبي، على أن ينجز خلال اسبوعين، إذ كانت أبرز نقطة في وثيقة الاتفاق السياسي بين الكتل البرلمانية المشاركة في "حكومة الوحدة الوطنية" تركز على تشكيل منظومة حرس وطني من أبناء كل محافظة كقوة رديفة للجيش والشرطة.