صدامات خلال تظاهرات احتجاج على مشروع اصلاح قانون العمل في فرنسا

منشور 31 آذار / مارس 2016 - 12:53
صدامات خلال تظاهرات احتجاج على مشروع اصلاح قانون العمل في فرنسا
صدامات خلال تظاهرات احتجاج على مشروع اصلاح قانون العمل في فرنسا

 

جرت صدامات بين المتظاهرين وقوات الشرطة في غرب فرنسا ،وقامت الشرطة بتوقيف نحو عشرة اشخاص في باريس الخميس ،حيث تشهد البلاد تظاهرات احتجاجاً على مشروع لتعديل قانون العمل.


وافاد مراسلون لفرانس برس ان عشرات الشبان رشقوا في نانت ورين الحجارة وزجاجات على قوات الشرطة، التي ردت باطلاق الغاز المسيل للدموع. وفي باريس اوقف نحو عشرة اشخاص ملثمين “اندسوا بين المتظاهرين” بعد مشاجرات، وفق الشرطة.


وقد نزل مئات آلاف الاشخاص الى الشارع بدعوة من نقابات للمطالبة بسحب مشروع القانون.


وكتب على لافتات رفعها المتظاهرون “نريد افضل من هذا” و”قفزة كبرى الى الامام نحو القرن التاسع عشر”.


وظهرا كان هناك حوالى 20 الف متظاهر في تولوز (جنوب غرب) بحسب الشرطة وستة آلاف في روين (شمال غرب) وسبعة الاف في غرينوبل (شرق) وخمسة الاف في كليرمون-فيران (وسط).


وياتي يوم الاحتجاج الاجتماعي هذا الذي شهد ايضاً اضرابات غداة نكسة سياسية كبرى لفرنسوا هولاند، بعدما اضطر للتخلي عن مشروع اصلاح دستوري كان اعلن عنه بعد اعتداءات باريس في تشرين الثاني/نوفمبر.


وكان الطلاب الذين تواجدوا بقوة الخميس في الشارع في صلب حركة الاحتجاج الاجتماعية.


ووضع شرطي باريسي قيد الحجز الاحتياطي الخميس، في اطار تحقيق حول اعمال عنف ارتكبت ضد طالب الاسبوع الماضي على هامش تظاهرة مماثلة.


وفي مواجهة احتجاجات النقابات والموظفين، تراجعت الحكومة الفرنسية عن بعض النقاط الخلافية الواردة في مشروعها خصوصاً بشأن وضع سقف للتعويضات الخاصة بالصرف الكيفي.


لكن النقابات المحتجة لا تزال تطالب بسحب الاصلاح بالكامل.


وقالت هذه النقابات “هذا النص لن يؤدي الى خلق وظائف وسيعمم الشعور بانعدام الأمان الوظيفي وسيفاقم التفاوت المهني لا سيما حيال النساء والشباب”.


ويفترض ان يؤمن الاصلاح مزيداً من الليونة لسوق العمل مع ضمان المسار المهني للموظفين، في بلد بلغت نسبة البطالة فيه عشرة بالمئة وتتردد الشركات الصغيرة والمتوسطة في التوظيف.


وهو يهدف خصوصاً الى تعزيز التفاوض داخل المؤسسات، وخصوصاً حول تنظيم أوقات العمل، وتوضيح قواعد التسريح الاقتصادي.


وكررت وزيرة العمل الفرنسية مريم الخمري القول، انها تستمع الى “قلق الشباب” مدافعة في الوقت نفسه عن “قانون ضروري ومنصف”.


من جهته قال رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس الخميس ،انه “من غير الوارد سحب هذا الاصلاح الذكي والجرىء والضروري”.


- غداة نكسة قاسية -


اثرت الاضرابات خصوصاً على وسائل النقل المشترك حيث سجلت حركة القطارات تباطؤاً. فيما سجلت اضطرابات ايضاً في حركة الملاحة الجوية بسبب اضراب المراقبين الجويين.


ومن جانب السياحة، سيبقى برج ايفل مغلقاً طوال نهار الخميس بسبب الحركة الاجتماعية ،كما اعلنت الشرطة المشغلة لهذا المعلم السياحي الشهير.


ونظم يوم تحرك مماثل في التاسع من آذار/مارس وشارك فيه اكثر من مئتي الف متظاهر حسب السلطات (450 الفا حسب المنظمين). كما تظاهر عشرات الآلاف من الشباب في 24 آذار/مارس ضد المشروع في آخر الملفات الكبرى للرئيس فرنسوا هولاند قبل الانتخابات الرئاسية في 2017.


وياتي ذلك غداة نكسة قاسية مني بها الرئيس الفرنسي الذي اضطر في غياب توافق سياسي، للتخلي عن اصلاح دستوري اعلن عنه بعد اعتداءات باريس.


ويشكل حجم التعبئة الخميس اختبارا للحكومة الاشتراكية ورئيسها هولاند اللذين اضعفا بسبب معارضة قسم من ناخبي اليسار لهذا الاصلاح قبل 13 شهراً من الانتخابات الرئاسية المقبلة.


واقر رئيس الجمهورية الفرنسية في تصريح علني في الاليزيه بفشل التعديل الدستوري، آسفاً لعدم سماع دعوته الى “تجاوز الحدود الحزبية” و”توحيد الفرنسيين”. وقال انه “لا يمكن التوصل الى اتفاق” بشأن مسالة اسقاط الجنسية عن الاشخاص المدانين باعمال ارهابية التي اثارت الجدل.


وهذا الاخفاق السياسي هو الاخطر الذي يواجهه هولاند خلال نحو اربع سنوات من ولايته الرئاسية، ما يعقد اكثر فرص اعادة انتخابه لولاية ثانية.


ويفيد استطلاع اجراه “ايبسوس-سوبرا ستيريا” نشر الاربعاء انه سيستبعد من الدورة الاولى أياً يكن خصمه اليميني.

 

مواضيع ممكن أن تعجبك