قتيل باشتباكات امام كاتدرائية الأقباط ومرسي يندد

منشور 07 نيسان / أبريل 2013 - 02:50
مسيحيون يهرعون الى داخل الكاتدرائية المرقسية بالعباسية يوم الاحد
مسيحيون يهرعون الى داخل الكاتدرائية المرقسية بالعباسية يوم الاحد

ندد الرئيس المصري محمد مرسي بالاشتباكات التي وقعت في محيط الكاتدرائية المرقسية بالقاهرة وأسفرت عن مقتل شخص وإصابة 66 آخرين يوم الأحد.

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط إن مرسي قال للبابا تواضروس الثاني بابا المسيحيين الأرثوذوكس في اتصال هاتفي "إنني أعتبر أي اعتداء على الكتدرائية اعتداء علي شخصيا".

ووقعت الاشتباكات في أعقاب تشييع جثامين أربعة مسيحيين قتلوا في عنف طائفي في وقت متأخر مساء الجمعة.

وقال نائب رئيس هيئة الاسعاف المصرية احمد الانصاري لوكالة فرانس برس ان "شخصا توفي متأثرا بجروح اصيب بها بعد نقله الى مستشفى الدمرداش" الذي يقع قبالة مقر الكاتدرائية.

واعلنت وزارة الصحة في وقت سابق ان 17 شخصا اصيبوا في الصدامات. واوضح رئيس هيئة الاسعاف المصرية محمد سلطان انه تم نقل مصابين اثنين منهم الى مستشفى الدمرداش، بينما تم اسعاف 15 مصابا داخل سيارات الاسعاف.

وبدأت الصدامات اثناء خروج المشيعين من الكاتدرائية اذ فوجئوا بهجوم من مجهولين استخدموا فيه الحجارة وزجاجات المولوتوف وطلقات الخرطوش (من بنادق صيد) ضد المشيعين الذين كانوا يهتفون "يسقط يسقط حكم المرشد"، في اشارة الى مرشد جماعة الاخوان المسلمين التي ينتمي اليها الرئيس مرسي، بحسب ما ذكر شهود لفرانس برس.

ومع حلول المساء كان الموقف لا يزال شديد التوتر في محيط الكاتدرائية الواقعة في منطقة العباسية بوسط القاهرة بعد قرابة ثلاث ساعات من اندلاع الصدامات، بحسب صحافية من فرانس برس.

وكانت قوات الامن المتمركزة خارج الكاتدرائية تطلق قنابل مسيلة للدموع تسقط داخل باحة المقر الرئيسي للكنيسة القبطية المصرية، وفق المصدر نفسه.

واعلنت وزارة الصحة ان 17 شخصا اصيبوا في الصدامات. واوضح رئيس هيئة الاسعاف المصرية محمد سلطان انه تم نقل مصابين اثنين منهم الى مستشفى الدمرداش، الواقعة امام مقر الكاتدرائية بينما تم اسعاف 15 مصابا داخل سيارات الاسعاف .

وقال احد الشهود انه شاهد النيران الناتجة من زجاجات المولوتوف تمسك بثياب شابين من الاقباط.

ونقلت قناة اون تي في لايف عن شهود عيان ان عددا من المشيعين الاقباط اصيبوا بطلقات خرطوش وان المهاجمين استخدموا كذلك قنابل يدوية الصنع القوها على المشيعين.

وبثت القناة مشاهد لسحب من الدخان تغطي احد الشوارع القريبة من الكاتدرائية وسمع دوي طلقات مجهولة المصدر.

واوضح الشهود ان عددا كبيرا من المشيعين الاقباط دخلوا مجددا الى مقر الكاتدارئية للاحتماء به بينما قامت الشرطة باقامة حاجز امني حولها بعد اندلاع الصدامات.

من جهتها اعلنت وزارة الداخلية في بيان انه "أثناء تشييع الجنازة وسيرها بشارع رمسيس (الذي تطل عليه الكاتدرائية) قام بعض المشيعين بإتلاف عدد من السيارات مما أدى إلى حدوث مشاحنات ومشاجرات مع أهالي المنطقة".

وشارك الاف الاقباط بعد الظهر في مراسم التشييع.

وهتف المشيعون داخل الكاتدرائية "ارحل .. ارحل" في اشارة الى الرئيس المصري كما رددوا "يسقط يسقط حكم المرشد" اي مرشد جماعة الاخوان المسلمين التي ينتمي اليها مرسي.

وكان اربعة اقباط ومسلم قتلوا في اعمال العنف التي اندلعت مساء الجمعة في بلدة الخصوص وهي منطقة فقيرة في محافظة القليوبية (قرابة 20 كيلومتر شمال القاهرة) بعد ان اعترض رجل مسلم على اطفال كانوا يرسمون صليبا معقوفا قرب مسجد.

وسب الرجل بعد ذلك المسيحيين والصليب وتشاجر مع شاب مسيحي كان يمر بالصدفة قبل ان يتحول الامر الى مواجهات بالاسلحة الالية بين المسلمين والمسيحيين، بحسب اجهزة الامن.

وقال القس سريال يونان من كنيسة الخصوص في تصريح بثته وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية الرسمية ان "جزءا" من كنيسة انجيلية احترق.

كما احرق مسلمون منزل اسرة مسيحية ونهبوا صيدلية يملكها اقباط، وفقا لمصادر الشرطة.

وقال احد قادة جبهة الانقاذ الوطني المعارضة الامين السابق للجامعة العربية عمرو موسي في بيان مقتصب "ما حدث في الخصوص وأمام الكاتدرائية مأساة مؤسفة تشير إلى فشل المجتمع والدولة في التعامل مع قضايا المواطنة والمواطنين وتأمين حياتهم".

واضاف "الأمر يحتاج إلى وقفة جادة فلا يمكن أن تتعرض مصر لمأساة اقتصادية واجتماعية في نفس الوقت، إحذروا أن تتحول مصر إلى دولة فاشلة".

ويشكل الاقباط ما بين 6% و10% من المصريين البالغ عددهم 84 مليونا وهم اكبر طائفة مسيحية في الشرق الاوسط.

وتقع بين الحين والاخر صدامات طائفية بين المسلمين والمسيحيين في مصر. ومنذ اسقاط حسني مبارك في شباط/فبراير 2011 ادت هذه الصدامات الى مقتل نحو خمسين مسيحيا والعديد من المسلمين.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك