صدمة في إسرائيل: بوش يرفض مخاطبة الكنيست

تاريخ النشر: 23 ديسمبر 2007 - 08:16 GMT
أعرب مسؤولون إسرائيليون عن شعورهم بـ"صدمة"، نتيجة رفض الرئيس الأمريكي جورج بوش، إلقاء خطاب أمام البرلمان الإسرائيلي "الكنيست"، خلال زيارته الأولى التي من المقرر أن يقوم بها للدولة العبرية، ضمن جولة له بعدد من دول المنطقة، بهدف دفع عملية السلام.

وكانت رئيسة الكنيست، داليا إتسيك، وهي قيادية بحزب "كاديما"، الذي يتزعمه رئيس الحكومة الإسرائيلية، إيهود أولمرت، قد وجهت دعوة بداية الشهر الجاري، إلى الرئيس الأمريكي، عبر مساعديه، لإلقاء خطاب أمام أعضاء الكنيست، أثناء زيارته الشهر المقبل لإسرائيل.

ووفق شبكة السي ان ان الاميركية فقد ارجعت مصادر في البيت الأبيض السبب إلى أن الرئيس بوش يريد أن تكون زيارته إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية "متوازنة"، فإذا ألقى خطاباً في الكنيست، فيتوجب عليه أن يلقي خطاباً مماثلاً أمام المجلس الوطني الفلسطيني، وفقاً لما ذكرت القناة العاشرة بالتلفزيون الإسرائيلي.

وأشارت مصادر سياسية أمريكية إلى أن الرئيس بوش لا يمكنه إلقاء خطاب أمام البرلمان الفلسطيني، حيث أن ذلك قد يشكل "حرجاً بالغاً" له، نظراً لأن غالبية أعضاؤه من حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، كما أن السلطات الإسرائيلية تعتقل معظم النواب الفلسطينيين.

كما ذكرت مصادر البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي رفض أيضاً قبول دعوة رسمية لحضور حفل عشاء، وجهها له رئيس الحكومة الإسرائيلية، قائلاً إن ذلك يفرض عليه قبول دعوة مماثلة من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

وكانت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية قد أوردت مؤخراً أن الرئيس الأمريكي ربما سيقوم بزيارة ثانية إلى الدولة العبرية في مايو/ أيار المقبل، للمشاركة في الاحتفال بالذكرى الـ60 لقيام دولة إسرائيل، بدعوة من رئيسة الكنيست، إلا أنه لم يصدر تأكيد أو نفي رسمي من البيت الأبيض بشأن هذه الزيارة.

من جانب آخر، أعلنت وزارة الداخلية الإسرائيلية الأحد، عن نيتها بناء 500 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة "هارحوما" واسمها العربي "جبل أبو غنيم" بالقدس الشرقية، إضافة إلى 240 وحدة استيطانية أخرى في مستوطنة "معاليه أدوميم"، مشيرة إلى أنه سيتم تخصيص ميزانية لهذا الغرض بموازنة العام 2008.

ونقلت صحيفة "هآرتس" الصادرة باللغة العبرية، عن مصادر مقربة من أولمرت، إعرابها عن خشيتها من إمكانية حدوث أزمة سياسية مع الولايات المتحدة، في أعقاب مطالبة واشنطن لكلا الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بتطبيق خارطة الطريق، بعد تجدد المفاوضات في مؤتمر "أنابوليس" للسلام، الذي عُقد الشهر الماضي برعاية الرئيس الأمريكي.

وقالت الصحيفة، إنه على خلفية رغبة وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس، تحقيق تقدم في المفاوضات بين الفلسطينيين وإسرائيل، وعلى ضوء عدم قدرة إسرائيل تطبيق المرحلة الأولى من خطة "خارطة الطريق"، أعربت مصادر بارزة في ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي، عن خشيتها من حدوث أزمة حقيقية مع الإدارة الأمريكية.

ومن المقرر أن يتم الاثنين استئناف المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني، برئاسة أحمد قريع، والإسرائيلي برئاسة وزيرة الخارجة تسيبي ليفني، فيما يتردد أن لقاءً جديداً قد يجمع بين أولمرت وعباس في وقت لاحق الثلاثاء، لأول مرة بعد مؤتمر أنابوليس.