صدمة في واشنطن بعد مقتل 5 جنود في الانبار والتمثيل بجثث 4 مقاولين اميركيين في الفلوجة

منشور 31 آذار / مارس 2004 - 02:00

لقي 5 جنود اميركيين مصرعهم بانفجار في الانبار وقتل 4 مقاولين اميركيين في هجوم بالفلوجة قبل ان يتم التمثيل بجثثهم بصورة وصفتها الادارة الاميركية بانها "مروعة وارهابية". وقد تزامن الهجومان الدمويان مع اصابة 3 جنود بريطانيين في البصرة وجرح 12 شخصا في تفجير انتحاري في بعقوبة. 

واعلن متحدث عسكري اميركي ان خمسة جنود اميركيين قتلوا في هجوم بقنبلة الاربعاء أثناء تحركهم في سيارة غربي بغداد.  

وقال الكولونيل جيل مورغان ثيلر لوكالة اسيوشيتد برس ان الجنود قتلوا عندما انفجرت عبوة ناسفة تحت شاحنتهم العسكرية خلال توجهها إلى محافظة الأنبار الواقعة غرب بغداد.  

وافادت تقارير اخرى ان عدد القتلى وصل الى ثمانية جنود يعتقد انهم جميعا من الاميركيين.  

وفي هجوم منفصل في الفلوجة، لقي أربعة مقاولين اميركيين مصرعهم في هجوم على سيارتين كانوا يستقلونهما صباح الاربعاء، وذلك قبل ان تتعرض جثثهم للحرق والسحل في الشوارع من قبل سكان المدينة.  

وذكّرت مشاهد التمثيل بجثث المقاولين الاربعة بسحل حوالى ثمانية عشر من جنديا اميركيا في مقديشو عام 1993, وهو الحادث الذي وجه ضربة قاصمة الى عملية "إعادة الأمل" للصومال في عهد الرئيس جورج بوش الأب. 

وعبرت الادارة الاميركية عن صدمتها لمقتل الجنود الخمسة في الانبار والمقاولين الاربعة في الفلوجة. 

وقال الناطق باسم البيت الأبيض ان الهجمات على جنود "التحالف" والمقاولين "مروعة نفذها أشخاص يريدون منع تقدم الديموقراطية, لكنها تترسخ" في العراق.  

ودان الاعتداءات مشدداً على أن واشنطن "لن تكف عن جهودها" لتشكيل "حكومة ديموقراطية" في ذلك البلد.  

وفي بغداد، قال نائب قائد قوات الاحتلال الجنرال مارك كميت إن القوات الأميركية ستركز عملياتها على المناطق التي وقعت فيها هجمات على جنود أميركيين. 

وأشار إلى أن الفلوجة ما زالت إحدى المدن العراقية التي تمثل قوة لحزب البعث وأنصار النظام السابق. وأن لأهالي الفلوجة رؤية في الأحداث وأن هناك فئة تحاول التحرك ضد الدولة. 

وقد توعد متظاهرون من الفلوجة خرجوا إلى الشوارع مهللين بعد الهجوم على المقاولين بأن يجعلوا الفلوجة "مقبرة للأميركيين".  

وقال شهود عيان إن مهاجمين أوقفوا السيارتين اللتين كان المقاولون يستقلونهما وسط الفلوجة وبدأوا إطلاق النار على ركابهما حتى قتلوهم ثم أحرقوا السيارتين ولاذوا بالفرار. 

وأوضح الشهود أن سكانا غاضبين مثلوا بالجثث المحترقة وانهالوا عليها ضربا وتقطيعا.  

ونقل تلفزيون وكالة اسيوشيتد برس صورا للمهاجمين وهم يسحلون جثة احد القتلى في الشوارع ويرفعون شارات النصر ويتصايحون. فيما قال شاهد عيان للوكالة انه شاهد بام عينه المهاجمون وهم يقطعون اوصال الجثث ويسحلونها في الشوارع قبل ان يقوموا بتعليقها مثل الاغنام المذبوحة على الجسر القديم للمدينة.  

وقالت وكالة "رويترز" ان عراقيين جروا بفرح جثة محترقة لمن بدا انه أجنبي في شوارع وألقوا الحجارة على جثة أخرى داخل سيارة تتصاعد منها ألسنة اللهب.  

وأوضح الشهود أن السيارتين كانتا من طراز السيارات ذات الدفع الرباعي، وهي شبيهة بتلك التي يستخدمها اعضاء سلطة الاحتلال.  

وأظهرت لقطات صورها تلفزيون رويترز في الفلوجة سيارتين مدنيتين تشتعل فيهما النيران. وردد السكان هتافات تقول "تعيش الفلوجة" و"الله أكبر" وهم يهللون حول السيارتين ملوحين باذرعتهم في الفضاء مشيرين بعلامة النصر.  

وأظهرت الصور واحدا على الاقل يركل جثة محترقة مسجاة على الارض ويدوس على رأسها.  

وكانت جثة رجل يبدو أجنبيا في ملابس مدنية مسجاة في الشارع قرب احدى السيارتين والنار مشتعلة في ساقه وبقع دم تظهر على قميصه الابيض.  

وأظهرت لقطات أخرى عراقيين يرددون الهتافات وهم يسحبون جثة متفحمة في الشوارع. ولم يتضح ما اذا كانت هي الجثث نفسها أم جثث مختلفة 

وقال بعض السكان ان نحو ستة كانوا في السيارتين قتلوا وقال آخرون ان القتلى ما بين ثلاثة وأربعة.  

اصابة ثلاثة جنود بريطانيين  

وفي تطور اخر، قالت وزارة الدفاع البريطانية يوم الاربعاء ان ثلاثة جنود بريطانيين اصيبوا بجروح في انفجار بجنوب العراق.  

وقال متحدث باسم الوزارة ان عبوة ناسفة انفجرت قرب عربة في مدينة البصرة بجنوب العراق . ولم تتوفر لدى المتحدث تفاصيل اخرى بشأن مدى اصابة الجنود أو شدة الانفجار.  

وكانت مدينة البصرة وهي ثاني اكبر المدن العراقية وبقية المنطقة الواقعة في جنوب العراق حيث تنشر القوات البريطانية هادئة بوجه عام مقارنة ببقية البلاد وان كانت وقعت بعض الاحداث في الاونة الاخيرة. 

واشتبكت القوات البريطانية مع متظاهرين يوم الاثنين خارج مكاتب مؤسسة دينية في البصرة وجرح متظاهر واحد على الاقل وجنديان بريطانيان.  

تفجير سيارة مفخخة  

من جهة اخرى اعلن مسؤولون في الشرطة العراقية ان عشرة اشخاص بينهم اربعة من افراد الشرطة جرحوا الاربعاء في انفجار سيارة مفخخة كانت متوقفة على حافة الطريق في بعقوبة شمال شرق بغداد.  

وقال الشرطي غسان اسماعيل (28 عاما) الذي اصيب بجروح في كتفه ان "الانفجار حصل الاربعاء عندما كنا عائدين من محطة وقود في منطقة المفرق غرب بعقوبة" التي تبعد ستين كيلومترا غرب بغداد.  

واضاف ان "السيارة كانت متوقفة على حافة الطريق وانفجرت عند مرورنا قربها مما ادى الى اصابتي واصابة ثلاثة من زملائي الشرطة الذين كانوا معي داخل السيارة بالاضافة الى ستة مدنيين كانوا في الشارع".  

من جانبه اكد ضابط في شرطة بعقوبة ان "الانفجار نجم عن سيارة مفخخة كانت متوقفة على حافة الطريق". واضاف انه "لم يتم العثور على بقايا انتحاري في داخلها ولكنها كانت مفخخة بعبوات ناسفة شديدة الانفجار".  

وتتعرض قوات الدفاع المدني والشرطة باستمرار لهجمات في منطقة بعقوبة التي تقع في المثلث السني الذي يشهد من حين لآخر هجمات وعمليات انتحارية--(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك