صراع بين زوجة الرئيس ونائبه فجر الاوضاع: جيش زيمبابوي ينفي حدوث انقلاب

تاريخ النشر: 15 نوفمبر 2017 - 11:32 GMT
رئيس زيمبابوي روبرت موغابي وزوجته غرايس
رئيس زيمبابوي روبرت موغابي وزوجته غرايس

ألقى عسكريون في زيمبابوي، فجر الأربعاء، بيانا عبر التلفزيون الرسمي فى زيمبابوي، نفى فيه ضباط في الجيش الزيمبابوي، حدوث انقلاب عسكري في بلادهم.

وأكد الضباط في البيان أن الرئيس روبرت موغابي بخير، مشيرين إلى أنهم يستهدفون المجرمين المحيطين به، ومضيفين "حالما تُنجز المهمة نتوقع عودة الوضع إلى طبيعته".

وقال روبرت بيسلينغ مركز "ايكس افريكا" لتحديد المخاطر ومقره لندن "ان صمت الحكومة على انتشار الجيش يؤكد على ما يبدو ان الرئيس موغابي فقد السيطرة على الوضع".

في الاثناء افادت مصادر عن خلاف بين زوجة الرئيس  ونائبه اسفرت عن اقاله الاخير من منصبه وكلاهما مرشحا لخلافة الرئيس 

وخرج التوتر بين الرئيس والجيش الذي طالما كان حجر الزاوية في نظامه، الى العلن في الايام القليلة الماضية.

واتهم حزب "زانو-بي اف" الحاكم الثلاثاء قائد الجيش الجنرال كونستانتينو شيونغا "بالخيانة" بعد ان انتقد موغابي لاقالته نائب الرئيس ايميرسون منانغاغوا.

إزاحة منانغاغوا أفسحت الطريق امام زوجة موغابي غريس (52 عاما) لتكون الرئيسة المقبلة -- وهو ما يعارضه بشدة ضباط كبار في الجيش.

وتراجعت سلطة موغابي التي استمرت لعقود بعد ان انتشر الجيش في الطرق المؤدية الى البرلمان في هراري، وتلا ضباط كبار على التلفزيون بيانا الى الامة. 

وشهدت فترة حكمه الطويلة اجراءات قمع بحق المعارضين وهجرة جماعية وتزوير انتخابات وانهيار اقتصادي منذ تطبيق اصلاحات الاراضي في 2000.

وقال الجنرال سيبوسيوي مويو من داخل الاستديو وقد جلس بجانبه ضابط آخر ان "هذا ليس انقلابا عسكريا على الحكومة"، مضيفا "نود أن نطمئن الامة الى ان فخامة الرئيس (...) وأسرته بخير وأمان وسلامتهم محفوظة".

وأكد البيان العسكري ان ما يقوم به الجيش هو مجرد "استهداف للمجرمين المحيطين" بالرئيس الممسك بزمام السلطة منذ 37 عاما، مشيرا الى انه "حالما تُنجز مهمتنا نتوقع عودة الوضع الى طبيعته".

لكن التحرك الذي قام به الجنرالات يمثل تحديا كبيرا لموغابي (93 عاما) الذي حكم زيمبابوي منذ استقلالها عن بريطانيا في 1980.

 ونقلت وكالة "فرانس برس" عن شاهد عيان سماع دوي إطلاق نار كثيف باتجاه مقر إقامة رئيس زيمبابوي روبرت موغابي.

وقالت وكالة "رويترز" إن دويا عاليا لانفجارات تردد في مناطق متفرقة من وسط مدينة هاراري عاصمة زيمبابوي، في الساعات الأولى من صباح الأربعاء، بعد أن انتشرت قوات في شوارع العاصمة وبسطت سيطرتها على هيئة البث الرسمية مما عزز التكهنات بحدوث انقلاب.

تطلعات غريس -

تصاعدت التكهنات في هراري بأن موغابي قد يسعى لازاحة شيونغا الذي يعد حليفا لمنانغاغوا المقال.

ومنانغاغوا (75 عاما) كان يعد على نطاق واسع أكثر الضباط ولاء لموغابي، وقد عمل الى جانبه لعقود.

وفي وقت سابق هذا العام برز خلاف غريب بين غريس ومنانغاغوا على خلفية تسميم مفترض للمثلجات كشف عن الصراع بين الاثنين.

وغريس موغابي التي تصغر زوجها ب41 عاما، اصبحت تلعب دورا متزايدا في الحياة العامة، اعتبره كثيرون وسيلة لمساعدتها على تبؤ المعقد الرئاسي.

ومنحت غريس الحصانة الدبلوماسية في جنوب افريقيا بعد تقارير عن اعتدائها على عارضة ازياء في فندق فخم في جوهانسبورغ حيث يقيم ابني موغابي.

ووسط انهيار الاقتصاد، سجلت زيمبابوي تضخما واضطرت الى التخلي عن عملتها الوطنية في 2009 واستعاضتها بالدولار الاميركي.

والدولة التي تتجاوز نسبة البطالة فيها 90 بالمئة، تنظم انتخابات العام المقبل تعهد موغابي الترشح فيها مجددا.