اعلنت حماس ان مفاوضات تبادل الاسرى وصلت مراحل متقدمة، وانها باتت الان متوقفة على اسم اسير واحد فيما ذكرت تقارير ان اسرائيل بدأت تجميع الاسرى المعنيين في ثلاثة سجون تمهيدا لتنفيذ الصفقة خلال عيد الاضحى
.وقال موقع "الرسالة نت" القريب من حركة حماس نقلا عن مصادر وصفها بانها خاصة قولها ان صفقة تبادل الأسرى مقابل الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليت وصلت إلى مرحلة متقدمة جدا.
واضاف الموقع ان مصادر وثيقة الاطلاع على مجريات المفاوضات اكدت أن "الصفقة الآن متوقفة على اسم أسير واحد من بين قائمة الأسماء التي قدمتها حركة حماس".
وتابع قائلا ان "المفاوضات في الساعات الأخيرة تجري بشكل متسارع لإخراجها بشكلها النهائي"، مشيرا الى ان المصادر رفضت التطرق لباقي التفاصيل.
وقال الموقع ان مصلحة السجون الاسرائيلية بدأت "بتجميع الاسرى في 3 سجون هي الرملة وهداريم وبئر السبع وهو ما يؤشر الى قرب اتمام تبادل لاسرى بين حماس والكيان (اسرائيل)".
كما وافاد موقع "يديعوت أحرونوت" الاثنين انه مع تردد الانباء حول قرب موعد تنفيذ صفقة جلعاد شاليط، اتصل الليلة الماضية عدد من الاسرى الفلسطينيين "متهمين بعمليات" مع افراد عائلاتهم ليبلغهم بان أسماءهم مدرجة في قوائم الاسرى التي قدمتها حركة حماس الى اسرائيل ضمن الصفقة وبأنه سيتم تحريرهم قريبا.
ومن جانبها، ذكرت شبكة "فوكس" الاخبارية الاميركية ان ما سمح بحصول تقدم على صعيد المفاوضات التي تتوسط فيها المانيا ومصر، هو ان إسرائيل تسلمت عبر الوسيط الالماني قائمة جديدة بأسماء 70 اسيرا كانوا مدار خلاف، وان القائمة الجديدة تستوفي معايير الافراج التي حددتها اسرائيل.
ونقلت وكالة انباء رويترز عن مصادر قريبة من المفاوضات ان حماس في الجزء الاول من الاتفاق ستسلم شاليط الى مصر وان اسرائيل ستفرج عما يتراوح بين 350 و450 اسيرا.
وفي مؤشر على مرونة من جانب حماس قالت مصادر ان الحركة الاسلامية وافقت على خروج البعض الى المنفى بدلا من العودة الى الضفة الغربية او قطاع غزة.
كما سيتم الافراج عن مزيد من الاسرى بعد نقل شليط من مصر الى اسرائيل في حين ان استكمال الافراج عن مزيد من الاسرى قد يستغرق عدة اسابيع اخرى.
وذكر المسؤولون الذين تحدثوا عن قرب التوصل الى اتفاق ان هناك عددا من عرب اسرائيل من بين 160 اسيرا أدرجت اسماؤهم حديثا في القائمة. وكانت اسرائيل قد رفضت من قبل ادراج عرب اسرائيل في اتفاق المبادلة.
وفي وقت سابق اكدت حركة حماس ان وفدا من الحركة سيتوجه الى القاهرة الاثنين لوضع اللمسات الاخيرة على صفقة تبادل الاسرى مع اسرائيل.
ونقلت صحيفة "هارتس" عن الناطق باسم حركة حماس ايمن طه تاكيده ان وفدا قياديا من الحركة سيغادر الاثنين الى القاهرة لبحث تفاصيل الصفقة التي قال انها قد تجد طريقها للتنفيذ عشية عيد الاضحى المبارك.
وبدوره، اكد القيادي في حركة حماس صلاح البردويل صحة توجه وفد من حماس الى القاهرة لبحث تفاصيل الصفقة.
وقالت قناة "العربية" نقلا عن مصادر في حركة حماس ان تقدما كبيرا حصل على صعيد مفاوضات تبادل الاسرى بين الحركة واسرائيل، وان التنفيذ سيكون في اول ايام عيد الاضحى.
واكد الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز الاحد حصول "تقدم" في مفاوضات تبادل الاسرى مع حماس.
وقال بيريز العائد من زيارة للقاهرة للقناة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي "الجميع يعلمون ان هناك تقدما، وامل ان ينجح الامر".
ولم يدل الرئيس الاسرائيلي بتفاصيل اضافية.
وبيريز هو المسؤول السياسي الوحيد في اسرائيل الذي تحدث عن هذا الملف في الايام الاخيرة.
واشارت صحيفة هارتس الى ان مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي نتنياهو رفض التعليق على المعلومات بشأن صفقة الاسرى، وكذلك فعل العديد من الوزراء المسؤولين عن متابعة هذا الملف بسبب التخوفات من امكانية الفشل في التوقيع على الصفقة.
واكتفى العديد من هؤلاء بالقول من الافضل عدم الحديث لوسائل الاعلام في هذا الشان وابقاء ما يجري في المفاوضات خلف الكواليس.
وهذا ايضا ما اكده رئيس الجيش الاسرائيلي غابي اشكنازي والذي اكد ان الحديث لوسائل الاعلام لا يساعد على الافراج عن شاليط.
وفي خضم ذلك، نفى والد الجندي شاليط أن يكون قد تلقى "أية معلومات رسمية تؤكد إحراز أي تقدم .. وأن صفقة التبادل قد ترى النور في اليومين القادمين".
ونقلت المصادر الاسرائيلية عن عن والد الجندي الأسير ناعوم شاليط قوله انه سيلتقي اليوم الاثنين مع حغاي هداس، المكلف من الحكومة الإسرائيلية بمتابعة ملف ابني، ولكن اللقاء يتم في إطار اجتماعات دورية يعقدها الجانبان.
وكان قد تظاهر مساء الأحد، العشرات من ضباط وجنود الاحتياط في جيش الاحتلال الإسرائيلي، أمام منزل وزير الدفاع أيهود باراك للتعبير عن دعمهم لقرار إعادة الجندي الأسير شاليط إلى بيته "فوراً ودون تأخير".
ومن شأن هذه الصفقة في حال اتمامها ان تمهد الطريق نحو تكريس اتفاق التهدئة الضمني بين حركة حماس واسرائيل، والذي رهنته اسرائيل باطلاق شاليط.
كما انه سيلعب دورا في ترطيب الاجواء بين حماس ومصر عقب التوتر الذي تسبب به فشل محادثات المصالحة بين الحركة الاسلامية والسلطة الفلسطينية، والتي تتوسط فيها القاهرة.
