ذكرت صحيفة التايمز الثلاثاء ان القوات البريطانية ابرمت صفقة سرية مع ميليشيا جيش المهدي الشيعية التابعة لرجل الدين مقتدى الصدر، امتنعت بموجبها عن تقديم أي مساعدة للقوات الاميركية والعراقية خلال الاشتباكات التي دارت في البصرة هذا العام.
وكانت القوات العراقية اطلقت مطلع العام عملية امنية واسعة في البصرة تحت مسمى صولة الفرسان بهدف انهاء سيطرة المليشيات الشيعية المتقاتلة على البصرة.
وتقول الصحيفة ان "اربعة الاف جندي بريطاني من بينهم القوات الخاصة البريطانية ولواء من المشاة راقبوا المعارك دون تحريك ساكن لستة ايام بسبب هذا الاتفاق مع ميليشيات المهدي سيئة السمعة التي تدعمها ايران الامر الذي دعا البحرية الاميركية والجنود الى ملء هذا الفراغ والدخول في معارك عنيفة في شوارع البصرة لمواجهة نيران مدافع الهاون والصواريخ والقنابل."
وتقول الصحيفة ان الصفقة التي تمت الصيف الماضي بين الاستخبارات البريطانية واعضاء من جيش المهدي والتي كانت تهدف الى تشجيع ميليشيات مقتدى الصدر الى العودة الى العملية السياسية وتهميش الفصائل المتطرفة اساءت الى سمعة بريطانيا في العراق.
وبموجب الاتفاقية، فلا يمكن لأي جندي بريطاني دخول البصرة دون الحصول على إذن من ديز براون وزير الدفاع البريطاني.
وتقول التايمز انه في الوقت الذي أعطى براون موافقته على دخول القوات البريطانية المعارك فان معظم المعارك انتهت وان الضرر بسمعة بريطانيا قد وقع بالفعل.
ولم تؤكد وزارة الدفاع البريطانية وجود اي صفقة مع جيش المهدي في هذا الخصوص.
وعزا الناطق باسم وزارة الدفاع السبب في تأخر ارسال القوات الى البصرة الى عدم وجود ترتيبات هيكلية لعودة الوحدات العسكرية للبدء في توجيه القوات العراقية.
الا أن احد المسؤولين البريطانيين قال إن هذه الاتفاقية جاءت على غرار الصفقة التي ابرمت مع الجيش الجمهوري الايرلندي.