صفقة وشيكة حول تبادل الاسرى وفتح وحماس تتفقان على انهاء التوتر

تاريخ النشر: 28 أكتوبر 2006 - 08:24 GMT

توقع فصيل مشارك في خطف الجندي الاسرائيلي التوصل خلال ايام الى صفقة لمبادلته باسرى فلسطينيين، فيما اتفقت فتح وحماس على انهاء المظاهر المسلحة في الشوارع غداة تصاعد الاتهامات بينهما بالسعي الى تفجير الموقف المحتقن على خلفية تشكيل الحكومة.

وقالت لجان المقاومة الشعبية وهي واحدة من ثلاث فصائل فلسطينية في قطاع غزة قامت باسر الجندي الاسرائيلي في 25 تموز/يوليو انها تتوقع حلا للازمة خلال ايام.

وكانت اسرائيل ابدت الجمعة تفاؤلا بالافراج سريعا عن الجندي في وقت ذكرت حماس ان الملف "ناضج تقريبا" ما يوحي بان القضية تتجه نحو حل تنشط من اجله السلطات المصرية.

وقال متحدث باسم حماس الجمعة ان ملف الجندي الاسرائيلي الاسير "ناضج تقريبا" للحل موضحا ان خالد مشعل رئيس المكتب السياسي للحركة سيناقش الموضوع مع مسؤولين مصريين خلال زيارته للقاهرة.

من جانبه اوضح رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية بعد صلاة الجمعة في مسجد في مخيم الشاطىء غرب غزة ان انهاء ملف الجندي "مرهون بمدى استجابة الاسرائيليين للمطالب الفلسطينية واعتقد ان هناك خطوات متقدمة افضل حسبما بلغنا من الاشقاء في مصر لانهم هم الذين يتابعون هذا الملف".

وكان وزير البنى التحتية الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر عبر عن تفاؤله الجمعة ازاء احتمال الافراج قريبا عن الجندي جلعاد شاليت. وقال في اشارة الى اقتراح تبادل الاسرى الذي يسعى اليه المصريون ان "اسرائيل ستأخذ بالاعتبار عملية التبادل التي اقترحها المصريون ولا يمكنني ان اقول اكثر من ذلك".

ونقلت اذاعة الجيش الاسرائيلي عن مسؤولين اسرائيليين كبار ان الحل المقترح يكمن في اقناع حماس بالافراج عن شاليت مقابل تعهد اسرائيل بالافراج خلال الشهرين المقبلين عن الف معتقل فلسطيني.

وشنت اسرائيل عمليات عسكرية مكثفة في قطاع غزة منذ اسر الجندي اسفرت عن استشهاد اكثر من مائة فلسطيني.

اتفاق فتح وحماس

الى ذلك، اتفقت فتح وحماس على انهاء المظاهر المسلحة في الشوارع غداة تصاعد الاتهامات بينهما المتبادلة بينهما بالسعي الى تفجير الموقف المحتقن على خلفية تشكيل حكومة جديدة.

واعلن ابراهيم ابو النجا سكرتير لجنة المتابعة العليا للفصائل والقوى الفلسطينية في بيان تلاه خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع قياديين في فتح وحماس بحضور ممثلين عن حركة الجهاد الاسلامي والجبهة الشعبية "ان الحركتين اتفقتا على عدم نشر اي مسلحين في الشوارع يوم غد السبت وانهاء كافة المظاهر المسلحة والتوتر، كما اتفقتا على حماية المؤسسات والممتلكات العامة".

واضاف انه "تم الاتفاق على ان تتولى الشرطة الفلسطينية حل اية مشاكل قد تحدث ومساندة الشرطة في هذه المهمة من اجل عدم توسيع او انتشار اية مشكلة قد تحدث"، موضحا انه "تم الاتفاق على مواصلة الحوار من اجل تعزيز وحدة الصف".

وكان سعيد صيام وزير الداخلية الفلسطيني ذكر في وقت سابق ان هناك معلومات لدى وزارته عن سعي بعض عناصر الاجهزة الامنية الفلسطينية الى "احداث نوع من الفوضى" يوم السبت، واكد عزمه على اتخاذ الاجراءات القانونية بحق اي عنصر يقوم بمثل هذه الاعمال.

وفي بيان صدر مساء الخميس قال ماهر مقداد الناطق باسم حركة فتح في قطاع غزة "ان التعليمات الصريحة بالقتل والسيطرة على المؤسسات و كل ما ورد من تهديدات خطيرة حتى اللحظة يوحي بسبت اسود دام تحضر له حماس".

واضاف "نحن ندعوهم (حماس) الى التراجع والتوقف عن كل هذه التحضيرات وعدم استخدام القوة في فرض منطقهم والتخلي عن سوق مبررات وذرائع وهمية هي غير موجودة الا في عقولهم".

عباس والحكومة

وفي الوقت الذي يشكل فيه الاحتقان بين فتح وحماس انعكاسا لمأزق تشكيل حكومة وحدة وطنية، فقد ذكر مسؤولون في الاتحاد الاوروبي ان الرئيس محمود عباس عاقد العزم على سرعة تشكيل حكومة جديدة وسيعلن قراره في هذا الصدد في الايام المقبلة.

وتصطدم المباحثات بين عباس وحركة حماس التي ترئس الحكومة منذ آذار/مارس حول انشاء حكومة وحدة برفض حماس لبرنامج سياسي يتضمن اعترافا باسرائيل، وهو احد الشروط التي وضعها المجتمع الدولي من اجل رفع الحصار الذي فرض على الفلسطينيين بعد تولي حماس للسلطة.

وقال الممثل الاعلى لسياسة الاتحاد الاوروبي الخارجية خافيير سولانا الذي التقى عباس الخميس في رام الله في اطار جولة اقليمية "انه مصمم على المضي قدما في هذه العملية والتوصل الى حل". وقال دبلوماسي آخر في الاتحاد الاوروبي "اظن ان (عباس) اتخذ قراره. وسيعلن عنه قريبا".

وكان عباس قال انه يفضل "حكومة كفاءات" من مستقلين لتعذر التوصل لاتفاق مع حماس.

مؤتمر للسلام

على صعيد اخر، افاد مصدر دبلوماسي في مدريد ان اسبانيا تسعى الى الترويج لفكرة عقد مؤتمر جديد للسلام حول الشرق الاوسط يمكن ان ينظم في مدريد كما حدث في 1991 وذلك خلال اجتماع وزاري لدول منتدى المتوسط الجمعة والسبت في اليكانتي (جنوب شرق).

وتلقت الولايات المتحدة بفتور تام المقترح الاسباني. وقال ديفيد ولش مساعد وزيرة الخارجية الاميركية المكلف شؤون الشرق الاوسط "نحن سعداء بالمشاركة في مؤتمرات والذهاب الى اجتماعات والقيام بكافة اشكال المناقشات غير ان المهم هو العمل الميداني".

ورأى وزير الخارجية الاسباني ميغيل انخيل موراتينوس هذا الاسبوع في البرلمان ان "خارطة الطريق" لم تعد كافية وان "مبادرة نوعية" على طراز مؤتمر سلام باتت ضرورية.

وكتبت صحيفة "ال موندو" الاسبانية هذا الاسبوع ان وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس قد تزور مدريد لاجراء مشاورات حول هذا الموضوع في نهاية تشرين الثاني/نوفمبر.