صواريخ على إسرائيل والخلاف على السلام يعرقل حوار فتح وحماس

تاريخ النشر: 14 مارس 2009 - 11:56 GMT

أعلنت ناطقة عسكرية في تل ابيب سقوط صاروخين أطلقا من قطاع غزة ليل الجمعة السبت في إسرائيل بدون ان يسفرا عن إصابات. وقالت الناطقة لوكالة فرانس برس "ان صاروخين من نوع القسام أطلقا من شمال قطاع غزة وسقطا في القطاع الغربي لصحراء النقب (جنوب إسرائيل) بدون ان يسفرا عن جرحى او أضرار".

وكانت وزارة الداخلية الفلسطينية المقالة التابعة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة أعلنت الخميس ان الصواريخ التي اطلقت مؤخرا من قطاع غزة على جنوب اسرائيل جاءت "في الوقت الخاطىء"، مؤكدة انها ستلاحق من يطلقها. وتتفاوض حماس حاليا بوساطة مصرية على اتفاق تهدئة مع اسرائيل لتثبيت وقف اطلاق النار الذي انهى في 18 كانون الثاني/يناير هجوما اسرائيليا على القطاع استمر 22 يوما قتل فيه اكثر من 1300 فلسطيني. ومنذ دخول وقف اطلاق النار حيز التنفيذ اطلق اكثر من 160 صاروخا وقذيفة هاون باتجاه اسرائيل، وعمدت الدولة العبرية الى الرد على كل صاروخ يطلق بغارة.

سياسيا، قال مسؤولون يوم الجمعة ان الفصائل الفلسطينية فشلت حتى الان في التغلب على العقبات في محادثات المصالحة التي يأملون في أن تفضي الى تشكيل حكومة وحدة وطنية تحكم قطاع غزة والضفة الغربية.

وتصر حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال المحادثات التي تستضيفها القاهرة على وجوب "التزام" حركة المقاومة الاسلامية (حماس) المنافسة لها باتفاقات السلام القائمة الموقعة مع اسرائيل لكن حماس ترفض ذلك.

واقترحت حماس استخدام كلمة "احترام" بدلا من "التزام" لكن هذا لا يلبي مطالب الولايات المتحدة واسرائيل والغرب الذين يطالبون الحركة الاسلامية بقبول التسويات السلمية مع اسرائيل.

وكانت منظمة التحرير الفلسطينية التي يتزعمها عباس حاليا قد وقعت تلك الاتفاقات وقدمت تلك الالتزامات مع اسرائيل.

وفازت حماس بالانتخابات البرلمانية قبل نحو ثلاثة أعوام وانتزعت السيطرة على قطاع غزة بالقوة من السلطة الفلسطينية التي يتزعمها عباس في عام 2007. وتسيطر السلطة الفلسطينية على الضفة الغربية المحتلة.

وترفض اسرائيل والولايات المتحدة والدول الغربية الاعتراف بسيطرة حماس على قطاع غزة. وتطالب اسرائيل التي فرضت حصارا على القطاع الساحلي بانهاء حكم حماس قبل دراسة تخفيف القيود.

وقال مسؤولون ان مدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان التقى مع زعماء فتح وحماس في وقت متأخر من مساء يوم الخميس لمحاولة تضييق هوة الخلافات وانه نتيجة لذلك استؤنفت المحادثات يوم الجمعة.

وقال أشرف جمعة عضو وفد فتح ان هناك حاجة لبذل أقصى جهد من اجل تحقيق النجاح لان الفشل سيكون كارثة.

وفي تصريحات للصحفيين في مدينة رام الله بالضفة الغربية قال عباس ان المفاوضات واجهت صعوبات.

وأضاف "المفاوضات بلا شك صعبة وتحتاج الى جهد وتحتاج الى نوايا حسنة ورغبة حقيقية في الوصول الى مصالحة وطنية حقيقية. لذلك لا نريد الان ان نتحدث وانما نتمنى للمتفاوضين ان ينجحوا ان شاء الله."

وقال فوزي برهوم عضو وفد حماس لرويترز في القاهرة "الى الان لم نصل الى اتفاق حول البرنامج السياسي للحكومة وهناك عقبات مطلوب تذليلها من أجل التوصل الى صيغة متوازنة."

وشكلت فتح وحماس حكومة وحدة لفترة قصيرة في عام 2007 قالت في برنامج عملها انها "ستحترم" الالتزامات السابقة لمنظمة التحرير الفلسطينية. لكن ذلك لم يكن كافيا لرفع حظر دولي على القطاع الساحلي.

وتقول حماس التي يدعو ميثاقها الاساسي الى تدمير اسرائيل انها يمكن أن تقبل باقامة دولة فلسطينية على الاراضي التي احتلتها اسرائيل في عام 1967 لكنها ترفض الاعتراف رسميا باسرائيل.

وقال طاهر النونو وهو متحدث باسم حماس في غزة ان الاتفاق الداخلي لا يتطلب الاعتراف باسرائيل أو التعامل مع الشروط الاجنبية.

وتصر حماس على الحق في استعادة كل أراضي فلسطين بما فيها ما أصبح حاليا اسرائيل لكنها تقول انها يمكن أن تلتزم بهدنة طويلة الاجل تستمر من 15 الى 20 عاما.

وتقول حماس ان هناك عقبة أخرى تلقي بظلالها على عمل خمس لجان مشكلة من الفصيلين ومكلفة بالعمل على التوصل الى اتفاق تتمثل في استمرار أجهزة الامن التابعة لفتح في اعتقال المئات من أنصار الحركة الاسلامية في الضفة الغربية المحتلة.

وقالت الاجهزة الامنية الموالية لعباس التي تنكر احتجاز أي شخص لاسباب سياسية انها أطلقت سراح 45 من أنصار حماس يوم الخميس. وأكد مسؤول من حماس الافراج عن 30 لكنه قال انه جرى اعتقال ثمانية اخرين من انصار الحركة ليل الخميس.

وقال برهوم "هذا الملف أصبح العائق الاكبر أمام نجاح الحوار ويلقي بظلاله على مجمل المحادثات. لن نقفز عن هذا الموضوع أبدا."