صور وتسجيلات تؤكد ارسال شحنات أسلحة تركية للمعارضة السورية

تاريخ النشر: 29 مايو 2015 - 03:47 GMT
ارشيف
ارشيف

نشرت صحيفة جمهورييت التركية الجمعة صورا وتسجيل فيديو اكدت انها لشحنات أسلحة ارسلت إلى المعارضة السورية المسلحة في مطلع 2014، ما يدعم اتهامات تنفيها دائما حكومة انقرة الاسلامية المحافظة بشدة.

ونشرت الصحيفة في نسختها الورقية وعلى موقعها الالكتروني صور قذائف هاون مخبأة تحت ادوية في شاحنات مؤجرة رسميا لصالح منظمة انسانية، واعترضتها قوة درك تركية قرب الحدود السورية في كانون الثاني/ يناير 2014.

واثارت هذه القضية فضيحة سياسية عندما اكدت وثائق سياسية نشرت على الانترنت ان الشاحنات تعود الى الاستخبارات التركية وتنقل اسلحة وذخائر الى معارضين اسلاميين سوريين يواجهون نظام الرئيس السوري بشار الاسد.

لكن نظام انقرة الذي بات نظام الاسد عدوه اللدود لطالما نفى هذه الاتهامات، فيما يشتبه حلفاؤه الغربيون بدعمه لهؤلاء المقاتلين ومن بينهم تنظيم الدولية الاسلامية.

وافادت الصحيفة ان الشاحنات كانت تنقل الف قذيفة هاون و80 الف وحدة ذخيرة لاسلحة من العيار الصغير والكبير ومئات قاذفات القنابل. واضافت ان هذه الاسلحة الروسية الصنع مقدمة من دول من الاتحاد السوفياتي السابق.

ودان زعيم اكبر حزب معارض كان قد وجه اتهامات مماثلة لتركيا، سياسة انقرة حيال سوريا.

وقال كمال كيليشدار اوغلو زعيم حزب الشعب الجمهوري “كيف يمكن لتركيا ارسال اسلحة ثقيلة الى منظمة تصفها بالارهابية اي (التنظيم الجهادي) الدولة الاسلامية؟”.

وفرضت الحكومة التركية تعتيما اعلاميا على القضية، بما في ذلك على وسائل التواصل الاجتماعي، وفتحت تحقيقا ادى الى توقيف حوالى 50 شخصا من الدرك والجيش والقضاء.

وبعد ساعات على نشر الصور فتح مدعي اسطنبول تحقيقا في وقائع مرتبطة “بالارهاب” ضد الصحيفة، كما ذكرت وسائل الاعلام التركية.

وحمل الرئيس رجب طيب اردوغان مسؤولية الفضيحة الى جمعية الداعية فتح الله غولن، حليفه السابق بعد ان بدا يتهمه منذ شتاء 2013 بمحاولة الاطاحة بالحكومة.

وفي تصريح علني نادر حول القضية صرح أردوغان في منتصف ايار/ مايو ان تفتيش الشاحنات شكل “خيانة”.

وتاتي معلومات جمهورييت عشية انتخابات تشريعية مقررة في 7 حزيران/ يونيو.