برر زعيم جماعة حزب الاسلام الصومالية المتمردة الاحد التفجير الانتحاري الذي تعرضت له قاعدة قوة حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي وحث المتمردين على تنفيذ هجمات أخرى مشابهة.
ووجهت حركة الشباب الصومالية المتمردة التي تقول واشنطن انها الذراع الخاصة بتنظيم القاعدة في الصومال ضربة الى القاعدة الرئيسية للاتحاد الافريقي في مقديشو الخميس بتفجيرين انتحاريين قتل فيهما 17 شخصا من قوات حفظ السلام.
وقال شيخ حسن ضاهر عويس انه يدعو اخوانه المشاركين في المعركة ضد أعداء الاسلام لشن المزيد من الهجمات الانتحارية التي يعتقد أنها وسيلة مقبولة عندما يتعلق الامر بالدفاع عن الوطن والدين.
وأضاف عويس الذي كان حليفا سابقا للرئيس الصومالي شيخ شريف احمد أن استخدام كافة الاسلحة أمر عادل في اطار المعركة ضد القوى الغربية مشيرا الى أنه ينبغي على الناس القتال بكافة الاسلحة حتى السكاكين.
وفي علامة على تنامي تأثير المتمردين على المدينة التي تعمها الفوضى أصدر المتمردون أوامر للمدارس يوم السبت بمنع استخدام الكتب المدرسية التي توفرها الوكالات التابعة للامم المتحدة والجهات المانحة الاخرى لكونها غير اسلامية.
وأخبر شيخ علي محمد راج المتحدث باسم حركة الشباب طلبة يدرسون القران في مسجد نصر الدين بمقديشو أن بعض الوكالات التابعة للامم المتحدة مثل منظمة الامم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) تزود المدارس الصومالية بالكتب المدرسية لمحاولة تعليم الاطفال مواد غير اسلامية.
وأدى القتال في الصومال الى مقتل أكثر من 18 الف مدني منذ بداية عام 2007 وتشريد 1.5 مليون شخص.
وتقاتل حركة الشباب الى جانب جماعة حزب الاسلام القوات الحكومية وقوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي من أجل فرض مفهومها الاسلامي المتشدد بكافة أنحاء الصومال.
وكانت حركة الشباب منعت في تموز ثلاث منظمات تابعة للامم المتحدة من العمل في المناطق التي تسيطر عليها قائلة ان برنامج التنمية التابع للامم المتحدة وادارة السلامة والامن التابعة للمنظمة الدولية وكذلك مكتب الامم المتحدة السياسي في الصومال يعملون في اتجاه مضاد لتأسيس دولة اسلامية.
وهجوم يوم الخميس هو الاسوأ الذي تتعرض له منذ شهور القاعدة الرئيسية لقوة حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي (اميسوم) المكونة من 5000 فرد من بوروندي وأوغندا بالقرب من المطار الرئيسي لمقديشو. واليوم دفنت بوروندي ضحاياها الاثنا عشر في الهجوم.
وحذرت الحكومة الصومالية يوم الجمعة الماضي من أن متمردي حركة الشباب لديهم ست سيارات أخرى مسروقة من الامم المتحدة ومعدة للاستخدام في عمليات انتحارية.
وتحقق الامم المتحدة في استخدام سياراتها والتي يعتقد أنه تم الاستيلاء عليها خلال مداهمات للمتمردين على مجمعات تابعة للامم المتحدة في وسط الصومال خلال شهري مايو ايار ويوليو تموز.
وقال مسؤول كبير بالهيئة الحكومية للتنمية (ايغاد) ان هناك أدلة على أن اريتريا التي تتهمها الولايات المتحدة بأنها تزود حركة الشباب بالاسلحة والتمويل تعمل على اذكاء الفوضى.
وقال كيبروت اراب كيروا منسق عمليات السلام والمصالحة في الصومال لدى ايغاد للصحفيين في العاصمة الاثيوبية أديس ابابا "لدينا دليل قاطع على أن اريتريا وتنظيم القاعدة يدعمان ويحرضان ويمولان الارهابين."
ولم يذكر المزيد من التفاصيل الا أنه دعا المجتمع الدولي الى اتخاذ اجراء فوري وفعال.
وقال الرئيس الصومالي شيخ شريف احمد الذي يحظى بدعم الامم المتحدة السبت ان حكومته أعطت واشنطن التصريح بملاحقة صالح علي صالح نبهان (28 عاما) الكيني المولد والمطلوب على صلة بهجوم بشاحنة ملغومة عام 2002 على فندق مملوك لاسرائيليين في كينيا أدى الى مقتل 15 شخصا وذلك لان الحكومة الصومالية لم تتمكن من القبض عليه.