ضباط اسرائيليون يهددون بعصيان اوامر اخلاء المستوطنات

تاريخ النشر: 06 يناير 2005 - 12:57 GMT

هدد 34 ضابط احتياط اسرائيلي جميعهم مستوطنون، وبينهم اربعة قادة كتائب، اليوم الخميس، بعصيان أمر اخلاء المستوطنات في اطار خطة رئيس الوزراء ارييل شارون لفك الارتباط عن الفلسطينيين.

وجاء تهديد الضباط في رسالة نشرت في صحيفة يديعوت احرونوت، ووصفت بانها أقوى اشارة حتى الآن على امكانية حدوث حركة عصيان جماعي في الصفوف بسبب خطة ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي لازالة كل مستوطنات غزة وعددها 21 مستوطنة وأربع مستوطنات في الضفة الغربية من أصل 120 مستوطنة.

وقالت مجموعة الضباط والتي قالت الصحيفة إنها تضم أربعة من قادة الكتائب في رسالتهم لقائد اللواء "نطالب بالا يجبرنا الجيش على القيام باشياء تتنافى مع معتقداتنا وضميرنا."

وأضافت المجموعة "نعتقد أن أي أمر لتنفيذ (خطة) الفصل هو غير شرعي. فالجندي منهي عن تنفيذ مثل هذه الأوامر طبقا لقوانين البلاد وطبقا لميثاق الشرف لقوات الدفاع الاسرائيلية."

وصرح زعماء المستوطنين بأن الاف الجنود المعارضين لازالة المستوطنات من أراض احتلتها إسرائيل في حرب عام 1967 قد يرفضون اجلاء المستوطنين من منازلهم بموجب خطة شارون للانسحاب من قطاع غزة وجزء صغير من الضفة الغربية هذا العام.

وقال يوفال شتاينيتز رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في البرلمان الاسرائيلي لراديو اسرائيل متحدثا عن رسالة ضباط الاحتياط "هذه الرسالة ظاهرة خطيرة. العصيان أمر خطير ويمكن أن يدمر الجيش."

وينظر إلى الجيش في إسرائيل على أنه عنصر توحيد فوق كل الانقسامات السياسية. وحث شتاينيتز السلطات على محاكمة أي جندي يشارك في العصيان عسكريا.

وقضت محكمة عسكرية إسرائيلية الاربعاء بحبس جندي لمدة 28 يوما لتحريضه زملاءه على عدم اطاعة أوامر بتفكيك موقع استيطاني يهودي مما أثار مخاوف من احتمال حدوث تمرد في صفوف الجنود على خطة رئيس الوزراء للانسحاب من غزة.

وقالت مصادر عسكرية إن محكمة عسكرية اصدرت حكمها على السارجنت يوسف فيلانت بالحبس في الثكنات لاقدامه على فعل لا يليق بجندي. وألقي القبض على فيلانت في غير ساعات الخدمة اثناء اشتباكات عند موقع متسبي يتسهار الاستيطاني يوم الاثنين الماضي.

وأزالت القوات الاسرائيلية الموقع المكون من بيوت متنقلة. ووصفت وسائل إعلام اسرائيلية فيلانت بأنه يهودي متدين يتبنى أراء يمينية ونقلت عن محاميه قوله أنه سيستأنف الحكم أمام المحكمة الاسرائيلية العليا.

ومن غير المرجح أن يطلب من قوات الاحتياط جر المستوطنين بالقوة. وقال شاؤول موفاز وزير الدفاع الاسرائيلي إن المجندين والشرطة سينفذون عمليات الازالة.

لكن الجيش يعتزم تعبئة جنود الاحتياط للقيام بالمهام المعتادة للقوات النظامية التي ستكلف بازالة المستوطنات.

وقال افي ديختر رئيس جهاز الامن الداخلي الاسرائيلي (الشين بيت) للجنة بالكنيست يوم الثلاثاء إن المستوطنين المتطرفين سيحاولون ايجاد حجج لاطلاق النار على القوات التي ستنفذ عملية الاجلاء.

وشدد شارون يوم الاثنين على أنه سيواجه أي عصيان للاوامر بقوة القانون.

وتؤيد أغلبية الاسرائيليين التخلي عن الجيوب الاستيطانية المعزولة في قطاع غزة معتبرين ان هذه المساحة الصغيرة لا تستحق الاحتفاظ بها لاسباب اقتصادية أو استراتيجية. إلا ان اليمينيين والمتدينين يعتقدون أن التخلي عن غزة دون التوصل لاتفاق سلام مع الفلسطينيين سيكون بمثابة "مكافأة للارهاب" بعد أربعة أعوام من الانتفاضة الفلسطينية.

ونقل عن أحد ضباط الاحتياط الاسرائيليين الموقعين على الرسالة قوله لصحيفة يديعوت احرونوت "حتى إذا كلفونا بمهام لا صلة لها (بفك الارتباط) لن ننفذها لانها ستكون بمثابة دعم غير مباشر لازالة المستوطنات."

وتحدى ضباط الاحتياط في إسرائيل من قبل سياسة الحكومة لكن اقتصر الأمر في الاغلب حتى الان على احتجاجات على سياسات الحكومة الصارمة التي تتبعها ضد الفلسطينيين.

ويخدم الموقعون على الرسالة في لواء بنيامين المتمركز في الضفة الغربية. وذكرت الصحيفة ان كل الرجال الذين كتبت اسماؤهم وأرقامهم العسكرية بوضوح في الرسالة يعيشون في مستوطنات.

وفي الشهر الماضي أصدر كبير حاخامين سابق فتوى تمنع الجنود من اخلاء المستوطنات زاعما وجود حق توراتي لإسرائيل في الاراضي التي يريدها الفلسطينيون لاقامة دولتهم عليها.

ويرحب الفلسطينيون باي انسحاب إسرائيلي من الاراضي المحتلة لكنهم يخشون من تعهد شارون بالاحتفاظ بالتجمعات الاستيطانية الكبيرة في الضفة في اطار اي اتفاق سلام نهائي

(البوابة)(مصادر متعددة)