ضباط روس يصلون القامشلي والجيش السوري يدفع بتعزيزات للحسكة

تاريخ النشر: 20 أغسطس 2016 - 01:27 GMT
قوات كردية في شمال سوريا
قوات كردية في شمال سوريا

تتسارع الأحداث في مدينة الحسكة بشمال سورية في ظل حشد طرفي الصراع قواتهما استعداداً لمعارك قادمة وسط وصول ضباط روس من قاعدة حميميم الى مدينة القامشلي شرق سوريا.

وقال مصدر حكومي سوري رفيع المستوى في محافظة الحسكة لوكالة الأنباء الألمانية السبت إن “وفداً من الضباط الروس وصل الى مطار القامشلي شمال شرق سورية قادماً من قاعدة حميميم العسكرية في محافظة اللاذقية، ويعقد اجتماعاً حالياً مع قيادات الاكراد (وحدات حماية الشعب – والاسايش) فقط في مطار القامشلي دون وجود اي احد من قبل الحكومة السورية”.

وأكد المصدر أن “الدعوات التي وجهتها الحكومية السورية لعقد اجتماعات تنهي التوتر في مدينة الحسكة منذ أيام قوبلت بالرفض والاستهزاء من قبل الأكراد، إلا أن تدخل الجيش السوري وسلاح الطيران كان له دور حاسم في مجريات المعارك خلال الساعات الـ48 الماضية، وأن قوات الجيش السوري حققت تقدماً كبيرا،ً وسيطرت على مواقع عديدة كانت تحت سيطرة المتمردين الأكراد، منها حيا الزهور وحوش الباعر قرب حي غويران.

وأضاف أن العشرات من عناصر الوحدات الكردية سقطوا قتلى وجرحى خلال المواجهات الليلة الماضية في مبنى البريد ومعهد المراقبين وعلى اطراف حي الزهور.

الى ذلك قالت مصادر محلية في مدينة دير الزور لوكالة الأنباء الألمانية إن أربع طائرات مروحية محملة بالعناصر المدججين بالأسلحة أقلعت من اللواء 137 التابع للجيش السوري واتجهت الى مدينة الحسكة لتعزيز القوات الحكومية هناك.

وقالت مصادر اعلامية كردية مقربة من وحدات حماية الشعب الكردي في مدينة القامشلي إن وحدات حماية الشعب الكردي حققت خلال معارك الليلة الماضية تقدما،ً وسيطرت على عدد من الدوائر الحكومية التي كانت مقرات للجيش السوري والدفاع الوطني.

وقالت المصادر إن قوات الوحدات سيطرت على “مبنى البريد ومعهد المراقبين الفنيين وحي الزهور جنوبي المدينة، وأن القوات الحكومية في قصفها المدفعي قتلت 13 مدنيا، بينهم سبعة أطفال في حي العزيزية، وامرأة واحدة، بالإضافة إلى إصابة 21 شخصا”.

وحسب المصادر، تسببت الاشتباكات بنزوح آلاف المواطنين من الأحياء الكردية في المدينة باتجاه مدن القامشلي وعامودا ورأس العين.

وكشف المصادر أن وحدات حماية الشعب وافقت على وقف الاشتباكات وفق شروط حل الميليشيات التابعة للنظام وطردهم ووضع جميع مراكز المدينة تحت سيطرة (الآسايش) باستثناء المربع الأمني، وهي المنطقة الواقعة ضمن جسري غويران والنشوة.

وكان الجيش السوري أعلن مساء الجمعة في بيان صحفي، أن الجناح العسكري لحزب العمال الكردستاني “الأسايش” صعد في الآونة الأخيرة من أعماله الاستفزازية في مدينة الحسكة، كالاعتداء على مؤسسات الدولة وسرقة النفط والأقطان وتعطيل الامتحانات ، وارتكاب أعمال الخطف بحق المواطنين الآمنين وإشاعة حالة من الفوضى وعدم الاستقرار”.