انفجارات تهز بنغازي وضبط مئة من بين الف سجين هارب

تاريخ النشر: 28 يوليو 2013 - 04:16 GMT
رجل يقف بجوار حطام قسم للشرطة استهدف بقنبلة في بنغازي يوم 23 يوليو
رجل يقف بجوار حطام قسم للشرطة استهدف بقنبلة في بنغازي يوم 23 يوليو

هزت ثلاثة انفجارات مدينة بنغازي شرق ليبيا الأحد في هجمات تستهدف على ما يبدو مؤسسات قضائية بالمدينة، فيما القي القبض على نحو 100 سجين من بين ما يزيد على ألف هربوا في أعمال شغب شهدها سجن في المدينة.

وقال احد السكان حسن البكوش لرويترز عبر الهاتف انه سمع دوي انفجار بمبنى المحكمة في شمال المدينة. وأضاف "كان دوي الانفجار هائلا ورأيت الدخان."

ومضى يقول "بعض شرفات المباني القريبة لحقت بها أضرار".

وقال مصدر أمني ان هناك انفجارين آخرين أحدهما قرب مكتب لوزارة العدل والآخر بالقرب من محكمة بجنوب المدينة."

وفي وقت سابق الأحد، قال مسؤول أمني ليبي إنه ضبط نحو 100 سجين من بين ما يزيد على ألف هربوا في أعمال شغب شهدها سجن بمدينة بنغازي .

وأعاق العنف المسلح وغياب القانون -الذي يعود جزئيا الى ميليشيات مسلحة- الحكم في مناطق واسعة من البلاد منذ الحرب في عام 2011 التي أطاحت بمعمر القذافي.

وفر نحو 1117 سجينا يوم السبت من سجن الكويفية على مشارف مدينة بنغازي مهد انتفاضة عام 2011 التي باتت الآن بؤرة لأعمال العنف.

وذكر مسؤولون أن السجن تعرض لهجوم من الخارج إلى جانب أعمال شغب في الداخل قام بعدها بعض السجناء باشعال النار في ملابسهم وملاءات الأسرة.

وقال وزير العدل صلاح الميرغني للصحفيين في العاصمة بعد زيارة بنغازي ان الحراس فتحوا الابواب عندئذ للسماح لهم بالهرب من النيران. وساعد السكان الحرس في اعتقال بعض الهاربين.

وقال محمد الشريف رئيس الغرفة الأمنية المشتركة في بنغازي إن بعض السجناء سلموا أنفسهم وألقي القبض على آخرين.

وأبلغ الشريف رويترز أن السجن عاد إلى العمل اعتبارا من صباح يوم الأحد. وأضاف أنه جرى إحضار 70 سجينا في البداية ثم ألقي القبض على 30 آخرين في مدينة المرج شرق ليبيا وسبعة بمدينة اجدابيا في الشرق أيضا وسيتم إعادتهم إلى سجن الكويفية.

وأشار مسؤولون إلى أن من بين الهاربين مسجونين من دول إفريقية أخرى.

وأكد رئيس الوزراء الليبي علي زيدان الحادث ولكنه لم يذكر أي أعداد. وقال إن بعض الأهالي نفذوا الهجوم نظرا لأنهم لا يريدون وجود السجن بالقرب من منازلهم.

وتشهد بنغازي موجة من العنف منذ العام الماضي وقعت خلالها هجمات على قوات الأمن وأهداف أجنبية من بينها هجوم على السفارة الأمريكية في سبتمبر أيلول الماضي قتل فيه أربعة أمريكيين بينهم السفير.

وجاء الهروب من السجن أمس السبت بعد أن هاجم مئات المحتجين مقرات لجماعة الإخوان المسلمين في بنغازي وطرابلس ومقرا لائتلاف ليبرالي في العاصمة بعدما تسببت اغتيالات في بنغازي في خروج مظاهرات تحولت إلى أعمال عنف مساء الجمعة.

وخرج المئات إلى الشوارع تنديدا باغتيال الناشط السياسي البارز عبد السلام المسماري المعارض للإخوان المسلمين إذ قتل رميا بالرصاص بعد خروجه من مسجد عقب صلاة الجمعة.

وقال وزير العدل ان هناك قتلة محترفين وليسوا مجرمين عاديين مضيفا ان الحكومة تريد فريقا من دول "صديقة" واعضاء مجلس الامن للتحقيق في العنف.

وكان المسماري معارضا قويا لجماعة الإخوان التي يمثل جناحها السياسي ثاني أكبر حزب في المؤتمر الوطني العام في ليبيا وكان يظهر باستمرار على شاشة التلفزيون وهو ينتقد وجود ميليشيات مسلحة في شوارع ليبيا. وقتل مسؤولان عسكريان أيضا في بنغازي يوم الجمعة.

وقال زيدان إنه سيجري تعديلات على حكومته وسيعيد هيكلة الحكومة بما يتماشى مع الوضع العاجل في البلاد عقب هذه الاغتيالات.