ضحيتان جديدتان لشركات الامن والعراق يطالب بلاكووتر بتعويضات 136 مليونا

منشور 09 تشرين الأوّل / أكتوبر 2007 - 07:10

قتل حراس امن تابعون لشركة خاصة امرأتين مسيحيتين في بغداد الثلاثاء، فيما طالبت الحكومة العراقية شركة بلاكووتر للامن بتعويض قدره ثمانية ملايين دولار لاسرة كل من الضحايا العراقيين الـ17 الذين قتلهم عناصرها.

وقالت الحكومة والشرطة العراقية ان حراس امن تابعين لشركة خاصة كانوا برفقة قافلة من اربع سيارات تمر بوسط بغداد قتلوا المرأتين.

وقال علي الدباغ المتحدث باسم الحكومة العراقية "وقعت حادثة.. هجوم على مدنيين. قتلت امرأتان عراقيتان ويجرى الان تحقيق لمعرفة الشركة الامنية المتورطة."

وذكر مصدران بالشرطة أن اطلاق الرصاص وقع في حي الكرادة. ولم يتضح على الفور من المسؤول عن اطلاق الرصاص أو ما الذي أدى اليه.

وقالت متحدثة باسم السفارة الاميركية انهم يتحققون من تقارير اعلامية بشأن واقعة اطلاق النار

وفي هذه الاثناء، قال مصدر حكومي بارز الثلاثاء إن الحكومة العراقية طالبت شركة بلاكووتر الاميركية للامن بتعويض قدره ثمانية ملايين دول لاسرة كل من ضحايا حادث اطلاق نار وعددهم 17.

وتابع المصدر ان الرقم يتماشى مع ما دفعته الحكومة الليبية لاسر 270 قتلوا في تفجير طائرة فوق لوكربي باسكتلندا في عام 1988.

وصرح المصدر لرويترز "نريدهم ان يدفعوا ثمانية ملايين دولار لكل اسرة. نفس مستوى التعويضات التي سددت لضحايا لوكربي."

وذكر المصدر ان تم ابلاغ بلاكووتر التي لديها عقد مع وزارة الخارجية الاميركية لحماية دبلوماسييها في بغداد بالمطلب.

وفي واشنطن رفض شون مكورماك المتحدث باسم وزارة الخارجية التعليق على المبلغ الذي طلب من الشركة المتعاقدة مع الوزارة دفعه كتعويضات عن الحادث الذي وقع يوم 16 ايلول/سبتمبر.

وقال مكورماك للصحفيين "من الواضح ان قضية ما اشار البعض اليه على انه مدفوعات عن الحزن او عدة اسماء مختلفة لها.. هي قضية تنطوي على بعض الحساسية ونحن نبحثها."

وقال "انها قضية تظهر عادة عندما تكون هناك حوادث امنية ينتج عنها خسائر في الارواح. ومثلما حدث في حوادث سابقة في انحاء العراق مدنية او عسكرية فاننا نبحث القضية."

وهناك اربعة تحقيقات منفصلة حول تصرفات بلاكووتر في العراق وحذر ماكورماك الناس من "القفز الى نتائج" حول سلوك الشركة الامنية الخاصة المتعاقدة.

وقال ان الخسائر في ارواح الابرياء في عمليات تنظيم القاعدة وغيره من الجماعات المتطرفة في العراق تفوق كثيرا تلك الناجمة عن المتعاقدين الامنيين الذين يعملون لحساب الحكومة الامريكية. . ويوم الاحد قال علي الدباغ المتحدث باسم الحكومة العراقية ان لجنة للتحقيق شكلها رئيس الوزراء نوري المالكي خلصت الى أن موظفي شركة الامن "قتلوا عن عمد" 17 شخصا في حادث اطلاق نار في غرب بغداد في 16 ايلول/سبتمبر.

وكانت شركة بلاكووتر قد ذكرت ان موظفيها ردوا بطريقة مشروعة على تهديد موجه ضد احدى قوافل وزارة الخارجية الامريكية التي كانت تحميها غير ان الدباغ قال ان التحقيق لم يجد دليلا على تعرض موظفي بلاكووتر لاطلاق نار خلال الحادث.

واثار الحادث غضب العراقيين الذين يعتبرون شركات الامن المتعاقدة في العراق جيوشا خاصة تفلت بافعالها من العقوبة.

ولشركة بلاكووتر ألف موظف في العراق. وصرح مؤسس الشركة اريك برينس وهو ضابط سابق بالبحرية الامريكية في جلسة للكونجرس في الاسبوع الماضي ان رجاله تعرضوا لنيران اسلحة صغيرة وانهم "ردوا على نيران الاهداف التي تهددهم."

وامرت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس يوم الجمعة الماضي بتشديد القيود على بلاكووتر بما في ذلك وضع الات تصوير فوق سيارات الشركة وضمان مصاحبة عملاء امن دبلوماسيين لكل قافلة ومراقبتها.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك