ضربات جديدة للتحالف في كوباني، واتفاق أميركي روسي على تبادل المعلومات عن داعش

تاريخ النشر: 15 أكتوبر 2014 - 10:35 GMT
البوابة
البوابة

شنت طائرات التحالف الدولي ثماني غارات جديدة استهدفت مواقع لتنظيم الدولة الاسلامية في مدينة عين العرب (كوباني) السورية الحدودية مع تركيا ومحيطها، فيما اتفقت واشنطن وموسكو على تبادل المزيد من معلومات المخابرات بينهما عن مقاتلي التنظيم.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان في بيان تلقت "نفذت طائرات التحالف العربي الدولي ست ضربات على الاقل ليل امس وفجر اليوم" استهدفت مناطق في عين العرب (كوباني بالكردية).

واضاف البيان "كذلك نفذت طائرات التحالف ضربتين استهدفتا" محيط قريتين في الريف الغربي لمدينة عين العرب.

وكانت قوات التحالف الدولي كثفت قصفها بشكل لافت على مواقع مقاتلي تنظيم "الدولة الاسلامية" في الساعات الاخيرة حيث شنت امس الثلاثاء 21 غارة على مواقع هذا التنظيم قرب مدينة عين العرب، بحسب ما اعلنت القيادة الاميركية الوسطى.

وذكرت القيادة الوسطى ان "الدلائل تشير الى ان الغارات الجوية ادت الى ابطاء تقدم تنظيم الدولة الاسلامية" في المنطقة المحيطة بكوباني.

وبحسب المرصد السوري لحقوق الانسان، فقد قتل 32 عنصرا من تنظيم "الدولة الاسلامية" في غارات للتحالف امس على مناطق داخل مدينة عين العرب ومحيطها وريفها.

كما قتل سبعة من مقاتلي التنظيم خلال اشتباكات في عين العرب بينهم ثلاثة فجروا انفسهم بعربات مفخخة في المدينة واطرافها، فيما قتل سبعة مقاتلين اكراد في هذه الاشتباكات.

ودارت الاربعاء، وفقا للمرصد اشتباكات جديدة بين مقاتلي "وحدات حماية الشعب" الكردية وتنظيم "داعش" في المدينة التي تتعرض منذ 16 ايلول/سبتمبر لهجوم من قبل هذا التنظيم المتطرف بهدف السيطرة عليها، وسط مقاومة شرسة يبديها المقاتلون الاكراد.

عدو مشترك
وفي سياق متصل، فقد اتفق وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ونظيره الروسي سيرجي لافروف على تبادل المزيد من معلومات المخابرات بين موسكو وواشنطن عن مقاتلي الدولة الإسلامية في تركيز على عدو مشترك رغم الانقسامات العميقة بينهما بشأن الأزمة الأوكرانية.

وقال كيري بعد اجتماع في باريس مع لافروف يوم الثلاثاء إن القوتين العظميين عليهما "مسؤولية كبيرة" في التوصل إلى سبل للعمل معا في القضايا العالمية رغم الخلافات الشديدة بينهما في عدد من القضايا. ووصلت العلاقات بين واشنطن وموسكو إلى أدنى مستوياتها منذ الحرب الباردة بسبب الدور الذي تلعبه روسيا في أوكرانيا.

ورغم أن كيري لم يهون من تدني الثقة المتبادل بين الولايات المتحدة وروسيا فقد أكد على ضرورة البحث عن أرض مشتركة بينهما في مواجهة الدولة الإسلامية التي سيطرت على مساحات شاسعة من العراق وسوريا في حملة دامية.

وقال كيري في مؤتمر صحفي "ندرك معا أهمية الحاجة إلى تدمير والحاق الهزيمة في نهاية المطاف بالدولة الإسلامية في العراق والشام" مستخدما الاسم القديم للدولة الإسلامية.

وأضاف "ما من دولة محترمة بأي تعريف يمكنها ان تساند الأهوال التي ترتكبها الدولة الإسلامية في العراق والشام وما من دولة متحضرة يمكنها ان تتقاعس عن مسؤوليتها للتصدي والمشاركة في جهود القضاء على هذا المرض."

وقال كيري إن الولايات المتحدة وروسيا اتفقتا "على تبادل المزيد من معلومات المخابرات والتعاون فيما يتعلق بالدولة الإسلامية والتحديات الأخرى المتعلقة بمكافحة الإرهاب في المنطقة."

وصرح أيضا بأن موسكو ستبحث إمكانية فعل المزيد لتسليح وتدريب الجيش العراقي الذي يواجه تحديات كبيرة.

لكن كيري لم يصل إلى حد القول بأن روسيا ستنضم إلى التحالف الدولي الذي تقوده بلاده ضد الدولة الإسلامية.

وتشكك موسكو في أن الهدف النهائي لواشنطن هو ازاحة الرئيس السوري بشار الأسد وتصر على أن أي ضربات جوية أمريكية تنفذ في سوريا يجب أن تحصل أولا على موافقة الحكومة السورية وموافقة الأمم المتحدة. وترفض واشنطن ذلك.

وفي الحرب ضد الدولة الإسلامية هناك أرض مشتركة بين الولايات المتحدة وروسيا بشأن مخاوفهما من انضمام مقاتلين روس وأمريكيين إلى صفوف التنظيم المتشدد وعودتهم لاحقا لتنفيذ هجمات في الداخل.

وقال كيري "هناك ما يصل إلى 500 مقاتل من روسيا" ربما يكونون انضموا إلى التنظيم المتشدد. وغالبيتهم من منطقة شمال القوقاز وهي منطقة تشهد أعمال عنف يومية في مسعى لإقامة دولة إسلامية هناك.