قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الجمعة انه يجب على قادة السودان أن يضاعفوا جهودهم لضمان إجراء انتخابات نزيهة وإلا فانهم سيخاطرون بإسقاط بلادهم مجددا في هوة الفوضى والعنف.
وقالت كلينتون في بيان بمناسبة الذكرى الخامسة لاتفاق السلام الهش الذي أنهى عقدين من الحرب الأهلية بين شمال وجنوب السودان، الأطراف في السودان أمامهم خيار. بإمكانهم العودة إلى عهد مظلم من الصراعات أو بامكانهم التقدم سويا للامام من أجل تحقيق سلام دائم.
وعبرت كلينتون عن قلقها من العنف المتصاعد بالفعل في الجنوب وفي اقليم دارفور بغرب السودان قبل إجراء انتخابات متعددة الأحزاب في ابريل نيسان والتي ستكون الاولى منذ اكثر من عقدين وتنظيم استفتاء على استقلال الجنوب المنتج للنفط العام القادم.
وأضافت كلينتون: في الشهور القادمة ستكون القيادة القوية اكثر من ضرورية لا سيما في ضوء الانتكاسات التي وقعت بالفعل في هذه المرحلة السابقة على الانتخابات.
وأوضح البيت الابيض في بيان خاص به أن الانتكاسات الأخيرة بما فيها الاشتباكات العنيفة في الجنوب وإقرار الخرطوم لقانون قمعي فيما يتعلق بالأمن القومي وإستخدام الحكومة العنف لإخماد الاحتجاجات السلمية لا يبشر بالخير للمنطقة أو لشعب السودان.
وبحسب بيان البيت الابيض، ستواصل الولايات المتحدة تماشيا مع استراتيجيتها المطالبة بمحاسبة المسؤولين عن التأخيرات والانحرافات عن الطريق المؤدي إلى السلام الدائم.
وساهم المجتمع الدولي خلال 12 الى 18 شهرا الماضية في تخفيف التوترات التي اذكاها التنافس من أجل عائدات النفط في بلد مقسم الى اتجاهات دينية وعرقية وايدلوجية.
وأدى اتفاق سلام عام 2005 إلى تشكيل حكومة ائتلافية بين حزب المؤتمر الوطني الشمالي والحركة الشعبية لتحرير السودان المتمردة السابقة. لكن العلاقات بين اعداء الحرب الأهلية السابقين تشهد حالة من الاضطرابات بسبب الحدود وتفاصيل الاستفتاء.
وأعلنت الولايات المتحدة في تشرين الاول /اكتوبر عن سياسة جديدة بشأن السودان حيث عرضت على حكومة الخرطوم خليط من الحوافز والضغوط لتشجيع السودان على اجراء تغييرات ديمقراطية.
وخصت كلينتون حزب المؤتمر الوطني بتحمل المسؤولية الأكبر عن تنفيذ اتفاق السلام قبل الانتخابات فيما دعت جميع الأطراف إلى الوفاء بتعهداتهم من أجل تحسين ادارة الحكم.
وقالت: يجب الا تمارس أي جهود للحد من حرية التعبير والتجمع ويجب عدم حظر الاحتجاجات السلمية.