ضغوط دولية على نتنياهو بشأن حصار "قصرة" نابلس

تاريخ النشر: 14 أغسطس 2026 - 03:32 GMT
مستوطنون

تتوالى الضغوط الدولية، وفي مقدّمتها الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإدانة المستوطنين المتشددين علناً، بعد محاصرتهم فلسطينيين داخل منازلهم في بلدة قُصرة بالضفة الغربية المحتلة منذ نحو أسبوع.

وطالبت كل من واشنطن وباريس، الحكومة الإسرائيلية بالتحرك، تجاه استمرار اعتداءات المستوطنين والتي تستهدف السكان والأراضي ومصادر المياه.

تصعيد إسرائيلي

وتحوّلت قُصرة نابلس إلى بؤرة لتصعيد ميداني وسياسي جديد في الضفة الغربية، بعدما حاصر مستوطنون منازل فلسطينية وقطعوا عنها المياه والكهرباء.

ويأتي التصعيد بينما شددت القوات الإسرائيلية إجراءاتها في القدس، حيث أدى نحو 70 ألف مصلٍّ صلاة الجمعة في المسجد الأقصى، وفق مصادر فلسطينية، رغم القيود والحواجز المنتشرة في محيط البلدة القديمة وأبواب المسجد.

بداية الأزمة

وتعود بداية الأزمة في قصرة بعد أن أغلق مستوطنون الطريق المؤدي إلى ثلاثة منازل فلسطينية وأقاموا خيمة في ساحاتها، قبل أن يمنعوا السكان من الدخول والخروج ويقطعوا إمدادات المياه والكهرباء.

وقالت الأمم المتحدة إن نحو 15 فلسطينيا، بينهم طفلان، ظلوا محاصرين داخل المنازل، فيما أكد سكان أن الهدف من التحركات هو دفعهم إلى الرحيل والاستيلاء على أراضيهم.

ضغوطات دولية

من جانبها، نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول أميركي وآخر إسرائيلي، الجمعة، قولهما، إن البيت الأبيض يضغط على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لإدانة حصار المنازل علنا، بعدما تبين أن أحدها يعود إلى فلسطيني يحمل الجنسية الأميركية.

وأوضح المسؤولان، أن التحرك الأميركي بدأ بعدما علمت واشنطن بأن منزلاً يعود لفلسطيني يحمل الجنسية الأميركية كان من بين المنازل المستهدفة.

من جانبها، أدانت باريس "بأشد العبارات" احتلال المستوطنين عدة منازل فلسطينية في قصرة وأعمال العنف ضد المدنيين، وطالبت السلطات الإسرائيلية بتوقيف المسؤولين عنها وتقديمهم إلى العدالة.

ولم يعلق نتنياهو حتى الآن على حصار المنازل في قصرة، كما لم يرد مكتبه أو البيت الأبيض على طلبات "رويترز" للتعليق.

اعتداءات على مصادر المياه

إلى ذلك، أفاد تقرير للوكالة بأن مستوطنين حولوا مياه نبع يستخدمه الفلسطينيون، في قرية فصايل بالأغوار، إلى بركة سياحية تخدم زوارا إسرائيليين.

وتشير بيانات أممية إلى تسجيل أكثر من 160 اعتداء مرتبطا بالمياه نفذه مستوطنون خلال عام 2026.

تصريحات كاتس

وفي سياق متصل، رأت أوساط سياسية عدة تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس المتضمنة توجيهات للجيش بنقل بعض صلاحيات إنفاذ القانون في الضفة إلى الشرطة

ورأى محللون، وفق تقرير لـ"فايننشال تايمز" أن الخطوة قد تعزز دمج المستوطنات بالنظام المدني الإسرائيلي، بينما بررتها السلطات بالزيادة المتوقعة في أعداد المستوطنين.

مضايقات في القدس

وفي القدس، ورغم القيود الإسرائيلية، توافد نحو 70 ألف مصل إلى المسجد الأقصى رغم تعزيز القوات الإسرائيلية وجودها عند الأبواب وفي البلدة القديمة، فيما قالت وكالة  الأنباء الفلسطينية "وفا" إن القيود الإسرائيلية لا تزال تحول دون وصول قطاعات واسعة من سكان الضفة وغزة إلى المسجد.