صعدت فصائل «الجيش الحر» جنوب سورية ومرجعيات دينية من الحملة على «جبهة النصرة» لدفعها إلى إعلان الطلاق مع تنظيم «القاعدة» بزعامة أيمن الظواهري، في وقت أفيد بأن الطيران السوري شن أكثر من 136 غارة على إدلب شمال غربي البلاد خلال ثلاثة أيام، حيث قتل أمس 36 مدنياً بغارات، كان بينها واحدة ضربت ملجأ للأطفال في سراقب. وحذرت مندوبة الأردن في الأمم المتحدة دينا قعوار من أن سورية «في طريقها لتصبح دولة فاشلة نتيجة ممارسات النظام».
وسعت «دار العدل في حوران»، التي تضم ممثلين عن فصائل المعارضة جنوب سورية، إلى رأب الصدع بين فصائل «الجيش الحر» و «جبهة النصرة»، لكن عصام الريس الناطق باسم «الجبهة الجنوبية» التي تضم كتائب منضوية في «الجيش الحر» أكد رفضه «كل أشكال التعاون مع جبهة النصرة». وأضاف أن «ارتباط النصرة بتنظيم القاعدة أبعد الثورة عن مسارها وأهدافها. لا نريد أن تصبح سورية قاعدة للجهاد أو لتوسيع نفوذ دولة البغدادي»، في إشارة إلى زعيم تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) أبو بكر البغدادي. وجدد «جيش اليرموك»، وهو من أبرز قوى «الجبهة الجنوبية» في بيان ثان أمس، التأكيد أن «سكوت الفصائل سابقاً عن انتهاكات النصرة كان مرتبطاً بتركيز جهدها على المعركة الأهم وهي قتال النظام» السوري.
من جهته، أوضح المستشار في قيادة «الجيش الحر» أسامة أبو زيد أمس، أن «الجيش الحر سيجمد غرف العمليات المشتركة مع النصرة إلى حين تصحيح الخلل»، مشدداً على «ضرورة أن تنفصل جبهة النصرة عن القاعدة، لأن بقاء ارتباطها بتنظيم القاعدة يسهل على الحكومات والهيئات التي تريد تعويم (الرئيس بشار) الأسد مهمتها»، مضيفاً أن «الشدة في البيانات ليس المقصود فيها إعلان حرب، وإنما هو دفع قوي لجبهة النصرة لأن تحدد خياراتها وتأخذ خطوات باتجاه الثورة». وانضم الشيخ عبد المنعم مصطفى حليمة (أبو بصير الطرطوسي) إلى منتقدي «النصرة». وحذر على موقعه الإلكتروني «ثوار سورية من الانضمام إلى جبهة النصرة، والانتساب بالتبعية إلى تنظيم القاعدة لأنها تملك مشروع مواجهة دائمة ولا تملك مشروع دولة».
وجود القاعدة في الجسم المعارض السوري عطل تقدم الثورة