طالباني يتحدث عن تقدم بمفاوضات الاتفاقية الامنية وبوش يريدها ”ملائمة” للعراق

تاريخ النشر: 26 يونيو 2008 - 08:29 GMT

اكد الرئيس العراقي جلال الطالباني ان المحادثات بين بلاده والولايات المتحدة بشأن الاتفاقية الامنية طويلة الامد تحرز تقدما، وذلك خلال لقاء مع الرئيس الاميركي جورج بوش الذي شدد بدوره على انه يريد اتفاقا "يلائم الحكومة العراقية".

وقال بوش اثر محادثات مع طالباني في البيت الابيض "تحدثنا عن اتفاق اطار استراتيجي يلائم الحكومة العراقية".

وتثير المفاوضات بين الولايات المتحدة والعراق قلقا في الاوساط السياسية العراقية وخشية من ان تفرض واشنطن شروطها.

واكد طالباني من جهته التصميم العراقي على التعاون مع الادارة الاميركية وقال "نواصل (...) جهودنا للتوصل سريعا جدا الى هذا الاتفاق ان شاء الله". وتحدث عن احراز تقدم في المفاوضات بين الجانبين واصفا بوش بانه "الشخص الذي حرر العراق من اسوأ انواع الدكتاتورية" وبانه "صديق كبير للعراقيين".

وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اكد اخيرا ان المفاوضات تشهد "تعثرا". وتخوض حكومتا واشنطن وبغداد حاليا مفاوضات حول تفاصيل بقاء الجنود الاميركيين.

وينتهي تكليف الامم المتحدة الذي ينظم الوجود الاميركي في العراق نهاية 2008 وقررت الحكومة العراقية عدم طلب تمديد تلك المهمة. وحدد العراق والولايات المتحدة نهاية تموز/يوليو موعدا للتوصل الى هذا الاتفاق.

لكن ما نشر في الصحافة حول بعض الطلبات الاميركية اثار جدلا في الاوساط السياسية العراقية وخصوصا مع اقتراب موعد الانتخابات الاميركية في الخريف المقبل.

ويتعرض رئيس الوزراء العراقي لضغوط متزايدة من التيارات الشيعية المتنافسة ليحد من النفوذ الاميركي في بلاده. لكن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري اعلن ان الجانب الاميركي قدم تنازلات.

واوضح ان الاميركيين تخلوا عن طلب منح الشركات الاميركية حصانة امام القضاء العراقي وهي قضية بالغة الحساسية منذ مقتل 17 مدنيا في ايلول/سبتمبر 2007 في بغداد في تبادل للنار تورط فيه موظفون في شركة امنية اميركية خاصة.

واضاف ان الاميركيين قبلوا بانشاء غرفة عمليات عراقية اميركية تبلغ العراقيين بالعمليات العسكرية الاميركية المقبلة لافتا الى ان الحكومة العراقية قبلت ان يواصل الاميركيون مراقبة الاجواء العراقية.

في المقابل يتواصل الخلاف بين بغداد وواشنطن حول عدد القواعد الاميركية على المدى البعيد علما ان الولايات المتحدة تريد خمسين قاعدة.

وثمة خلاف ايضا حول حصانة الجنود الاميركيين واستمرار قدرتهم على توقيف واحتجاز العراقيين وقيادة العمليات الامنية.

لكن بوش اكد الاسبوع الفائت لرئيس الوزراء العراقي انه سيحرص على ان يحترم اي اتفاق مقبل السيادة العراقية. ومن شأن اخفاق تلك المفاوضات الا يصب في مصلحة بوش ولاسيما ان الملف العراقي يظل احد اكبر التحديات التي يواجهها في الاشهر السبعة الاخيرة من ولايته الرئاسية.

واشاد بوش وطالباني بالتقدم الذي احرز في العراق على الصعد الامنية والسياسية والاقتصادية رغم ان الوضع "لا يزال يتطلب القيام بامور كثيرة" وفق الرئيس الاميركي.

واكد طالباني ان "قسما كبيرا من العراق يتمتع بالاستقرار والامن وتحرر من خطر الارهاب والميليشيات".

ولم يكن هذا اللقاء مدرجا على برنامج بوش المعلن حتى مساء الثلاثاء لكن الرئيسين ارادا انتهاز فرصة وجود طالباني في الولايات المتحدة بحسب البيت الابيض. ويزور الرئيس العراقي الولايات المتحدة لاجراء فحوص طبية عامة.

نيران أميركية

ميدانيا، اعلنت

الشرطة العراقية ان طائرة اميركية استهدفت منزلا تقطنه عائلة في مدينة تكريت شمالي بغداد مما ادى الى مقتل ستة واصابة اربعة معظمهم من افراد العائلة.

وقال العقيد حاتم أكرم ثابت مدير الاعلام في قيادة شرطة صلاح الدين ان "طائرة اميركية قامت في الساعة الواحدة من صباح اليوم الاربعاء بضرب منزل مواطن يدعى عفر احمد زيدان مما ادى الى مقتله بالحال وزوجته واربعة من اولاده وهم ولدان وبنتان تتراوح اعمارهم بين اربع سنوات وإحدى عشرة سنة.. واصابة اربعة من بينهم ثلاثة من بناته."

واضاف ثابت ان "منزل عفر زيدان سوي بالارض بالكامل جراء الحادثة."

وقال شهود عيان من اهالي القريه ان زيدان "قام باطلاق طلقة تحذيرية عندما سمع اصواتا خارج منزله.. وبعدها قامت القوات الامريكية باطلاق النار على المنزل وتدميره وقتل واصابة من فيه."

وعلق الجيش الاميركي على الحادثة بالقول ان الغارة الجوية الوحيدة التي قام بتنفيذها في تلك المنطقة في مثل هذا الوقت "استهدفت عضوا بتنظيم القاعدة وادت الى مقتله."

وقال بيان للجيش الأميركي ان "القوة المهاجمة تعرضت الى اطلاق النار اول الامر من نيران سلاح خفيف وقامت بالرد دفاعا عن نفسها بعد ان شاهدت رجلا مسلحا بجوار المنزل."

واضاف البيان ان القوة المهاجمة "قامت بعد ذلك بمحاصرة المنزل وطلبت من ساكنيه الخروج منه لكنهم رفضوا الخروج."

وقال البيان ان القوة المهاجمة "وبعد ان تعرضت الى اطلاق النار قامت باستدعاء دعم جوي.. اسفر عن اطلاق نار على المنزل وتدميره."

واضاف البيان ان القوة المهاجمة قامت بعد العملية "بمعاينة المكان ولم تعثر الا على على ارهابي مسلح قتيل ولم تعثر على اي ضحايا اخرين."

وقال البيان "ان احد المنازل المجاورة تعرض الى اضرار بسبب الحادثة مما ادى الى اصابة اربع نساء فقط اصابات خفيفة."